الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره )
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
أولا : إذا لم يظهر المنتدى بشكله الكامل يرجى تغيير المستعرض عندكم إلى موزيلا فاير فوكس فهو المعتمد لدينا ...
ثانيا : يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الى اسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى center]


الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره )
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكوكب الساعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الراوي
أعضاء الشرف
أعضاء الشرف
avatar

الدعاء





الأوسمة



الجنس : انثى عدد المساهمات : 93
نقاط : 126
تاريخ الميلاد : 01/09/1991
تاريخ التسجيل : 23/09/2010

مُساهمةموضوع: الكوكب الساعي   الإثنين سبتمبر 27, 2010 9:26 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

ياربِّ صلِّ علـى محمـدْ ألمصطفى الطيِّبِ المُطـاعِ

والآل والصحـبِ يتجـدد على ملاذي إبن الرفاعـي

أنعم بـه غوثُنـا المجـدِّدْ قطبُ البرايا الشيخُ الداعي

غوثي وذُخري مَن قَبَّل اليدْ يد النبـي طـه الُمطـاعِ

نال بـذاك فخـراً مؤبـد وباعـَهُ طـال كـل بـاعِ







حسن السجايا والعـلم الأفرد مَن طبعـُهُ أحسنُ الطباعِ

قد حاز مجداً ونال مشهـدْ من خير داعٍ بادي الُشعاعِ

نِعم الشهاده طوبى لأحمـدْ مولى المعالـي والإرتفـاعِ

بحرٌ عظيـمٌ شيـخٌ تفـردْ بالفضلِ والعلـمِ والإتِّبـاعِ

كم له كرامه ما يحصر العَد قد شاع في أجمـلِ البقـاعِ

عسى بجاهه نعلُوا ونسعـد فضلاً وصِلْ ربى انقطاعي

سهِّل لنا ربِّ كـل مقصـدٍ نسعى إليك خيـر المسـاعِ


وصلِّ رب علـى محمـد ما طاب مدحٌ في الإستماعِ

والآلِ والصحـب يتجـدد على ملاذي ابن الرفاعـي















بسم الله الرحمن الرحيم

( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ{62} الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ{63} لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{64}) (يونس).

أمِدنا اللهم بأسراره الجليّه * ووفِّقنا لما تحبُهُ وترضاه
اللهم ارضَ عنه يا كريم








بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين بولايته السرمديه * ويمنحهم من جزيل عطاياه *

ويرعاهم بعينِ عنايته الأزليه *
ويوفقهم لما يحبه ويرضاه *

ويُسقيهم شراباً طهورا سائغةً هنيه*
فيكرعون من مناهل جوده وجدواه *

ويبلغهم بفضله جميع الأُمنيّه *
وينال كلٌّ من القوم ما أمَّله ويتمناه *

ويفيض عليهم من العلوم اللدنيه *
فتنغمس أرواحهم في بحور الله *

فيتحدثون بأسرارٍ مخزونةٍ مخفية*
لأن قلوبَهم أشرقت بنور الله*

ويكرمهم الكريم في الأسرار والعلانيه*
حتى تمتلي جوارحهم من خشية الله *

وتظهر على أيديهم الكرامات الجليه *
فيهدون بالحق والصدق إلى سبيل الله *

وأنعم بهم أولئك هم خير البريه *
رجالٌ لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله *

ونشكره سبحانه وتعالى إذ هدانا إلى المِلة الحنيفيه *
شكراً كثيراً جزيلاً لا نُحصى ثناه *

وقد سُدْنا على جميع الأمم ونصت على ذلك الآيةُ القرآنيه*
(كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) *

وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً خالصةً نقيه *
تقي قائلها من شر الشيطان وهواه*

وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله خير من وفّى بحق العبودية*
وأول نورٍ خلقه الله*

اللهم صلِّ وسلم عليه صلاةً دائمةً سرمديه*
وعلى آله وصحبه ومن والاه *

وعلى فرع شجرته الطاهرةِ الزكيه * لاسيَّما مولانا السيد أحمد الكبير الرفاعي رضي الله عنه وأرضاه *

أمِدنا اللهم بأسراره الجليّه * ووفِّقنا لما تحبُهُ وترضاه
اللهم ارضَ عنه يا كريم

وبعدُ فقد أمرني من لا تسعني مخالفته من أهل الطريقة الرفاعيه*
أن أعمل مولداً لإمام أهل الله *

قطبِ الأقطابِ وصاحبِ الأخلاقِ ألمرضيه*
سيدنا أحمد الرفاعى مَن قرَّبه الله وأدناه *

فامتثلتُ أمره وإن لم أكن أهلاً لتلك المزيّه *
رجاءً من الله أن يُحقق لنا ما نترجاه *

وعزمتُ على ذلك بإخلاصٍ وهِمَّةٍ عُلويه*
ممتثلاً لقول الله (فإذا عزمتَ فتوكل على الله)*

فتوكلتُ عليه مستمسكاً بحبالهِ القويه *
ومستوثقاً بوثيق عراه *

وعملتَهُ مولداً سَلِساً مختصراً وجيزاً لكي يُتلى في المحافلِ ألخيريه *
وعلماً يرفرفُ من أقصى البلادِ وأدناه *

وسميته الكوكب الساعي في مولد سيدي أحمد الرفاعي غوث البريه*
وإمامٍ عظيمٍ عظَّم الله قدرَهُ وعُلاه*

وجاءنا والحمدُ لله كالجواهرِ اللؤلؤيه*
على أحسنِ ما نؤَمِّلَهُ ونرجاه*

وأسالُ اللهَ تعالى ألتوفيقَ والعنايةَ والرعايةَ وخلوصَ النيّه *
فإنما الأعمالُ بالنياتِ وإنما لكلِّ امرءٍ ما نواه *

أمِدنا اللهم بأسراره الجليّه * ووفِّقنا لما تحبُهُ وترضاه
اللهم ارضَ عنه يا كريم


وبعدُ فأقول هو سيدنا أحمد أبو العباس الغوث الشهير والمعروف بالسيد الكبير أبو العلمين الرفاعي صاحب الصفات السَنيّه *
إبن أبى الحسن علي بن يحيى بن ثابت لأمر الله*

إبن حازم بن علي بن أبي الحسن الملقب بالرفاعة جده السابع من الطرق النَّسَبيه*
والذي هاجر من مكةَ لما كثر الجور على أهل بيت رسول الله *

ونزل بالمغرب وعلا صيتُهُ وعمَّت بركتُهُ وكثرت له الذُريّه*
إلى زمنِ جدِّ الغوث الإمام يحيى فإنه هاجر إلى مكةَ بيتِ الله*

ومنها هاجرَ إلى البصرةِ مع ذُريتِهِ الخيريه*
واستقروا وتناسلوا وانتشر فخرُهم بأنهم من أهل الله *

إبن المهدي إبن أبى القاسمِ محمد بن الحسن بن الحسين بن موسى الثاني إبراهيم المرتضى ذي الأخلاقِ ألمَرْضيه*
إبن الإمامِ موسى الكاظم بن جعفر الصادق الذي فاض خيرُهُ وعطاياه *

إبن محمد الباقر بن زين العابدين علي ذي المحاسنِ العليّه*
ألمعروف بالسَجَّاد بين أهل الله *

إبن الشهيدِ ذي المناقب العظيمة الجليه *
السبط الأعظم والإمام الأكرم الحسين أبى عبد الله*

إبن الليث الغالب الإمام علي بن أبى طالب مدينة ألعلوم ألفيضيه *
كرم الله وجهه وأعزَّ قدرَهُ ورَقاه*

رزقه الله إياهُ من سيدة النساء في الجنان العليه*
فاطمة الزهراءِ البتول بنت الرسولِ سيدنا محمد بن عبد الله*

نسب علا بالمصطفى مقدارُهُ * وسما إلى أعلى السما أنوارُهُ
نسبٌ أضاء الكونُ من بركاتِهِ * ضاءت على كل الورى أقمارُهُ
نسبٌ من المختارِ طه المصطفى * حقاً تنضَّدَ عِقدُهُ وفَخارُهُ
من دوحةِ المختار نِعم المُجتبى * وابن الرفاعي غوثُنا أزهارُهُ

وما أكمل وأعظم هذا الطود العظيم في نسبه نسبةً صحيحةً حقيقيه *
مع أنه بدرٌ منيرٌ استنار من نور الله*

ودُرٌّ ثمينٌ استُخرج من أصداف الجوهرة النبويه*
كفتهُ النِسْبةُ الصورةُ والوراثة والوصلة الثابتة نسباً وخُلُقاً برسول الله*

أمِدنا اللهم بأسراره الجليّه * ووفِّقنا لما تحبُهُ وترضاه
اللهم ارضَ عنه يا كريم


وأما أمه رضي الله عنها فهي فاطمةُ الأنصارية ألنجاريه*
كانت على قدمٍ عظيمٍ من تقوى الله *

وقد كان أخوها الشيخ منصور الرباني من الذين تفوح من مجالسهم النفحةُ الشذيه *
ومن الذين جعلوا كُلِّيتهم لله *

وقد كان يُجلُّها ويعظِّمُ قدرها ويعرف حق حرمتها بإجلالٍ أدبيه *
ويقول أنها من أعظم نساء وقتها وأعبد نساء عصرها لله *

وأنها صالحةٌ زاهدةٌ عارفةٌ عابدةٌ تقيه *
كثيرةُ الصيامِ والقيامِ والصدقةِ لله *

وأنها غزيرةُ الدمعةِ خالصةٌ صابرةٌ على حالٍ عظيمٍ من آلصفاء آلقلبيه *
وقد كلَّمها ابنُها وهو في آلمهد وكثيراً ما سمعتهُ أنه يسبح لله *

أمِدنا اللهم بأسراره الجليّه * ووفِّقنا لما تحبُهُ وترضاه
اللهم ارضَ عنه يا كريم


ومما لاشك فيه إذا كانت عينُ العنايةِ الأزليه *
تراعى عبداً توفقه من مبدءِ الأمرِ إلى مُنتهاه *

وقد كانت عينُ الله تراعي هذا الإمام العظيم في آلظاهرة وآلخفية *
وهناك بشائر تدل لسعادته من أوله إلى أخراه *

وها هو خاله الشيخ منصور آلرباني صاحبُ الفيوضاتِ الرحمانيه *
رأى في المنامِ سيدِّنا وحبيبنا رسولَ الله *

فيقول له يا منصور أبشرك أن الله تعالى يعطى أختك بعد أربعين يوماً ولداً يكونُ اسمه أحمد الرفاعي ويُكرمُهُ اللهُ بأخلاقٍ مَرْضيه *
مثل ما أنا رأسُ الأنبياء كذلك هو رأسُ أولياء الله *

وحين يكبرُ فخذه واذهب به إلى الشيخ علي القادري الواسطي واعطه كي يربيه تربيةً دينيه *
لأن ذلك الرجلُ عزيزٌ عِند الله *

ولا تغفل عنه، فقلتُ الأمر أمرُكم يا محمودَ الصفات السنيه *
فما أعظمها مِن بشارةٍ أتت من خير خلق الله *

ولمّا مرت أربعون يوماً من حديثه وضعت به أمُّهُ على أحسن هيئةٍ مرضيه*
وأصبح الأمرُ كما ذكره رسول الله *

وقد استحسنتُ آلقيامَ في هذا المقامِ إجلالاً لظهورِ تلك آلطلعة آلبدريه*

وإكراماً لإمامِ أهلِ الله
( محلُّ القِيام )

لا اله إلا الله * محمدٌ رسولُ الله
( 3 ) مرات

يا نِعم الإمامُ مَن لَهُ مقامُ
عليكَ السلامُ يا إبنَ الرفاعي

أشرقت أنوارُ وسمت أسرارُ
ضاءت الأقمارُ في كل البقاعِ

بوجودِ أحمدْ الرفاعي الأمجد
سَعْدُنا تجدد على الإنتفاعِ

باهت بك الدنيا والرُتبةِ العُليا
وأهلاً وحيّا بك يا رفاعي

بدا كالهلالِ في صدرِ المعالي
عنوانُ الجمالِ على الإرتفاعِ

أبا العلَمَينِ وفخرَ الكَونينِ
ونجلَ الحُسَينِ مِدرارَ الشُعاعِ

إمامُ الحقيقه نبراسُ الطريقه
عُروتي الوثيقه بلا إنقطاعِ

يا شيخَ الوجودِ ورمزَ الشُهودِ
وشمسَ السُعودِ والكوكب الساعي

تقيٌّ مَكينُ وليٌّ أمينُ
قمرٌ مُبينُ ساطِعٌ لمّاعِ

والصلاةُ سرمدْ دائماً مؤيدْ
لطه محمدْ ألنبي آلمُطاعِ

وآلٍ كِرامِ وصَحبٍ عظامِ
وغوثِ الأنامِ مولانا الرفاعي
*****************
رب اغفر لي ذنوبي ببركةِ الغوثِ المعظّمْ
يا كريماً يا رحيماً جُدْ علينا وتكرَّم
واكرم الجمعَ بفضلٍ إن فضلك فى الورى عَمْ
بالنبي آلمختار سالَك أن تُزيل آلهم وآلغمْ
واعطنا كل آلمقاصدْ أنت بالأحوالِ تعلمْ
وعلى آلمختارِ طه صلِّ ربُّنا وسلِّمْ
وعلى آلٍ وصَحبٍ والرفاعي الغوثِ الأعظم

أمِدنا اللهم بأسراره الجليّه * ووفِّقنا لما تحبُهُ وترضاه
اللهم ارضَ عنه يا كريم

وُلِدَ رضي الله عنه في يومِ الخميسِ في النصفِ الأولِ من شهر رجبْ سنة خمسَ مِئه وإثني عشر من آلهجرة آلنبويه *
وعليه حُلةُ آلسعادةِ وآلعنايةِ وآلهداية من مولاه *

فكانت ولادَتُهُ بقريةِ حَسَنٍ من أعمالِ آلبصرةِ العراقيه *
عامُ وفاةِ خليفةِ بغدادِ أحمدَ المستظهرِ بالله *

وبزغت عليه شمسُ الولايةِ آلحِسيه والمعنويه*
ورَب العرشِ بثوب العزِّ والمجدِ كساه *

وسطعت عليه سواطعُ الأنوارِ الربانيه *
وتسابقت أرواحُ آلمحبين الصادقين كلٌّ من القومِ يحبُّ أن يراه *

فتباشرَ بقُدُومِهِ أهلُ الكشوفاتِ الغيبيه *
وتعطرت الأرجاءُ من ريحِ شذاه *

ولم يزل يشربُ اللبنَ إلى أن قدِمَ رمضانُ فتقيَّدَ عن شُرب اللبن في النهار عجبا لتلك القضيه *
إلى أن جاء وقتُ العيدِ فشرِبَ اللبنَ فافطرَ مع عباد الله *

وقد كلَّمَ أمَّهُ رضي الله عنه وهو في آلمهدِ صبيا *
وكثيراً ما سمعتهُ أنهُ يسبحُ لله *

فيا سعادةَ مَن كتب اللهُ له النظرَ إلى هذه الطلعةِ آلبهيه *
فبُشرى مَن رآه أو رأى مَن رآه*

أمِدنا اللهم بأسراره الجليّه * ووفِّقنا لما تحبُهُ وترضاه
اللهم ارضَ عنه يا كريم

والآنَ آن لنا أن نتبركَ بذِكرِ بعضَ كراماتِهِ آلجليّه*
التي لا تُعَدُّ ولا تُحصى ولا يعلمُ حصرَها إلا الله*

فمِن أجَلِّ تلك آلكراماتِ وأعظمِها مزيّه *
كرامةُ ظُهورِ يدِ رسولِ الله *

عام خمس مئةٍ وخمسةٍ وخمسينَ من آلهجرةِ النبويه *
في عصرِ يومِ الخميسِ من أبركِ أيامِ الله *

كان رضي الله عنه جالساً بين أحبابه فصاحَ صيحةً غَيبيه *
قام وقال بأعلى صوته (الله)*

ظهرَ آلحقُّ وبان الصِّدقُ نُوديتُ من الحضرةِ العليّه *
أنْ يا أحمدْ قُمْ وحجْ وزُرْ جدكَ رسولَ الله *


فهناك أسرارٌ مخزونةٌ مخفيه *
فماذا تقولون يا أحبابنا في الله *

فقام واحدٌ منهم فقال على لسان الجمعيه *
بنظمٍ بديعٍ غريبٍ في معناه *

(مُرنا بأمرٍ فإنّا لا نُخالفُهُ * وَحَدِّ حدّاً فإنّا عِندَهُ نقِفُ)

فعقد آلعزمَ على ذلك بإخلاصِ النيه *
وسافر وأدّى فريضةَ الحجِّ مع ضُيوفِ الله *

وبعد ذلك وصل إلى آلمدينة آلمنورة آلبهيه*
وكان بمعيتِهِ أكابرُ رجالِ الله *

ألذين انضموا معهُ من الشامِ وآلحجازِ واليمن والمغرب وبعضِ القُرى الإسلاميه *
وقد زاد عددُهُم على تسعينَ ألفاً من خَلق الله *

ولمّا دخلَ إلى الحرمِ الشريفِ وقف تجاه آلحجرةِ آلنبويه *
وأطرق رأسهُ خاضعاً خاشعاً لله *

وقال: ألسلامُ عليكَ يا جدي وقال له آلرسولُ (وعليك آلسلامُ يا ولدي) سمع ذلك مَن حضرَ مِن الأُمةِ آلمحمديه *
فلمّا مَنَّ عليه بآلجواب جهراً تواجَدَ وارتعدَ وبكى واصفرَّ وقال (يا جَدّاه)*

(في حالةِ البُعدِ روحي كنتُ أرسلُها * تقبِّلُ الأرضَ عنّي وهي نائبتي
وهذِهِ دولَةُ الأشباحِ قد حضرت * فامدُدْ يمينُكَ كي تحظى بها شفتي)

فانشقَّ تابوتُ الرسالةِ وخرجت يدُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كالصقيلةِ اليمانيه*
فقبَّلها رضي الله عنهُ والناسُ ينظرون إليه وما ذلك آلفضلُ إلا من الله *

وقد كادت أن تقومَ قيامةُ الناسِ لما حَلَّ بهم من سلطان آلهيبةِ آلهاشميه *
وبما غمرهُم من فُيُوضاتِ نور الله *

وكلَّمَهُ الرسولُ وهو ماسكٌ بيده أن يا أحمد اصعَدِ آلمِنبرَ وآلبِس الزَيّ الأسودْ وعِظِ آلناسَ بتقوى الله في الإسرارِ وآلعلانيه *
فإنَّ اللهَ نفع بك أهل السمواتِ والأرضِ وهذه البيعةُ لك ولذُريتكَ إلى يوم آلمُلاقاه *

ويا سعادةَ مَن حضرَ ورأى تلك اليدِ الطاهرةِ وذلك الذراعَ والكفَّ المُباركَ طويل الأصابع أبهَجَ من آلبرقِ آلمنير في الدياجي آلغسقيه*
كالشيخ عبدالقادر الجيلانى والشيخ عدي بن مُسافر والشيخ حَيَوة والشيخ علي خميس وكلُّهم مِن رجالِ الله *

ولمّا آنَ انصرافُ مولانا أحمد الرفاعي من حضرةِ آلحضورِ النورانيه *
إضطجعَ في بابِ آلحرَمِ وسألَ الناسَ أن يدوسوا على عُنقِهِ تواضُعاً لله *

فتخطَّ العامةُ عُنُقَهُ آلمبارك وانصرفَ آلخاصةُ مِن أبوابٍ أُخَر، أهْلَ الكشوفات الغيبيه *
فما أعظمَها مِن مِنَّةٍ تفضَّلَ بها الله *

فهنيئاً للحضرةِ الرفاعيه *
بما سعِدت ونالت والحمدُ والشكرُ لله *

أمِدنا اللهم بأسراره الجليّه * ووفِّقنا لما تحبُهُ وترضاه
اللهم ارضَ عنه يا كريم

كفى الرفاعي شرفا * تقبيلُ كَفِّ المُصطفى
ولا تحِدْ عن بابِهِ * وخُذهُ شَيخاً وكفى

كان رضي الله عنه إذا مشى في الطريق لا يلتفتُ يميناً ولا شمالاً بإجلالٍ أدبيه *
يأخذُ بيد العُميانِ ويقودَهم ويخفضُ جناحَهُ لهم ويسألُ مِن كل واحدٍ دُعاه *

ويترددُ إلى أبوابِ المساكينِ ويحمل لهم الطعامَ ويُعرِّفَهم بنفسه آلشخصيه*
ويخرجُ بالقُربة على كَتْفِهِ ليلاً والناسُ نيامٌ ولا أحدٌ من البشر يراه *

فيُمليها ويحمِلُها إلى منازلِ الأرامل والمساكين في كلِّ بُكرةٍ وعشيه*
ويقصُدُ المُرضاءَ والمجذوبين ويلزِمَهم ويتعاهدَهم ويمنَّ عليهم بما ملكت يداه*

وكان لليتيم كالأبِّ آلرحيمِ وللأراملِ كالزوجِ آلحميم ويالها من مَزيَّه *
وكان يحذِّرُ الفقراء من آلوساوس في آلوضوءِ وفى آلصلاه *

ويحثهم على العملِ بما علموا وعلى آلكسبِ ليستغنوا عن أيدي آلبشريه*
ويُرَغِّبَهُم في قيامِ الليل ما داموا في آلحياه *

ورأى مرةً زوجته آلصالحة التقيه *
تطحنُ بالرحاء فجلسَ معها وساعدَها يا نِعمَ هذا الأوّاه *

واشترى يوماً سمكةً حملها بيدِهِ وأتى بها إلى منازِلِهِ آلبهيه*
وإن وجد شيئاً من الأذى في آلطريقِ يزيلهُ بنفسِهِ ويرفعَهُ بيدِهِ إلى مُستواه*

وكان مُحافظاً على آلوضوءِ ويأمُرُ باستدامتِهِ على أكملِ نيه*
ويشربُ الماءَ في ثلاثةِ أنفاسٍ ولا يقومُ ولا يجلسُ إلا بذكرِ الله *

وكان يمسحُ الآنيةَ بيدِهِ ويلعقُ أصابِعَهُ المضيئه ويقولُ ينبغي للفقيرِ إذا أكلَ أن يأكلَ بنية*
أن يتقوُّوا به على طاعةِ الله *

ولا يستخدمُ أحداً من آلفقراءِ في حاجتِهِ لنفسِهِ ولا يُجاسِرُ أن يَلغوا بين آلسُّنَنِ وآلفرضيه *
ولا يستدبرُ آلقِبلةَ غالباً إحتراماً وإجلالاً لبيت الله *

وطلب مرةً ماءً يشربُ فسمِعَ الأذانَ وقال حضرَ حقُّ الحقِّ وبطلت حُقوقُ النفسيه*
وكان يصفرُّ لونُهُ إذا دخل في الصلاه *

ولما كانت هذه أخلاقُهُ وصفاتُهُ رُفِعَت عِند الله درجاتُهُ آلعليه *
فهنيئاً لمن تمسك بذيلِهِ وبه اقتداه*

أمِدنا اللهم بأسراره الجليّه * ووفِّقنا لما تحبُهُ وترضاه
اللهم ارضَ عنه يا كريم


محل الدعاء
بسم الله الرحمن الرحيم

وهنا نمد أيدينا بالخشوعِ والخضوعِ والافتقارِ والتذللِ والعُبوديه*
لحضرةِ اللهِ سبحانهُ وتعالى جلَّ ثناه *

موقنون بالإجابةِ منه بثقةٍ قويه *
فإنه سبحانه لا يُخيِّبُ مَن أمَّلهُ ورجاه*

فنسألُكَ يا فتاحُ يا خلاق يا وهاب يا رزاق يا عليم بالإسرارِ وآلعلانيه*
يا من نًُعوِّلُ دائماً على فضلهِ وعطاياه *

نسألكَ بأسمائكَ آلحُسنى وصفاتكَ آلعَليه *
وبحقِّ أشرفِ رسولٍ وأكمل نبي وأفضل خلق الله *

وبحق آلِهِ وأصحابه وعِترته آلطاهرة آلزكيه *
ومِن أجلِّهم غوثنا آلعظيم وقُطبُنا الأواه *

أن تفتح لنا فتوحَ آلعارفين وترشدنا إلى آلطُرُقِ آلقويمةِ آلسويه*
وتُكرِمنا بالعلمِ والحِلمِ يا من رحمَتُهُ عمّت أرضَهُ وسماه *

وتجعلنا من الذين سُعدوا وقد سبقت لهم منك آلحسنى من حضرتك آلصمديه *
ومن الذين لم يُخلوا عن ذكرك في كل وقتٍ وحينٍ يا مولاه *

وهَبْ لنا ما وهبتَهُ لأوليائك من آلعلوم آللدنيه *
حتى لا نعملَ ولا نقول إلا ما تحبُهُ وترضاه *

وأن تقرِّبَ لنا ما يقرِّبنا إليكَ وننال بها آلسعادةِ الأبديه *
من علمٍ وعملٍ وسِرٍّ ونورٍ وفتحٍ ومَنحٍ وفضلٍ وجودٍ ياغوثاه*

وأدِرْ علينا من لطائفِ عواطفِ بِرِّك وإحسانك آلفيضانيه*
وأن تُكسِنا مِن خِلعةَ آلكمالِ وآلجمال ما أعزَّ ذُراه*

وأن تجعلَ آلتقوى لباسَنا في الظاهرةِ وآلخفيه *
وأن تمنحَ لنا مِنَحَكَ آلممنوحة لأكابرِ رجالِ الله *

وأن تأخذَ بزِمامِ قلوبِنا إليكَ وأن تجمعنا بكَ عليكَ وأن توسِّعَ علينا أرزاقَنا آلحسيةِ والمعنويه*
وآجعلنا من خواصِ عبادِكَ الذين ليس لهم لأحدٍ عليهم سلطان يا مولاه *

ونسألك أن تجمعنا فضلاً وإحساناً مع حبيبِنا محمدٍ خير آلبريه *
يقظةً ومناماً يا غوثاه *( 3) مرات

واحفظنا في ديننا ودنيانا وارزُقنا التمسكَ آلكاملَ بآلشريعةِ آلمحمديه*
وافتح علينا دقائقَ رقائقَ كتاب الله *

اللهم أصلح ذات بيننا وآصلح الإمامَ والأُمّه والراعي والرعيه*
وألِّف بين قلوبنا وأعِذنا مما نخافَهُ ونخشاه*

وأبسِط العدلَ في وُلاةِ الأمورِ وآرشُدهُم إلى الطُرُقِ آلقويه*
ووفِّقهم يا مولانا إلى ما تحبهُ وترضاه *

وآسقنا يا كريمُ بغيثٍ هنيٍّ مباركٍ يعُمُّ جميعَ الأراضي الإسلاميه*
وأعلِ كلمةَ آلحقِّ يا حقُّ يا متينُ يارباه *

وباعد بيننا وبين النفسِ الأمارةِ بالسُوءِ وآلهوى والدنيا الدَنيه*
ومن وساوسِ الشيطانِ وإغراه *

وأكرِمنا بآلعفوِ وآلصفحِ وآلعافيةِ آلتامةِ آلمرْضيه *
وتفضَّلْ علينا من عطياتك الجزيله وما مع آلعبدِ إلا مولاه *

وآكشِف كُروبَنا ورخِّص أسعارَنا وآكفِنا من كل أذيّةٍ وبليه*
وسلِّمنا من الفِتنِ والمِحَنِ وخواطِرِ الإعجاب والمُراآة*

وآغفر لمنشئ هذه المنآقب آلعليه *
عبدكَ المُسيء سَميّ أحدِ سبطي رسولِ الله *

وأطِلْ أعمارنا في طاعتكَ ومرضاتك آلمرضيه *
واختِم لنا بحُسنِ السعادةِ وآجعل آخرها لا اله إلا الله
محمد رسول الله * (3 مرات)

واقرِن بصلاتك مع سلامك وتحياتك الشذيه*
على سيدنا ومولانا محمدٍ بن عبد الله *

وآشمِل آلَهُ وأصحابَهُ وأتباعهُ وأزواجهُ وذريتهُ العِترةَ الطاهرةَ النقيه*
ومن تبِعهم بإحسانٍ وبحُسنِ الإقتداه *

ما طابت المحافِلُ بذكرِ مناقبِ وسيرةِ الرفاعيه *
وتعطرت الأكوانُ بمسكِ مديحِهِ وثناه *

أمِدنا اللهم بأسراره الجليّه * ووفِّقنا لما تحبُهُ وترضاه
اللهم ارضَ عنه يا كريم

بفضل (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ* وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ*)
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

***************


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: الكوكب الساعي   الإثنين سبتمبر 27, 2010 11:58 pm







أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
 
الكوكب الساعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره ) :: منتدى التصوف الإسلامي :: منتدى الرواق الأحمدي-
انتقل الى:  
عذرا
لقد تم نقل المنتدى إلى استضافة جديدة كليا
يمكنكم التواصل معنا من خلال الرابط التالي :

http://www.alrfa3e.com/vb



أهلا وسهلا بكم معنا

أعضاء وزوار اكارم



زوار المنتدى للعام الجديد 2011 - 1432
free counters




جميع الحقوق محفوظة لــ الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره )
 Powered by ra2d hamdo ®alrfa3ea.4umer.com
حقوق الطبع والنشرمحفوظة ©2011 - 2010