الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره )
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
أولا : إذا لم يظهر المنتدى بشكله الكامل يرجى تغيير المستعرض عندكم إلى موزيلا فاير فوكس فهو المعتمد لدينا ...
ثانيا : يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الى اسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى center]


الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره )
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   الثلاثاء نوفمبر 02, 2010 4:25 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمداً تفرح به قلوب العارفين ، وتطير به أسرار الصدقين إلى فضاء القدس الأمين ، حمداً يأتي مع تكفل الشؤونات ، وتقلب الأوقات ، وترادف الحركات والسكنات ، بعوارف نعم الله الجديدة ، وعناياته السرمدية المديدة ، حمداً يوافي نعمه ، ويكافيء مزيده ، والصلاة والسلام أبداً وسرمداً على سلطان دوائر الحضرات الربانية ، وسيد سادات المرسلين أولي المشاهد القدسية ، وعين أعيان النبيين أرباب المراتب الشامخة العلية ، سيدنا وسندنا ومولانا محمد الذي هو محمد دولة الوجودات ، واحمد كتائب الكائنات ، وعلى آله أقمار سماوات المفاخر ، وأصحابه نجوم المحافل والمحاضر ، وأتباعهم وأشياعهم الآخذين بآثارهم ، والمندرجين في سلك محبيهم وأنصارهم ، إلى يوم الدين . آمين .

أما بعد : فالعبد الذي إذا غاب لا يذكر ، وإذا حضر لا يوقر ، خويدم الفقراء ، وغريب الغرباء ، محمد مهدي ، وينعت ببهاء الدين ، ابن علي محمد الرفاعي الحسيني ، أيده الله ووالديه والمسلمين ، بما أيد به عباده الصالحين ، إنه البر المعين ، قد جمعت بإشارة سماوية ، وبشارة مدنية ، كلمات لخصتها من منظوماتي التي وردت بالإلهام عليّ ، وهبطت من سرادقات الغيب إلي ، سميتها (مشكاة اليقين ، ومحجة المتقين) قد أمرت بالحضرة بتقيد شواردها ، وإبراز فوائدها ، لتنشط إلى الله قلوب أقعدها عقال العوائق الدنيوية ، عن السير إليه ، ولتعلو في الله همم من يريد بهم الخير فتتجرد له وتتوكل عليه ، وها هي ملخصة من نظيم دريّ ، ونسيق جوهري ، تدل الموفقين على الله ، وتذكر المتعظمين بالله ، وتأخذ عن الله ، وتعطي من مكواهب الله ، ولبا حول ولا قوة إلا بالله .

(حرف الألف المهموزة)
ها هنا همزية نشأت عن هزة أمر
صرفت حضرة القلب إلى الإنمحاق بمراقبة الرب ([1])

يتبع إن شاء الله تعالى

**********************
([1]) مشكاة اليقين ص 4 ، معراج القلوب ص 42 ، الباب الأول ، وقال: وهنا إبان التكلم على دواعي مافتح به نظماً ، وأول الأبواب باب الإلهيَّات ، وأوله هذه الهمزية ، وداعيها هزة أمر صرفت حضرة القلب إلى ساحة المراقبة ، وأخذت بالروح إلى حضيرة الإتباع المحمدي ، على المشرب الأسعد الأحمدي ، فقلت وبالله المستعان ، وعليه التكلان ، مشكاة اليقين ص 4 ، وهي في بوارق الحقائق ص 195 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   الثلاثاء نوفمبر 02, 2010 4:04 pm







أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   الخميس نوفمبر 04, 2010 4:21 pm


هذه المشاركة من السيد أبو بهاء

هذا الوجودُ على مجلاكَ إيماءُ


هذا الوجودُ على مجلاكَ إيماءُ ... وفي العَمَا مِنْ سَنَا مَعْنَاكَ أَضْوَاءُ

قَامَتْ بِسِرِّكَ مِنْ آَيَاتِ أَمْرِكَ فِي ... عَوَالِمِ الْكَوْنِ أَسْرَارٌ وَآَلاءُ

ما مسَّ قابِسةَ الأنوارِ بارِقةٌ ... إِلاَّ ومنكَ لها شأنٌ وإبْداءُ

ولا تلجْلَجَتِ الأجسادُ في نَفَسٍ ... إِلاَّ وأٌفرِغَ فيه منكَ إحياءُ

مظاهِرُ الحَضَراتِ انْجابَ حُنْدُسُها ... بشمسِ قدسِكَ عنها فهي بلْجاءُ

سِرَّانِ ما أعجبَ التَّفريقُ بينهما ... هُما دَليلانِ إحياءٌ وإفْناءُ

كَشْفٌ وطَمْسٌ بمِعراجِ التَّدَبُّرِ مِنْ ... كَوْنَيْهِما قامَ إبرازٌ وإمْحاءُ

والقَبْضُ والبَسْطُ من تصريفِ طَوْرِهِما ... في عالمِ الخَلْقِ منعٌ ثمًّ إِعطاءُ

والخَلْقُ والأمرُ قاما والمَدارُ على ... ما دارَ بينَهُما وضعٌ وإِعلاءُ

سُرادِقٌ في قَجاجِ العِلْمِ قَدْ نُصِبتْ ... وَسَارَ في كلِّهِنَّ السِّينُ والرَّاءُ

حتَّى إذا شَمختْ بالأُفقِ قُبَّتُهُ ... وكفْكَفَ الأرضَ تَكْويرٌ وادْحاءُ

وصِيغَ آدمُ بالصُّنْعِ القَديمِ كمَا ... أُقيمَ وازْداجَ منهُ الطِّينُ والماءُ

تَعَلَّقَ النُّورُ فيه من طُوَى جبلٍ ... ما مَسَّ موسى به في الطُّورِ إِغشاءُ

مُقدَّسٌ صِينَ في كَنْزِيَّةٍ سَبحتْ ... ببحرِ نورٍ إذِ الآثارُ ظَلماءُ

ومذْ جرَى ضمنَ ذاك الهَيْكل انْبَجستْ ... له علومٌ وأفْهامٌ وأسماءُ

فكانَ مضْمونَ كنزٍ من تشعُّبِهِ ... قامَتْ شؤونٌ وقالَ الناسُ مَا شَاءُوا

جهلٌ وعلمٌ وكلُّ الناسِ طائفَةٌ ... بالجهلِ والعلمِ أمواتٌ وأحياءُ

تنوَّعَتْ من نِكاتِ الكونِ أقضِيةً ... والحكمُ فيها أفانينٌ وآراءُ

هذا إلى الحقِّ يمْشي لا على مَهَلٍ ... وذاكَ بالزُّورِ والبُهْتانِ مَشَّاءُ

يا حَيْرَةً غلبتْ قوماً وغِيلَ بهم ... وفي العُقولِ دواءُ الدَّاءِ والدَّاءُ

نَعَمْ عُقولُ الورَى في الوضْعِ عاجزَةٌ ... ففي نِقابَيْهِ إِضْلالٌ وإِهداءُ

وفي رقيقِ نسيجِ الإخْتِيارِ على ... نولِ المواهبِ حُكمُ العدلِ قَضَّاءُ

لذا إليكَ صدورُ الرُّسْلِ أجمعهم ... بما عَرَفْناكَ يا ربَّ العُلى باءوا

موجٌ تدفَّقَ من نشإِ البُروزِ إلى ... ألْبابِ قومٍ فإلْهامٌ وإِيحاءُ

فشقَّ صخرَ قلوبٍ حينَ فاضَ لها ... وما خَلاها بِبَحْتِ الوضعِ صمَّاءُ

فدقَّها وارِدُ الإنْذارِ فانْكشفتْ ... بالقبضَتَيْنِ فَخُلاَّنٌ وأَعداءُ

حنَّتْ لوارِدِها من حيثُ مَوْرِدِها ... قلوبُ سُفَّارِ قومٍ بعدَ ما جاءوا

طريقتانِ انْجَلى مضمارُ حالِهِما ... فتلكَ سوْداءُ والأُخرى فبيضاءُ

هذا الكتابِ الذي جاءَ البشيرُ به ... مَحَحَّةٌ في طريقِ الله سمْحاءُ

أبْدى رُموزاً من الأسرارِ غامِضَةً ... ما فكَّ مِغلاقَها إِلاَّ الألِبَّاءُ

طَوَتْ خوارِقِهُ آياتِ معرفةٍ ... من نشرِها لقبابِ الغيبِ إسراءُ

جَلَتْ فُنوناً فأدلتْ من تَنَزُّلِها ... ضوءاً به مُقلةُ المَبْعودِ عَمْياءُ

ما بين أحرُفِهِ في نظمِ سبكَتِها ... ووصلِها الأشْطَبُ الصَّمْصامُ فَرَّاءُ

تضمَّنَ العلمَ تفْصيلاً وأجملَهُ ... كما تضمَّنَ عينَ النُّقْطةِ الباءُ

وغاصَ طَمْطامَهُ عِلماً وفسَّرَهُ ... محمَّدٌ وأتانا عنه إنْباءُ

كأنَّ دنيا الوَرى أعوامُها سَنَةٌ ... وكلُّها بعد ما قدْ جاءَ شهباءُ

أفْنى جُمُوعاً بسيفِ العدلِ وهو إذاً ... إِفناءُ ظُلمٍ به للعدلِ إِبقاءُ

أدارَ من كأسِ {ح ... م} الغُيوبِ على ... أهلِ الرِّضا ما حَمَاهُ الميمُ والحاءُ

مُعَتَّقٌ من زوايا القُدْسِ تعصُرُهُ ... يدُ الرِّسالةِ ما شابَتْهُ صَهْباءُ

بورْدِهِ والتَّنحِّي عنه طالِعةٌ ... فيها من الأمرِ إِسعادٌ وإِشقاءُ

إذا روَى نقلَها المَنْصوصَ راوِيةٌ ... أعانَهُ من شُرُوقِ الفتحِ إِلقاءُ

يطوفُ من حالِهِ في قلبِ عارِفِهِ ... رُوحٌ ووجهُ الجَحُودِ الخِبْلِ حِرباءُ

في الدَّهر من شأنِهِ شأنٌ يحوِّلُهُ ... وعن ضِياءِ الضُّحى للعُمْشِ إِغْضاءُ

معنى نهارٍ وليلٍ بين دَوْرِهِما ... من قابِضِ الحُكْمِ أطْرافٌ وآناءُ

توالَجا فأقامَ السِّرُّ بينهما ... فَوَاصِلاً هي إِظلامٌ وإِيضاءُ

ما جاءَ في نشأةِ الإِثباتِ آدمُها ... إِلاَّ لها ولهذا السِّرِّ حَوَّاءُ

بيانُ غمضٍ بممتَدِّ الرَّقائقِ من ... علمِ الرَّسولِ وهل للسَّطرِ قرَّاءُ

يا أُمَّةً جحدتْ برهانَ حُجَّتِهِ ... كأنَّها أُمَّةٌ بَكْماءُ صَمَّاءُ

هذا هو الحقُّ لا ندٌّ يعدِّده ... وفي التَّعدُّدِ عُدْوانٌ وإِجفاءُ

يعدِّدُ الحقَّ بُهْتاناً أخُو سَفَهٍ ... وعيْنُهُ بانْحِرافِ المَسِّ حولاءُ

لو ناصفتْ سِمَةُ الإِنصافِ أفئدةً ... منهم لما غالَها جحدٌ وبغضاءُ

إنَّ البراهينَّ لا تَخْفى على دَرِبٍ ... إنْ لم يُخَطِّئْهُ في مَسراه أقْذاءُ

سِمْطُ المعاني على مَنْظومِ جوهَرهِ ... تخالفتْ باختلافِ الفهمِ أهواءُ

وقائِلُ الحقِّ لم تُقْلَبْ حقيقتُهُ ... وإنْ ترنَّمَ بالتَّبديلِ وَرْقاءُ

سرٌّ تَكاتَمَهُ أهلُ القُلوبِ فخذْ ... منه الرُّموزَ وما للسِّرِّ إِفْشاءُ

الفرقُ بينَ نِماطِ الجمعِ متَّسِقٌ ... والجمعُ يشهدُهُ لُطْفٌ وإِنْطاءُ

يسِفُّهُ الحقُّ سفًّا ثمَّ يُرجعُهُ ... فرْقاً وفي الأمرِ تجريدٌ وإِكساءُ

وأين تجتَمِعُ الأحداثُ في قِدَمٍ ... من ذاتِهِ فيه تنزيهٌ وإِعْلاءُ

قامتْ على صُوَرِ الآثارِ حاكِمَةً ... من قُدْسِهِ غارَةٌ للفرقِ شعْواءُ

تباركَ الله لا عهدٌ يغيِّرهُ ... ولا يُماثلُهُ في الوصفِ أشياءُ

فَرْدٌ قَديمٌ عَظِيمٌ وَاحِدٌ أحَدٌ ... لهُ صِفاتٌ قَديماتٌ وأَسْماءُ

منزَّهٌ عن سِماتِ الحادِثاتِ ففي ... طَوْرِ الحُدوثِ انْتِقالاتٌ وإِبلاءُ

وفي الجهاتِ انْحيازٌ وهو جلَّ فلا ... ينحازُ والحَيْثُ للمُنْحازِ أرْجاءُ

تدبُّرُ الأمرِ والتكييفِ مَزْلَقَةٌ ... ملساءُ فيها من الشَّيطانِ إِغْواءُ

فَدِنْ بدينِ تُهامِيٍّ شريعَتُهُ ... نورٌ وليس لنورِ اللهِ إِطْفاءُ

وازْوِ الهوَى عنكَ مغْموساً بسُنَّتِهِ ... فللهوَى من بني الدُّنيا أرِقَّاءُ

وذِلَّ للهِ إنْ تسلُكْ طريقتَهُ ... ففي الحُضورِ الأذِلاَّءُ الأعِزَّاءُ

وجِدَّ واجْهد ولا تنظرْ لماشيةٍ ... في الدَّربِ حَذْفُ كِراعَيْها المُطَيْطاءُ

فأُمَّهاتُ الفِعالِ السَّيِّئاتِ لها ... من عبْءِ أبنائِها الأخلاطِ آباءُ

وخذْ إذا ما توسَّدْتَ الثَّرى عملاً ... يكون خلاًّ إذا انْحازَ الأخِلاَّءُ

وقفْ على البابِ مخفوضَ الجناحِ وكنْ ... عبداً ومنكَ لقلبِ الوَهْمِ إِدْماءُ

قد حاوَلَ الجمعَ أقوامٌ فأرْجَعَهُمْ ... موتَى وهم بطَنينِ الظَّنِّ أحياءُ

فالعارِفونَ ببابِ الفرقِ موقِفُهمْ ... والأنْبياءُ العرانينُ الأجِلاَّءُ

قالَ اتِّحاداً أُناسٌ والحُلولَ حكَوْا ... والكلُّ صَدْمَتُهُمْ في الدِّينِ دَهماءُ

لو حلَّ فيهم علة فرضِ المُحالِ لما ... منهم تحَلَّلَ بالتَّحويلِ أجزاءُ

رواشِقُ الجهلِ من شيطانِ أنفسِهِمْ ... للصَّدِّ منهم تلَقَّتْها السُّويداءُ

قالوا سلكْنا طريقاً لا اعْوِجاجَ به ... وفيه قَنْطَرَةٌ بالشِّرْكِ حدباءُ

دعْ عنك ما انْتحلوهُ من زَخارِفِهِمْ ... وافْطنْ فسانِحَةُ التَّوفيقِ خلْصاءُ

يَلِبُّ منها بعُنْقِ العبدِ جوهرَةٌ ... يتيمةٌ من عُقودِ الفتحِ عصْماءُ

واسْلكْ طريقَ الرِّفاعيِّ الإِمامِ فقدْ ... وافَى به حضرَةَ القُربِ الأحبَّاءُ

مهذَّبٌ مَذْهَبُ الحَقِّ استقرَّ به ... وكادَ يهدِمُهُ القومُ الأشِرَّاءُ

دَعا إلى الله عن علمٍ فجاوَبَهُ ... بقِسْمَةِ الغيبِ آباءٌ وأَبْناءُ

وسدَّ كلَّ طريقٍ لا دُخولَ له ... على الرَّسولِ فأُمُّ الغيِّ خنساءُ

وكم قُلوبٍ طمتْ فيها الكُدورَةُ مذْ ... أمَّتْهُ أَمَّ بها للهِ إِصفاءُ

قد قوَّمَ الله عوْجاءَ الطَّريقِ بهم ... وليس في طُرُقِ السَّاداتِ عَوِجاءُ

أجلْ تدلَّسَ بُطلاناً بموكبِهم ... قومٌ وأهلُ الحِمَى زُهرٌ أحِقَّاءُ

وأَحمَدُ الأوْلِياءِ الغُرِّ أحمَدُهُمْ ... وفحلُهُمْ إنْ ثنَى الأبطالَ هَيْجاءُ

شقَّ القُلوبَ بمُوسِ الشَّرعِ فانبجَسَتْ ... دُرًّا وها هي قبلَ الشَّقِّ حصْباءُ

طاشَ العَقَنْقَلُ في ميدانِ حكمتِهِ ... على أولِي الزُّورِ حتَّى رَهبةً فاءوا

وجاءهُمْ ببراهينٍ خوارِقُها ... كالمُعجِزاتِ لها في الكونِ إِمْضاءُ

لكلِّ شأنٍ من التَّحقيقِ عن جسَدٍ ... تقليدُ نَمْطٍ وللتَّحقيقِ ضوْضاءُ

قد أمطَرَ الخِبُّ للرَّائينَ سابِحَةً ... وهلْ لهل من رقيقِ الأُفقِ أَنْواءُ

شأنُ الرِّفاعِيِّ في مِعراجِ مظهَرِهِ ... له سُمُوٌّ وللأتباعِ أسْماءُ

تحتَ العَجاجِ مَكيناً إذ كثُرَتْ ... للطَّارقينَ يقفْرِ الحَيِّ غَوْغاءُ

كالطَّوْدِ ما هزَّهُ الإدلالُ في زمنٍ ... وللفُحُولِ مع الإدْلالِ إِرْغاءُ

ضاهَى نَسيمَ الصَّبا لُطفاً ومُهْجَتُهُ ... في اللهِ من طارِقِ الأحْوالِ حَرَّاءُ

كأنَّه أعْجزَ الرُّكْبانَ حينَ يُرى ... وكم به سَبَقَ السُّبَّاقَ عَرْجاءُ

أبوهُ من مشرِقِ الزَّوْراءِ شمسُ هدًى ... جرتْ لمغرِبِها والسَّيرُ إِسراءُ

حتَّى استقرَّتْ بكِنِّ الكاظميَّةِ في ... مِضمارِ نورٍ جَلَتْهُ قبلُ أَبْواءُ

قد قوَّما قوسَ بغدادٍ أَجلْ فهما ... لولاهُما مقلةُ الزَّوْراءِ زَوْراءُ

وعنهما من أبي العبَّاسِ قامَ فتًى ... هو الضَّميرُ الذي يُعنى له الهاءُ

فاضتْ عوارِفُهُ في المُلكِ فابْتهجَتْ ... بفيضِهِ الجَمِّ أقْطارٌ وأَنْحاءُ

روحُ البَتولِ طوتْ في نشرِ هيكَلِهِ ... حالاً علامَتُهُ في الآلِ زهراءُ

وعاهدَتْهُ يدُ الهادي على سَنَنٍ ... زِمامُهُ ما به للكونِ إِرخاءُ

فكم به سُترتْ في الكونِ فادِحَةٌ ... وكم به كُشفتْ بالله جُلاَّءُ

جَحاجِحُ السَّادةِ الأقطابِ غايَتُهُمْ ... لها لدى بَدئِهِ في السَّيرِ إِبْداءُ

خلِّ الدَّعاوى على حرفٍ تجدْ بهِمُ ... شمساً كواكِبُها هم أينَما ضاءوا

بُرهانُهُ حُجَّةٌ في السِّلكِ قاطِعَةٌ ... فيها من القطعِ والإِبْعادِ إِبقاءُ

طريقُ من حادَ عنها كُلُّهُ غُصَصٌ ... بها العُوَيْصاءُ تتلوها العُوَيْصاءُ

رُموزُ عِلمٍ جَلاها بعد أنْ كُسيتْ ... طَمساً ودَلَّتْ بمجْلاها الأدِلاَّءُ

أقلامُ حِكمتِهِ في جِفْرِها نَقَشَتْ ... كشفاً له من مِدادِ القُدْسِ إِجراءُ

تغلغَلَتْ في كُنوزِ السِّرِّ فانْكشفتْ ... بها فُنونٌ لها الأهلُ الأقِلاَّءُ

سَرى بها واحداً فَرْداً ورايَتُهُ ... في أوَّلِ الموكبِ القُدسِيِّ خضراءُ

وجابَ ظُلمةَ أوهامِ الشُّكوكِ وما ... لحِزْبِ أتباعِهِ في القومِ أكْفاءُ

وبيَّضَتْ جُبْهَةَ الدُّنيا مناقِبُهُ ... وما لها إِن يُرامُ العَدُّ إِحصاءُ

رقائِقُ السِّرِّ من آياتِ همَّتِهِ ... لها ببطْنِ ضميرِ الكونِ إِدلاءُ

كأنَّما دارُهُ في كلِّ باديةٍ ... ومن جَلالتِهِ في الحيِّ فَيْفاءُ

تُجلى لأهلِ المَعاني من حقائقِهِ ... عَروسُ حالٍ من العِرْفانِ عَذْراءُ

عليه رُضوانُ ربِّ العرشِ ما لَمَعَتْ ... شمسٌ وما عاقَبَ الإِصْباحُ إِمْساءُ

أرجو منك سيدي أن تضعها هنا كما هي الآن فيكون الديوان في مشاركة واحدة حتى لا يضيع القارئ

فقط أضفها كرد








أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: القصيدة الثانية   الخميس نوفمبر 04, 2010 8:43 pm

ما للقُلوبِ عن الحبيبِ غِطاءُ (1) ... إِلاَّ إذا سكَنَتْ بها الأشياءُ

يبدو الحِجابُ عن الحبيبِ بنظرةٍ ... لسِواهُ إنَّ الحادِثاتُ عَمَاءُ

من كان يقصُدُ حُبَّهُ لم يلتفِتْ ... للفانِياتِ إذِ الجميعُ هَباءُ

مزِّقْ إذْاً حُجْبَ الوُجودِ بهمَّةٍ ... من دونِها الغَبْراءُ والخَضْراءُ

واهْجُرْ أناساً قَيْدُ دِينهمِ الهَوى ... دهراً فهم والميِّتونَ سَواءُ

فَالْعَبْدُ سيِّدُهُ مُناهُ وقصدُهُ ... لم تُلْهِهِ النَّعماءُ والآلاءُ

وانْهَجْ على أَثرِ النَّبيِّينَ الأُولى ... فهُمُ يَنابيعُ الهُدى العُقَلاءُ

لَفَتُوا عَنِ الأَغْيَارِ عَزْمَ قُلوبِهِمْ ... ولأمرِهِ بصَحيحِ حالٍ فاءوا

تَبِعَتْهُمُ السَّاداتُ ساداتُ الوَرَى ... العارِفونَ الخُلَّصُ النُّجَباءُ

وأقامَ دولَتَهُمْ وأَكْمَلَ شَأنَهُمْ ... طهَ الذي ضاءتْ يه الظَّلْماءُ

أَحْيَى قُلوبَ المؤمنينَ بنورِهِ ... فانْجابَ عنها ساتِرٌ وغِشاءُ

عمَّتْ هدايَتُهُ وضاءتْ شمسُهُ ... فلها إلى يومِ القيامِ ضياءُ

أخذتْ مُزَمْزِمَةً على منهاجِهِ ... آلٌ وصَحبٌ سادَةٌ حُنَفاءُ

هامُوا بذكرِ اللهِ جلَّ جلالُهُ ... وقُلوبُ أَصحابِ الجُحودِ هَواءُ

قومٌ إمامُهُمُ الرَّسولُ المُصطفى ... من تستَظِلُّ بظلِّهِ الشُّفَعاءُ

روحُ الوُجودِ مَنارُ كُلَّ حقيقةٍ ... سامي الجَنابِ اللَّمْعَةُ البيضاءُ

المُنْتقى من لُبِّ عُنصُرِ هاشمٍ ... إِبناً سمتْ بفَخارِهِ الآباءُ

هو نورُهمْ في كَنْزِ نشأَةِ كونِهِمْ ... والطِّينُ لم يُعجَنْ لهم والماءُ

وافَى بدينٍ قيِّمٍ ذلَّتْ به ... ضِمنَ العُقولِ بطبعِها العَوْجاءُ

وبدَتْ لنا من برجِ طالِعِ بدْرِهِ ... رغمَ العُماةِ محجَّةٌ سمْحاءُ

شهِدَ العِدى طوعاً بعزَّةِ أمرِهِ ... والفضلُ ما شهِدَتْ به الأَعداءُ

نسخَ الشَّرائعَ كلَّها بشريعَةٍ ... خضعتْ لحكمَةِ نصِّها الحُكَماءُ

واتَى بتوْحيدٍ فنزَّهَ رَبَّهُ ... وهو المُنَزَّهُ ما له شُرَكاءُ

العقلُ يشهدُ أنَّ فوقَ فُهومِهِ ... معنًى عليه من الوُجودِ رِداءُ

وحِّدْ بذوقِكَ ذاتَ ربِّكَ عارفاً ... فالشِّرْكُ وصفاً نقطةٌ سوْداءُ

يحتاطُ منكَ الرَّأيُ فيكَ ولم تكنْ ... تفقَهْ فكيف تصَرَّفُ الآراءُ

من أيِّ زاوِيَةٍ أتاكَ خيالُهُ ... أو أيُّ ظرفٍ للخيالِ وِعاءُ

إنْ كان مرئيًّا يكونُ مُجسَّماً ... أوْ كان مطموساً فذاكَ خَفاءُ

هذا الحُدوثُ به خَفِيٌّ ظاهِرٌ ... وبسرِّهِ قد حارَتِ البُلَغاءُ

وحَفِظْتَ أخْباراً بسرِّكَ كلُّها ... منها صُفوفٌ ضِمنَهُ وبِناءُ

وتظلُّ مُزْواةً فإنْ راجعتَها ... كرَّتْ عليكَ هُنالِكَ الأَنباءُ

ووصفْتَ أشكالاً وطبعُكَ شاهِدٌ ... وذكرْتَ ألواناً ولا اسْتِجْلاءُ

فكأَنَّ فيك خِزانَةً لجميعِها ... ولها صَحائفُ ضِمنَها قُرَّاءُ

هذانِ موجودٌ ومفقودٌ فقِفْ ... خجِلاً هناكَ تُجَهَّلُ العُلماءُ

جلَّ المُهَيْمِنُ حاضرٌ هو غائبٌ ... عن دَرْكِ عينِكَ ذاتُهُ علياءُ

ورَقائقُ الأَشياءِ إنْ سَلْسَلْتَها ... رجعَتْ لدولةِ أمرِهِ الأَشْياءُ

ودواءُ سِرِّ العارفينَ يقينُهُمْ ... والجهلُ في عينِ الحقيقةِ داءُ

خذْ إثْرَ سِرِّ الكائناتِ محمَّدٍ ... من شرِّفَتْ بجنانِهِ الأَسماءُ

وافْتحْ عُيونَ السَّالكينَ بهمَّةٍ ... فيها لنورِ جَنابِهِ إِيماءُ

واترُكْ صُنوفَ الحاسِدينَ بدائِهِمْ ... ما للحواسِدِ يا بنيَّ دواءُ

يتلَوَّنونَ مع الهَوى لضلالِهِمْ ... طَيْشاً كما تتلَوَّنُ الحِرْباءُ

عقدَ العِنادُ غُبارَهُمْ فتوسَّدوا ... لُجَجَ العِنادِ وكلُّهُمْ سُفَهاءُ

غَمَزوا الشَّريعةَ يا لسقْمِ عُقولِهِمْ ... وبزَعمِهِمْ جَهلاً همُ العُرَفاءُ

وتبجَّحوا واسْتنتَجَتْ آراؤُهُمْ ... زوراً ومُقلةُ عقلِهِمْ زَوراءُ

فكأنَّما الأَمْواهَ جمرٌ لاهبٌ ... وكأنَّما النِّيرانُ فيها الماءُ

هاتوا مَزالِقَكُمْ وقُبْحَ فُهومِكُمْ ... لنقيسَها يا أيُّها السُّقَماءُ

الحقُّ يُجلى من خلالِ حُروفِهِ ... نورٌ تُضيءُ بشَعِّهِ الأَرْجاءُ

رُحتمْ على طيشٍ إذا انْكشفَ الغِطا ... ءُ يحُفُّكُمْ بالدَّاهياتِ غِطاءُ

فرأيْتُموا الإِبْداءَ يُمكِنُ ظاهِراً ... وكذلك الإِرْجاعُ والإِبْداءُ

صُنُعٌ تجلَّى من قديمٍ فاعلٍ م ... من شأنِهِ الإِبْداءُ والإِخْفاءُ

والطَّيُّ والنَّشرُ المُقيمُ لخلقِهِ ... وإِماتَةُ الأَحداثِ والإِحْياءُ

يا من نراكَ بفهمِ كونِكَ عاجِزاً ... وبشأنِ ذاتِكَ ما لَكَ اسْتيفاءُ

عن كلِّ شخصِكَ في شُؤُنِكَ قاصِرٌ ... فاقْصِرْ فزَعْمُكَ فوقَ ذاك عَناءُ

هذا الوُجودُ وأنت تشهَدُ شكلَهُ ... منه بعينِكَ بُرْدَةٌ طَمْساءُ

تُمضي الزمانَ بعقْرِ بيتِكَ كلَّهُ ... وتُماطُ عنك بكلِّهِ أَجْزاءُ

بجدارِ بيتِكَ مثلُ شخْصِكَ جاهِلٌ ... إِخْرَس فقولُكَ في الإِلهِ بَلاءُ

أنتَ اسْتَحَيْتَ إذا أساءَكَ شاتِمٌ ... من شتْمِ نفسِكَ ما لديكَ حَياءُ

وَحِّدْ ورُحْ في حَيْرَةٍ شرعِيَّةٍ ... الأَنْبياءُ بمثلِها قدْ جاءوا

حِرْنا وما حِرْنا وحَيْرَتُنا به ... علمٌ وجَلْجَلَةُ الظُّهورِ خَفاءُ

سبحانَهُ قَدِّسْهُ واذْكُرْ إسمهُ ... ما ثَمَّ أرضٌ غيرَهُ وسَماءُ

سلِّمْ له كلَّ الشُؤُنِ تَبَتُّلاً ... فلهُ عَزيزُ الأمرِ والإِقْضاءُ

في كلِّ حالٍ للعِبادِ ونَشْأَةٌ ... لله سِينٌ في الشُؤُنِ وراءُ

وهو العَليمُ وكلُّ علمٍ قاصِرٌ ... وهو الغنيُّ وكُلُّنا فُقَراءُ

*****************

(1) معراج القلوب ص 49 ، الباب الأول ، مشكاة اليقين ص 11 ، وقال وهذه همزية أخرى نسقها حال أحدي انبجس منه طور محمدي .

ما للقلوب عن الحبيب غطاء [ص 1]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   الخميس نوفمبر 04, 2010 10:02 pm

جزاك الله تعالى كل خير

هل سيتم وضعها بالترتيب حسب ما ورد في الديوان ؟؟؟






أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: القصيدة الثالثة   الجمعة نوفمبر 05, 2010 4:44 am

لك ماتحب سيدي محب السيد الرواس بارك الله بك وهذه قصائد ثلاث متتالية بعد الثانية :
قال سيدي الرواس رضي الله عنه :
وهذه كلمات أعرب بها لسان الوجد عن حال رقرقت كأسه العناية
وأدارته في حضرة الولاية

عَلامَةُ حُبِّكُمْ قَلْبٌ لَهِيفٌ (1) ... وَعَيْنٌ قَدْ يُعَلِّلُهَا البُكَاءُ
وَجِسْمٌ مِنْ تَبَاعُدِكُمْ نَحِيلٌ ... عَلَيْهِ مِنَ السَّقَامِ لَكُمْ رِدَاءُ
وَفِكْرٌ عِنْدَكُمْ مَا فِيهِ إِلاَّ ... حَدِيثُكُمُ المُسَلْسَلُ وَالوَفَاءُ
وَنُطْقٌ عَنْ سِوَاكُمْ ذُو انْعِقادٍ ... وَفِيكُمْ كُلُّ حَاصِلِهِ الثَّنَاءُ
وَسِرٌّ عَنْكُمُ رَاضٍ بِصِدقٍ ... صَدُوقُ الحُبِّ شِيمَتُهُ الرِّضَاءُ
__________
(1) مشكاة اليقين ص 15 .

***************************************
وقال رضي الله عنه :
وقلت عن مطوي سر
ومن لم يكن له سر فهو مصر

فَرِحْتُ بِكُمْ وَطَابَ لُبَابُ قَلْبِي (1) ... بِحَالِي حِينَ كَوْكَبُكُمْ تَرَآى
وَمِنْ عَجَبِ الشُؤُونِ لَقَدْ نَسَجْتُمْ ... بِنُقْطَةِ كُلِّ بَارِزَةٍ سَمَاءَ
وَمِتُّ تَلَهُّفاً لَمَّا تَوارَى ... سَناكُمْ لا عَدِمْتُ لَكُمْ سَنَاءَ
فُؤادِي مُجْمِرٌ وَالطَّرفُ شَاتٍ ... نسَجْتُ بهَيْكَلي جَمْراً وَمَاءَ
أََغِيثُونِي بِرُؤْيَتِكُمْ لأَحْيَى ... وَأَجْعَلَ ذا الفَناءَ بُكُمْ بَقَاءَ
__________
(1) مشكاة اليقين ص 15 .

******************
وقال رضي الله عنه :
وقلت في طي السجل مما ينسج على هذا لظل

سقطَ الفُحولُ عن الأَرائِكْ(1) ... لمَّا برزْتَ بكِبْرِيائِكْ
وبدتْ أساجيفُ السَّنا ... تجلو جلالَكَ من سَنائِكْ
ذهِلَتْ هناكُ أُولو العُلى ... وتحيَّرَتْ زُمَرُ الملائِكْ
فعلى جمالِكَ منْ جَلا ... لِكَ هَيْبَةٌ بِعَما غِطائِكْ
وسَرى بأرضِكَ سرُّها ... والحكمُ جَلْجَلَ في سَمائِكْ
يا من قهرْتَ الأوَّليـ ... نَ بنسقِ شأنٍ من قَضائِكْ
وبهم طويْتَ الآخِريـ ... نَ فكلُّهُمْ بطُوى ابْتِلائِكْ
ورشَشْتَ فوقَ المُرْسَليـ ... نَ الزُّهْرِ رَشًّا من بَهائِكْ
وبعَثْتَهُمْ للعالَميـ ... نَ فأيَّدوا معنى وَلائِكْ
وجرَى هُداهُمْ منكَ في ... أهلِ العِنايَةِ أوْلِيائِكْ
أَحبابِكَ الغُرِّ الكِرا ... مُ أُولي المَعارِجِ أَصْفِيائِكْ
كشَفوا ظلامَ الفانِيا ... تِ بما تلأْلأَ من ضِيائِكْ
تبًّا وسُحْقاً للَّذيـ ... نَ لوَوْا عِناناً عن أولَئِكْ
جهِلوا جَلالَكَ وهو لا ... يخفَى وصَمُّوا عن نِدائِكْ
قَرَعَتْهُمُ الآياتُ بال ... صَّدَماتِ من فَعَّالِ دائِكْ
قُدِّسْتَ ما للدَّاءِ إِ ... لاَّ ما تنزَّلَ من دَوائِكْ
حارَتْ عُقولُ أُولي النُّهى ... بنِماطِ نُقطةِ رمزِ بائِكْ
نوعُ انْجِلائِكَ بالتَّجَـ ... لِّي والتَّجلِّي بانْجِلائِكْ
أبدى رَقائِقَ ما نَسَجـ ... تَ لكلِّ فانٍ من بَقائِكْ
بالافْتِقارِ تشوَّفَتْ ... مُقَلُ المُجودِ الى عطائِكْ
وجميعُ ذرَّاتِ البَوا ... رِزِ وهي تسبحُ في فَضائِكْ
ذلَّتْ لعِزِّكَ بالخُضو ... عِ وبالخُشوعِ الى عَلائِكْ
فبجَبْرَؤُوتِكَ من ظُهو ... رِكَ سرُّ طَوْلٍ في خَفائِكْ
نُزِّهْتَ عن نسبِ ابْتِدا ... ئِكْ في شُؤُنِكَ وانْتِهائِكْ
لن يقشَعَ الظُّلُماتِ بال ... تَّوحيدِ غيرُ سَنا جلائِكْ
إنِّي أتيتُكَ بالدُّعا ... ءِ وأينَ قَدْري من دُعائِكْ
مُتوسِّلاً بمحمَّدٍ ... سُلطانِ سادةِ أنبيائِكْ
وبآلِهِ وبصحبِهِ ... والأَولياءُ أولي حَبائِكْ
بالذَّاهلينَ الخائفيـ ... نَ ذوي التَّملمُلِ في فِنائِكْ
والذَّاهبينَ إليكَ لا ... يبغونَ شيئاً من وَرَائِكْ
كُلِّي مريضٌ فاغْمِسَنْ ... أجْزاءَ كلِّي في شِفائِكْ
واجْعَلْ جَميلَ العفوِ عن ... ذَنْبي جَزائي من جَزائِكْ
واسْتُرْ عُيوبي حينَ أجـ ... فَلُ من ثَوايَ الى لِقائِكْ
وعليكَ يا طَهَ صَلا ... ةُ اللهِ تختَرِقُ الحَبائِكْ
وصِحابِكَ الغُرِّ الكِرا ... مِ وتابِعيكَ وأقربائِكْ
ما ضجَّ في رُفُفِ الغُيو ... بِ جَليلُ حزبٍ في ثَنائِكْ
وبَنى جَحاجِحَةُ القُلو ... بِ هُدى الأنامِ على بِنائِكْ
وانْحطَّ كلُّ ذوي العُلى ... والمجدِ عن رُتَبِ ارْتِقائِكْ
فوقَ الرَّفارِفِ ما بَنَيْـ ... تَ ودونَ حِكمتِكَ السَّبائِكْ
وتواضَعَتْ ساداتُ سا ... داتِ الوُجودِ لدى لِوائِكْ
ـــــــــ
(1) مشكاة اليقين ص 16 .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   الجمعة نوفمبر 05, 2010 8:43 pm

الله يبارك فيك








أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: معنى الهيام بالأولياء   الجمعة نوفمبر 05, 2010 11:28 pm

قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 19:
وقلت أنشر شيئاً من طي السر الإلهي المستودع بالإمام الكبير والغوث الشهير
مولانا السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه

إنَّ معنى الهُيامُ بالأَولِياءِ ... لهُيامٌ بخالقِ الأَشياءِ
وغَرامُ القُلوبِ بالقومِ حقًّا ... فيه شأنٌ من وارِداتِ السَّماءِ
ألِفَ القلبُ صدقَهُمْ وهُداهُمْ ... ورأى ميلَهُمْ عن الآلاءِ
صَعِدوا بالقُلوبِ سلَّمَ ذوقٍ ... كشفوا فيه مُسْدَلاتِ الغِطاءِ
طَلبوا ربَّهُم وفاتوا سِواهُ ... وتَناهَوْا بالرُّتبَةِ القَعْساءِ
فلهذا مالَ الفُؤادُ إليهم ... بانْقِطاعٍ لأرْحَمِ الرُّحماءِ
وضَليعٌ إنْ كان في ساحةِ القو ... مِ مَشَوْا فيه فارغَ الأَعْباء
حملَتْهُ رُكبانُهُمْ بأَمانٍ ... أينَ ساروا في مَهْمَهِ البيداءِ
ومُحِبٌّ رأى خَطاياهُ طَمَّتْ ... ورَمَتْهُ الشُؤُنُ بالأَهواءِ
عاجِزٌ مُذنِبٌ كليلٌ كسولٌ ... ذو انْحِطاطٍ عن همَّةِ العُظَماءِ
مُوثقٌ بالهوَى فقيرٌ ضعيفٌ ... فتَوارى بالحُبِّ للأَقوِياءِ
راجِياً جاهَهُمْ إذا دهَمَ الأَمـ ... ـرُ بيومِ المُصيبةِ الغَمَّاءِ
ولهم في غدٍ شَفاعةُ وجهٍ ... صحَّ هذا عن سيِّدِ الأَنبِياءِ
فالْزَمِ الأَولِياءَ قلباً وحقِّقْ ... وُدَّهم في سَريرةٍ خَلْصاءِ
واستقِمْ عاشقاً وحاذِرْ تُبارِحْ ... بابهُمْ حالَ شدَّةٍ أو رَخاءِ
وتمَلْمَلْ برَحبِهِمْ وارْوِ عنهم ... حالَهُمْ واحَفَظْنَ حُقوقَ الثَّناءِ
هم مُلوكُ الحِمى أُسودُ التَّجلِّي ... أهلُ شقِّ الغُبارِ في الهَيْجاءِ
وتمسَّكْ عنِّي بحبلِ فتاهُمْ ... شيخِهِمْ أحمدٍ أبي العَرْجاءِ
فحْلُ كُبَّارِهِمْ عظيمُ المَزايا ... المُفدَّى ربُّ اليدِ البَيْضاءِ
عَلَمُ الأَولِياءِ ذُخْري أَبو العَـ ... بَّاسِ لَيْثُ الكتيبةِ الصَّمَّاءِ
بارِقُ الغيبِ في بُروجِ التَّدلِّي ... والتَّجلِّي وكوكَبُ البَطْحاءِ
ومُغيثُ المُريدِ قُرباً وبُعداً ... تاجُ أهلِ الوَحا حِمى الفُقَراءِ
تتَوالى أمْرارُهُ كلَّ آنٍ ... كتَوالي شمسِ الضُّحى بالسَّناءِ
هاشِمِيُّ الجَنابِ من أهلِ بيتٍ ... عزَّ رُكناً بالسَّادةِ الأَوصِياءِ
ذو المَعالي مُستودَعُ المدَدِ المَحْـ ... ضِ بمضمونِ سينِهِ والرَّاءِ
كم أذلَّ الأُسودَ عبدُ حِماهُ ... حين ناداهُ في طُوى الفَيْفاء
كم أعادَ السُّمومَ ماءً زُلالاً ... باسمِهِ والنِّيرانُ ماجَتْ بماءِ
عَلَمُ الشَّرقِ صاحِبُ الفتْقِ والرَّتْـ ... قِ فتى الحقِّ وارِثُ الإِيحاءِ
نعمةُ النَّفحةِ التي قد تدلَّتْ ... لعليٍّ والبِضعَةِ الزَّهْراءِ
حضرَةُ القُربِ في عُلى حضرَةِ البُعْـ ... دِ انْجِلاءٌ في الحضرَةِ الفَيْحاءِ
ما تنشَّقْتُ عِطرَهُ بمديحٍ ... ضمنَ داءٍ إِلاَّ وعُوفِيَ دائي
هو عِزِّي إن صادَمَتْني اللَّيالي ... هو سيفي البَتَّارُ للأَعداءِ
كاظِمُ الغيظِ جَدُّهُ قد جلاهُ ... بدرَ أُنسٍ مذْ لاحَ بالأبْواءِ
قدَّسَ الله سِرَّهُ فهو إِبْنٌ ... شادَ حِصْنَ الفَخارِ للآباءِ
عطَّرَ الله قبرَهُ فهو جَدٌّ ... فيه سعدُ السُّعودِ للأَبناءِ
عن عليٍّ أتى بشأْنٍ عليٍّ ... مثلما النُّقطَةُ انطوتْ في الباءِ
ذو قَبولٍ من الرَّسولِ وقُربٍ ... عَلَنِيٍّ يعلو عن الإِيماءِ
الكبيرُ الشَّأنِ المفَدَّى إمامُ ال ... قومِ سُلطانُهُمْ مَدارُ الرَّجاءِ
لم يَخَفْ صدمَةَ الزَّمانِ مُحِبٌّ ... لاذَ في بابِهِ بصدقِ انْتِماءِ
يا رئيسَ الأقْطابِ حيًّا وميْتاً ... يا ابنَ بنتِ النَّبيِّ يا مولائي
أنتَ بابي للهاشِمِيِّ ونُوري ... بسُلوكي في اللُّجَّةِ الظَّلماءِ
أنتَ مِعْراجُ همَّتي للتَّرقِّي ... بكَ تَسمو الى عِنانِ السَّماءِ
رضيَ الله عنكَ ما انْفَلَقَ الصُّبْـ ... ـحُ بنورٍ مُشَعْشَعِ الأَضواءِ
وعليكَ السَّلامُ يا ابنَ رسولِ اللـ ... ـهِ دهراً من حضرَةِ الأَسماءِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   السبت نوفمبر 06, 2010 4:26 pm

بارك الله تعالى بك

ننتظر كلامك في الإنتصار لأهل الذل والإنكسار

البارحة شاهدت في زاوية شيخنا - أبو عمر - رحمه الله تعالى كتب للسيد الرواس من النوادر أسأل الله العظيم أن يهيئ لنا من يساعدنا على تصويرها وإخراجها للمحبين

رأيت نسخة البوارق المطبوعة في ليبيا وطي السجل ورفرف العناية ومنها ما كتب سيدنا ابو فهد رحمه الله تعالى مقدمته بخط يده






أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: باقي الهمزيات من ديوان المشكاة   الأحد نوفمبر 07, 2010 10:04 pm

حقق الله لك مرادك ياسيدي وأعانك على نشر التراث الأحمدي إنه أرحم الراحمين

وهذه باقي الهمزيات في ديوان المشكاة :
قال سيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه في مشكاة اليقين ص 22 .
وقلت في الجناب الرفاعي الكبير والمقام الأحمدي الخطير
لعمري أبو العبَّاسِ أعلمُ من طوَى ... على العلمِ بعدَ التَّابعينَ رِداءهُ
وأَعرفُ حِزْبِ العارِفينَ بربِّهِ ... ومن ثمَّ أعلى الله فيهم لِواءهُ
وعلَّمهُ العلمَ اللَّدُنِّيَّ واصْطَفى ... له خَدَماً في نهجِهِ أَولِياءهُ
وحقَّقَهُ في رُتبةِ الصِّدقِ والهُدى ... وعرَّفَ فيه أَرضَهُ وسَماءهُ
وصيَّرَهُ عن سيِّدِ الرُّسْلِ نائِباً ... وورَّثَهُ في حالِهِ أَنبِياءهُ
******
وقال رضي الله عنه في مشكاة اليقين ص 22 .
وقلت كيف محبتنا لجنس الأولياء رضي الله عنهم وجعلنا منهم
محبَّتُنا لجنسِ الأَولِياءِ ... وقُدوَتُنا إِمامُ الأَنبِياءِ
ونحفظُ للولِيِّ العهدَ إِلاَّ ... إذا ما شذَّ عن كُتُبِ السَّماءِ
نُحكِّمُ في الشُؤُنِ الله حقًّا ... ونُعرِضُ عن صِياحِ الأَغبياءِ
ونأخُذُ شِرْعَةَ المُختارِ سيفاً ... بنشرٍ في الحَقائقِ وانْطِواءِ
وغيْرُ الشَّرعِ في الإِسلامِ ردٌّ ... ودينُ الشَّرعِ دينُ الأَولياءِ
******
وقال رضي الله عنه في مشكاة اليقين ص 23 .
وقلت متحدثاً بالنعمة الربانية
وملخصاً لهذه القصيدة الآتية الهمزية
رُقِمَتْ في مَعارِفي الأَشياءُ ... واسْتَنارتْ بنوبَتي الظَّلماءُ
وتجلَّى لمظهَري نورُ مجدٍ ... أيَّدتْ شأنَهُ اليدُ البيضاءُ
وشُؤُني آياتُها بيِّناتٌ ... أحكَمَتْها الشَّريعةُ الغرَّاءُ
قمتُ بالمُصْطفى وقد غِبت عنِّي ... مثلما حرَّكَ الغُصونَ الهواءُ
أنا ميتٌ والهاشِمِيُّ حَياتي ... مثلما يُحييَ النَّباتَ الماءُ
سُنَّةٌ قد ذكرتُ نعمةَ ربِّي ... لشُؤُنٍ تزكو بها العُقَلاءُ
مَذهبي في الطَّريقِ مذهبُ دينٍ ... ما به وحدَةٌ ولا اسْتِعْلاءُ
أَنا والمسلِمونَ كلُّ سواءٌ ... نعمُ الأمرُ ضمنَهُ إِعلاءُ
وأَبونا في النَّشإِ آدمُ حقًّا ... إنْ نُسِبْنا وأُمُّنا حوَّاءُ
لا ترى النَّاسَ يا بنيَّ صِغاراً ... كلُّهم طيَّ طِينهِمْ كُبَراءُ
آدميُّونَ حالَةَ النَّشإِ قاموا ... وبهذا حقيقَةٌ سَمْحاءُ
أَكرمَ الله جِنسهُمْ فاعْرَفَنْ ذا ... إنَّ أَبناءَ آدمٍ كُرَماءُ
لكِنِ الأمرُ فيه تمَّ شُؤُنٌ ... قد أقامَ الحُظوظَ فيها القضاءُ
ذاكَ بالدِّينِ قد أضاءَ فؤاداً ... وأخو الجُحْدِ ظُلمةٌ ظَلْماءُ
حكمُ سرِّ الضِّدَّينِ قرَّبَ هذا ... ولهذا مشقَّةٌ وعَناءُ
فاخْدِمِ الكلَّ بالهِدايَةِ للـ ... ـهِ فخيرُ الصَّنائعِ الإِهداءُ
وإذا ما أعْياكَ حظُّ جَحودٍ ... فاتْرُكْنَهُ فحقُّهُ الإِقْصاءُ
وعُهودي خُذْها عُهوداً صِراحاً ... ما بها رَمْزَةٌ ولا إِيماءُ
حافِظِ الشَّرْعِ في العقائِدِ واثْبُتْ ... فأُلوا الغيِّ دينُهُمْ أَهواءُ
واتْبعِ المُصْطفى بطَوْرٍ وحالٍ ... فهو مولًى أَتباعُهُ الأَتقِياءُ
وإذا ما أذْنَبْتَ ذنباً فبادِرْ ... ببكاءٍ فللذُّنوبِ البُكاءُ
ثمَّ تُبْ خالِصاً ولا تقطعِ الحَبْـ ... لَ فهذا للمذْنِبينَ دواءُ
لا تُكَفِّرْ بالذَّنبِ عبداً فإنَّ ال ... عِصمَةَ شيءٌ أصحابُهُ الأَنبِياءُ
واقْبلِ التَّائبينَ واحْنُ عليهم ... ربَّما أحرزوا المُنى إذا جاءوا
رحمةُ اللهِ قد تَسِحُّ على المُذْ ... نِبِ إذْ تابَ فالذُّنوبُ هَباءُ
وارْحَمِ النَّاسَ كلُّهُمُ إنَّما يُرْ ... حَمُ حقًّا في الحضرَةِ الرُّحَماءُ
واخْتَرِ الخالِصينَ أهلَ وِدادٍ ... وليَنُبْ عنكَ الهُدى الخُلَصاءُ
لا تُفَضِّلْ أهلَ المَقالِ على أهْـ ... لِ قُلوبٍ للحالِ فيها رُغاءُ
رُبَّ قلبٍ كالسَّيفِ يفعلُ فِعلاً ... عجزَتْ عن أَفعالِهِ البُلَغاءُ
واصْحَبِ الأَسخِياءَ للهِ فالنَّا ... سُ صُنوفٌ أبرُّها الأَسخِياءُ
عَلِّمِ البذْلَ كلَّ قومِكَ زُهداً ... حيثُ أقصَى القوافِلِ البُخَلاءُ
عُلماءُ الإِسلامِ فاثْنِ عليهم ... واحتَرِمهُمْ فالسَّادةُ العُلَماءُ
وتولَّ الفقرَ وأحسِنْ إليه ... دولةُ الله أهلُها الفُقَراءُ
وأُولو الجذبِ فاجتذِبْهُمْ برفْقٍ ... وحنانٍ فهم رجالٌ صَفاءُ
واعْظِمِ الوالِدَيْنِ سرًّا وجهراً ... منهُما بصُلْحِ الشُؤُنِ الدُّعاءُ
واحْفَظِ الجارَ وأكرِمْ الضَّيفَ واصْبِرْ ... واحْسِنِ القولَ فالكلامُ وِعاءُ
وتواضَعْ مهما قَدَرْتَ بصدقٍ ... فلَعَمري يتواضَعُ الكُبَراءُ
واحْفَظِ الوقتَ والفُؤادَ بذكرٍ ... وتجنَّبْ ما يأتِهِ الأَقْسِياءُ
واسْبِلِ السَّتْرَ لا ترى العيبَ للنَّا ... سِ وإِنْ كانَ فالطُّعونُ عَماءُ
وارْضَ باللهِ في شُؤُنِكَ قلباً ... إنَّما يُورِثُ الرِّضاءُ الرِّضاءُ
رافِقِ الصَّالحينَ واغنَمْ هُداهُمْ ... فلنعْمَ الخُلاَّنُ والرُّفَقاءُ
واهْجُرِ النَّاقلينَ في النَّاسِ زُوراً ... عن ظُنونٍ فإنَّهم بُعَداءُ
وتَباعَدْ عن الحسود ففيه ... نقطة فوق قلبه زرقاء
واقطع الخائنين وأغلظ عليهم ... إنَّما أهلُ دِينِنا الأَمَناءُ
واقصم الكاذبين عنك فإن ال ... كذب فيه نميطة شنعاء
وتزحْزَحْ عن الحَريصِ بَعيداً ... حيثُ بالحرصِ تَصغُرُ الكُبَراءُ
واحْسِنِ الظَّنَّ بالأَنامِ جميعاً ... إذْ بحسنِ الظُّنونِ يُعطى الوَلاءُ
مازِحِ الطِّفلَ عظِّمِ الشَّيْخَ وقِّرْ ... رَبَّ دينٍ في طَوْرِهِ اسْتِحْياءُ
وكِرامُ الآباءِ فالْفِتْ إِليهم ... منكَ وجهاً فللكرامِ رَجاءُ
وصُنِ الذَّيْلَ واصْلِحِ المَيْلَ وافْعل ... ما أباحَ الفُرْقانُ والفُضَلاءُ
لا تُشاوِرْ يوماً نِساءً بأمرٍ ... إنَّما الرَّأيُ لم ينلْهُ النِّساءُ
وتَضاعَفْ عند الضَّعيفِ حَناناً ... فبهذا قد تُجْبَرُ الضُّعَفاءُ
واتْرُكِ الشَّاطحينَ في كلِّ وادٍ ... إِنَّما الشَّطْحُ صدمَةٌ دَهْماءُ
خُذْ بذُلٍّ وبانْكِسارٍ وخُلْقٍ ... أحمدِيٍّ ما نالَهُ العُظَماءُ
واتَّخِذْني شيخاً ولا تخشن ضيماً ... نحن قوم عواجز أقوياء
علماء بحِكمةِ الدِّينِ معنًى ... فُقَراءٌ لربِّنا أَغنِياءُ
جذَبَتْنا يدُ العِنايَةِ غَيْباً ... للمعالي فطَوْرُنا العَلْياءُ
قد علوْنا باللهِ كلَّ ولِيٍّ ... ولرَبِّي التَّصريفُ كيفَ يَشاءُ
********
وقال رضي الله عنه في مشكاة اليقين ص 26 :
وقلت من المقام الأول وعلى مدد الله تعالى وكرمه المعول
ما خابَ من أنا بالطَّريقِ بناؤُهُ ... أبداً ولم يُعْكَسْ عليه لِواؤُهُ
نبأٌ ببُشْرى المُصْطَفى ليَ وارِدٌ ... صدقَ الرَّسولُ وصُدِّقَتْ أَنباؤُهُ
********
وقال رضي الله عنه في مشكاة اليقين ص 27 :
وقلت أشرح عن نبأ غيبي رقيق سرطلسمي ، ملخصاً من هذه القصيدة حكماً عرفانياً ونصاً تهذيبياً
للهِ أن يختارَ مِن أَحبابِهِ ... عَبْداً لَهُ التَّصريفُ كيفَ يَشاءُ
هذي يمينُ اللهِ في الحَرَمِ انْجَلَتْ ... وَلَدَى البَعيدُ حِجارَةٌ صَمَّاءُ
أَسرارُ أَحكامٍ طَواها رَبُّها ... في طيِّ أَشياءٍ وما الأَشياءُ
حكمُ التَّجلِّي قد أعزَّ مَقامَها ... ولرَبِّكَ الإِطْماسُ والإِبْداءُ
دعْ عنكَ من نَزَغَتْ بغيٍّ نفسُهُ ... وعليه من شُقَقِ البِعادِ غِطاءُ
واصْحَبْ أُناساً همُّهُمْ خَلاَّقُهُمْ ... ولهم إليه بروحِهِمْ إِسْراءُ
واحْذَرْ مُفاتَلَةَ الشُؤُنِ فلم يَفُزْ ... من أسكَرَتْهُ بخمرِها الآلاءُ
لا تنسَ طرفاً حالَ موتِكَ إنَّه ... حالٌ تُسْتَصْغَرُ العُظَماءُ
مزِّقْ جميعَ الكائِناتِ بسيفِهِ ... واحْضَرْ فكُلُّ العارِضاتِ فَناءُ
مُتْ قبلَ موتِكَ بالتَّفكُّرِ ذاكِراً ... مولاكَ هذا الموتُ فيه بَقاءُ
واجعلْ بطَوْرِ سماءِ رُوحِكَ أرضَها ... فالأرضُ في ذوْقِ اللَّبيبِ سَماءُ
واعلمْ بأنَّ الأمرَ يتبعُهُ على ... شطِّ المَزارِ بقيَّةٌ عَصْماءُ
هي غيبَةٌ ضمنَ الحِجابِ لغافِلٍ ... ووراءها بعدَ المَماتِ لِقاءُ
والمُؤْمِنونَ العارِفونَ بربِّهمْ ... ماتوا ولكنْ عندَهُ أحْياءُ
طابوا به عن غيرِهِ فتحَقَّقوا ... بشُهودِهِ وهُمُ الأُولى العُقَلاءُ
تَبِعوا من الآثارِ مُبْرِزَها على ... أَحْكامِهِ وإليهِ ذُلاًّ باءوا
قد أعظَموا من أعظَمَتْهُ بغيبِها ... أَسرارُهُ فهمُ بها عُلَماءُ
خضَعوا لمن أعلاهُ في مَلَكوتِهِ ... ولأَمرِهِ الإِسْفالُ والإِعْلاءُ
هي تلك نُكتَةُ حِكمةٍ رَجعتْ إِلى ... ما قرَّرَتْهُ مَقولَتي البَيْضاءُ
السِّرُّ يُخشى والعِنايَةُ تُرْتَجى ... وله تقدَّسَ شأْنُهُ الإِنْطاءُ
********
وقال رضي الله عنه في مشكاة اليقين ص 28 :
وقلت أذكر ما يدهم الحاسد من حجر سري بعد أن أتوارى بقبري
كذا بشرت في خدر الغيب المنزه عن الريب
أقلَقَ الحاسِدَ منِّي ... مَظهَري بعدَ انْطِوائي
يا لقلبٍ منهُ مُضْنًى ... يا لعينٍ في عَماءِ
هو في الأَرضِ تلَظَّى ... ومُقامي في السَّماءِ
هذه فُرسانُ قومي ... عَجُّها عَجُّ وَرائي
أنا تاجُ الأَولِياءِ ... وهُمُ أهلُ وَلائي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   الأحد نوفمبر 07, 2010 10:42 pm

الله يبارك فيكم يا سيدي

ورضي الله تعالى عن السيد الرواس
قدس سره






أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   الإثنين نوفمبر 08, 2010 2:40 am

هذه صورة غلاف الديوان المطبوع

طبعة مكتبة الزاوية
عني به
شرف الدين
حسن بن عبد الحكيم عبد الباسط





صورة الطبعة
( 1 )



( 2 )









أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: سرْ بطريقِ اللهِ حتَّى المُنْتَهى    الإثنين نوفمبر 08, 2010 9:33 pm

قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 29
وقلت أبرز من خزامة المدد درر التهذيب المنثورة
وأنظمها بهذه المقصورة
سرْ بطريقِ اللهِ حتَّى المُنْتَهى ... إذْ ليس للإَنسانِ إِلاَّ ما سعَى
وقفْ على البابِ الإِلهِيِّ وكنْ ... مُقتفِياً بالصِّدقِ إِثرَ المُصْطفى
وصحِّحِ النيَّةَ في الدِّينِ فما ... للعبدِ عند الرَّبِّ إِلاَّ ما نوَى
وسلسِلِ الدَّمعَ على الخدِّ دُجًى ... فكم جرَى الخيرُ إذا الدَّمعُ جرَى
وحاذِرِ الغفلَةَ أنْ تُبلى بها ... فما مُحِبٌّ حاذِقٌ كمن سهَا
وكنْ مع الشَّرعِ ولازِمْ حكمَهُ ... فظُلمَةُ القبرِ جَزاءُ من عدَا
وإِنْ دُعيتَ لكلامِ المُصْطَفى ... أَطِعْ وحاذِرِ لا تكنْ كمن طغَى
فأَمرُهُ عن ربِّهِ وإنَّهُ ... لم يَنْطِقَنْ وحقِّهِ عن الهوَى
وجانِبِ الهَوَى ولا تركَنْ له ... فكم له مُنْصَرِعٌ على القَفَا
ودعْ حِمى العِصيانِ يوشَكُ الفتَى ... يعثُرُ إِنْ حامَ الفَتَى حولَ الحِمَى
وكحِّلِ العينَ بإِثْمَدِ التُّقَى ... فإنَّما الوِزْرُ إلى العينِ عَمَا
وخذْ معاني الغيبِ عن شريعَةٍ ... منْهَجُها لربِّنا النَّهجْ السِّوَى
ولا ترَ النَّفسَ فإنَّ الدَّاءَ أَنْ ... يُكابِرَ المرءُ أوِ النَّفسَ يَرَى
وفارِقِ الخِلَّ الذي طريقُهُ ... مُجْتَذِبٌ زِمامَهُ إلى الغَوَى
ورافِقِ التَّقيَّ واغْنَمْ وقتَهُ ... فلذَّةُ العيشِ بأَصحابِ التَّقَى
وارْوِ كلامَ المُصْطَفى مُحَقَّقاً ... ما كُلُّ راوٍ إِنْ روَى القولَ رَوَى
واسْرِ مع القومِ على آدابِهِمْ ... عندَ الصَّباحِ يحمدُ القومُ السُّرَى
وسلِّمِ الأمرَ لمولاكَ وكنْ ... مُعتصِماً بحبلِهِ عن السِّوَى
ولازِمِ البيتَ بخُلقٍ رَيِّضٍ ... كم آفةٍ تأتي الفَتَى إذا مَشَى
وصنْ بنيَّ العينَ لا تنظرْ بها ... إِلاَّ مُباحاً وبه الشَّرعُ أَتَى
ورِجلَكَ احفظْها فلا تبعَثْ بها ... لغيرِ ما يُرضي أَساطينَ النُّهَى
وباعِدِ الكِبْرَ ولا تحفَلْ به ... فالكِبْرُ قاطِعٌ أساليبَ العُلَى
وكنْ وَقوراً رَبَّ خُلْقٍ رَيِّضٍ ... ما خفَّ في مجلِسِهِ رَبُّ حِجَا
واجعلْ نِظامَ الدِّينِ حُكماً قاطِعاً ... لا تقضِ بالرَّأيِ إذا الدِّينُ قَضَى
وخالِفِ المُعْوَجَّ في مذهبِهِ ... إِنْ سَفُلَ الشَّأنُ به وإِنْ عَلا
ولدِفاعِ الكَرْبِ باللهِ استغِثْ ... فإنَّ ربِّي لم يخيِّبْ من دَعا
وخذْ من الخَشْيَةِ دِرعاً صَيِّناً ... واذْكُرْ بها مُوسى وسيناءَ طُوَى
فالأَمرُ لله تعالى راجِعٌ ... وعندَهُ سُبحانَهُ كلُّ المُنَى
واسَتقْصِرِ الأَوقاتَ واعملْ ضمنَها ... للهِ مشغولاً بفكْرِ المُلْتَقَى
وعامِلِ الدُّنيا على مشرَبِها ... فإنَّما الدُّنيا قصيرَةُ المَدَى
إِن خادَعَتْكَ رُحْ بها معتبِراً ... ما صَنَعَتْ بغشِّها فيمَنْ مَضَى
وخُذْ من اللَّيلِ زَماناً طيِّباً ... الصُّبحُ لا تغفَلْ به ولا الضُّحَى
ولاحِظِ الأَنفاسَ في مُرورِها ... فليسَ بالفتَى المُحِبُّ إِنْ لَهَا
وطيِّبِ الفقيرَ واجبُرْ قلبَهُ ... لكلُّ ما يمكِنُ واترُكْ ما نأَى
وصافِ من صافاكَ واحفَظْ وُدُّهُ ... ولا تكنْ محتفِلاً بمن قَلَى
وعظِّمِ الخِلَّ الوَفِيَّ باطِناً ... وخلِّ بالإِهمالِ قلباً من جَفَا
وإِنْ علوْتَ كنْ لطيفَ مشرَبٍ ... ما أقبَحَ الفَظَّ الغَليظَ إِنْ عَلا
وصِرْ رَؤوفَ القلب بالنَّاسِ وكنْ ... مُخالِفاً لربِّ لؤْمٍ قد قَسَا
وكنْ سخِيًّا من حلالٍ وارِدٍ ... إليكَ من إِحسانِ رافِعِ العُلَى
إِنَّ السَّخِيَّ بحرامٍ نَكِدٌ ... مع البخيلِ المُفرِطِ الشُّحِّ استوَى
وقاطِعِ الكَذوبَ في فِرْيَتِهِ ... فإنَّما المَلعونُ عادٌ افْتَرَى
وخَلِّ من رابَى وخذْهُ جانِباً ... فالجائعُ الفقيرُ آكِلُ الرِّبا
وخادِشُ الأَعراضِ لا تقرَبْ له ... دهراً فذاكَ دربُهُ دربُ لَظَى
ورُدَّ للنَّمَّامِ ما يأتي به ... لوجهِهِ فذاكَ مأسورُ الهَوَى
وإِنْ ترَ المُطيعَ فاقْبِضْ ذيلَهُ ... وفارِقَنْ وجهاً وقلباً من عَصَى
أعظِمْ شُؤُنَ الصَّحبِ طُرًّا إنَّهم ... أَئمَّةٌ والكُلُّ منهم مُقْتَدَى
والآلُ آلُ المُرْتَضى فاحْبِبْهُمُ ... حبًّا لذاتِ المُصْطَفى والمُرْتضَى
واحْبِبْ رجالَ اللهِ للهِ وقفْ ... ببابِهِمْ والله خيرُ من هَدَى
وكنْ لهم لأَجلِهِ مُصْطفِياً ... قد يصطَفي العبدُ من الله اصْطَفَى
ولا ترَ التَّأثيرَ فيهم إنَّه ... شِرْكٌ بلِ الفَعَّالُ يُمضي ما مَضَى
آثارَ أسرارٍ بهم أَودَعَها ... كاللَّيلِ قد أودَعَهُ عتمَ الدُّجَى
واحْفَظْ لهم حُقوقَهُمْ لأَجلِهِ ... أهلُ العُقولِ تَرْتَضي من ارْتَضى
وهم لَعَمْري لو عرَفْتَ من هُمُ ... أَتباعَ طَهَ التَّابِعونَ من قفَا
من قالَ إنِّي منهمْ ولم يكنْ ... مقيَّداً بالشَّرعِ ضلَّ وغَوَى
بيِّنةٌ ظاهِرةٌ فخُذْ بها ... ودعْ سبيلَ كاذِبٍ قدِ ادَّعَى
واعطِفَ على الجَارِ وكنْ عزًّا له ... واستعمِلِ العفوَ إذا الجارُ اعْتَدَى
وصلْ أُولي الأَرحامَ مهما قاطَعوا ... عن قطعِهِمْ نبيُّنا الطُّهْرُ نَهَى
للوالِدَيْنِ احفَظْ حُقوقاً جَمَّةً ... حالَ الحياةِ أَو هُما تحت الثَّرَى
واحفَظْ وِداداً من أَحبَّاهُ وكنْ ... ممتَثِلاً في ذاكَ أَمرَ المُجْتَبَى
وارْعَ بنيَّ العهدَ لا تهمِلْ له ... أَمراً فحكْمُ العهدِ ديناً يُبْتَغَى
وصُنْ حُقوقَ النَّاسِ لا تعبَثْ بها ... بذلك السَّطرُ على اللَّوحِ جَرَى
ينكشِفُ الغِطاءُ بالموتِ وقدْ ... يُسأَلُ عن أَفعالِهِ من قد بَغَى
واكْظِمِ الغيظَ وطِبْ قلباً ولا ... تسترسِلِ النَّبْلَ متى الذِّئبُ عَوَى
وخُذْ من القلبِ سلاحاً ماضِياً ... على العدوِّ إِنْ بِلا حقٍّ سَطَا
اقْرَبَ للتَّقوى ترى العفوَ فكنْ ... عند بُروزِ قُدرةٍ ممَّن عَفَا
وإِنْ دَهى طامِسُ كربٍ فاعْتَصِمْ ... باللهِ كم كربٍ بذا الشَّأْنِ انْجَلَى
وإِنْ تناهَى فادِحٌ بشدَّةٍ ... قلْ حسبيَ اللهُ تعالى وكَفَى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: قصائد حرف الباء من المشكاة   الجمعة نوفمبر 12, 2010 1:39 am

حرف الباء
قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 33 :
وقلت في حضرة تموج أنسها ولمعت شمسها

يا أيُّها الشمسُ التي لُحْتِ من ... ... برجِ سمواتِ كُنوزِ الغُيوبْ
أَشرقْتِ في الأُفقِ وإنَّ الذي ... ... نعجَبُ منه أنتِ ضمنَ القُلوبْ
إِزْوِ بنورِ القُربِ ليلَ الجَفا ... ... فلا اعْتَراكِ الدَّهرَ آناً غُروبْ
***
قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 34 :
وقلت مبتهجاً بخدمة اللقب الذي أفرغ من المقام الأشرف إلي وأسدل علي

قد كشفَ السِّرُّ عن الرَّمزِ الخِبا ... ... وقد رأَيتُ للتَّجلِّي مَشْعَبا
قالَ حبيبي والسُّرورُ طافِحٌ ... ... أَهلاً وسهلاً يا غَريبَ الغُرَبا
***
قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 34 :
وقلت ملخصاً وذاكراً واقعة فردانية ، في حضرة ومحاضرة نورانية

روِّحينا يا نُسَيْماتُ الصّبا ... ... واحْمِلي للشَّيبِ أَنفاسَ الصِّبا
وعلى الضِّلعَيْنِ من بانِ النَّقا ... ... فانْشُري من نشرِ من نهوى خِبَا
وإِذا عدْتِ بأَسرارِ الحِمى ... ... مازِجي حينَ السُّرى ريحَ الكَبَى
ثمَّ هُبِّي برُبانا صَنْدَلاً ... ... وانْشُري مِسكاً علينا طَيِّبَا
كم نشرْنا في المَعاني خَبَراً ... ... وطَوَيْنا للتَّداني سبسَبَا
وانتَظَرْنا طالِعَ الفجرِ لهم ... ... فقرَأْنا من سَناهُ الكُتُبَا
وروَيْنا في اللِّوا أخبارَهُمْ ... ... ما رويْنا خَبَراً عن زَيْنَبَا
وولِعْنا فيهُمُ عن غيرِهِمْ ... ... ما أَلِفْنا دونهُمْ بيضَ الظِّبَا
آهُ منهم آهُ هِجرانِهِمْ ... ... كم كَوى قلباً ولُبًّا أَذْهَبا
والأَفانينُ التي في عشقِهِمْ ... ... علَّمَتْ أهلَ الجُحودِ الأَدَبَا
مَنْ عَذيري بفُؤادٍ فيهُمُ ... ... لعِبَتْ في سُوحِهِ أَيدي سَبَا
مِنْ هواهُمْ لُبُّ قلبي ذائبٌ ... ... إِنَّما يدري الهَوى مَنْ جرَّبَا
قال ساقيهمْ خُذِ الكأَسَ ومُتْ ... ... رَشقوا فوقَ التُّرابِ الحَبَبَا
مِنْ بِعادي عن حِماهُمْ سَقَمي ... ... حَرَباً واحَرَبا واحَرَبا
لو بدتْ لي نظرةٌ مِنْ وجهِهِمْ ... ... لملأتُ الكونَ فيها طَرَبا
أَنا فيهُمْ غائِبٌ عن مشهَدي ... ... صِرْتُ بين القومِ فيهِمْ عَجَبَا
يا سُعادُ الله في قلبي بهِمْ ... ... قد شقَقْتِ يا سُعادُ الحُجُبا
وأخذْتِ الظُّلمَ فيهم دَيْدَناً ... ... وأخذْنا الصَّبرَ طوْعاً مذهَبا
رفرَفَ العشقُ على ألبابِنا ... ... ثمَّ أَتبعْناهُ مِنَّا سَبَبَا
قُطِعَتْ حيلتُنا في حُبِّهم ... ... هكذا الله تعالى كَتَبَا
كيفَ أَنسى بينَ رُكبانِ الحِمى ... ... يومَ قالوا يا غريبَ الغُرَبا
أَثبَتوا لي في هواهُمْ غُرْبَتي ... ... إِنَّ في هذا منَ الغيبِ نَبَا
***
قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 36 :
وقلت أستفز القلب بحبه إلى حبه
ما طوَى الرَّكبُ شُقَّةَ الأَرضِ يوماً ... ... لنواحي البِطاحِ إِلاَّ وذْبْنَا
وانْطَوَيْنا وبالوُلوعِ نُشِرْنا ... ... وبَعُدْنا في وجدِنا وقرُبْنَا ...
هكذا نحنُ يا هُذَيْمُ أُناسٌ ... ... عن سِوى من نُحِبُّ في الكونِ غِبْنَا
كم ذكَرْنا أَحبابَنا فاسْتَرَحْنا ... ... وذكَرْنا إِعراضَهُمْ فتعِبْنَا
وفقدْنا تلكَ الوُجوهَ فمِتْنا ... ... ووَجَدْنا منها البُدورَ فطِبْنَا
وانْقَطَعْنا لها ولمَّا اتَّصلْنا ... ... بحِماها ماءَ الحياةِ شرِبْنَا
نحنُ قومٌ والحمدُ للهِ سِرًّا ... ... بلْ وجهراً عن رُؤيَةِ الغيرِ تُبْنَا
***
قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 36 :
وقلت مخاطبا فأعربت وما أغربت
يا قلبَ كلِّ الكائناتِ الذي ... ... كلُّ كتابِ اللهِ في قلبِهِ
أنتَ كتابُ اللهِ في قلبِ مَنْ ... ... قد قادَهُ الحظُّ إلى ربِّهِ ...
***
قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 37 :
وقلت عن جمع وفرق مبتهجاً بنور الحق
أَضحَى فُؤادي مُنيراً ... ... مذْ نازَلوهُ الأَحبَّهْ
وصارَ طرفي قَريراً ... ... لمَّا إِليهمْ تنبَّهْ
وحبَّةُ الحُبِّ أَعطَتْ ... ... بالقربِ سبعينَ حبَّهْ
حضرْتُ مذْ غِبْتُ فيهمْ ... ... كذا شُؤُنُ المحَبَّهْ
***
قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 37 :
وقلت من مقام جمع يشتمل على فرق وغيبة لاتبارح الحق
يا فُؤادي أنتَ غائِب ... ... حاضِرٌ بينَ الحَبائبْ
قمتَ بالضِّدَّينِ تزهُو ... ... هذه بعضُ العَجائِبْ
أنتَ مطلوبٌ ولكنْ ... ... في طريقِ الحُبِّ طالِبْ
فاعْمَ دهراً عن سِواهُمْ ... ... ولهمْ ما عِشْتَ راقِبْ
واقْصِرِ الأَمرَ عليهمْ ... ... فبِهِمْ نيلُ المَواهِبْ
كلُّ مَنْ لم يرْوِ عنهم ... ... هو في الدَّارَيْنِ كاذِبْ
***
__________
يتبع إن شاء الله تعالى ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   الجمعة نوفمبر 12, 2010 3:21 am

اقتباس :

روِّحينا يا نُسَيْماتُ الصّبا ... ... واحْمِلي للشَّيبِ أَنفاسَ الصِّبا
[b]وعلى الضِّلعَيْنِ من بانِ النَّقا ... ... فانْشُري من نشرِ من نهوى خِبَا

[b]
[b][b][b][b][b][b]آهُ منهم آهُ هِجرانِهِمْ ... ... كم كَوى قلباً ولُبًّا أَذْهَبا
[b]
[b][b]مِنْ هواهُمْ لُبُّ قلبي ذائبٌ ... ... إِنَّما يدري الهَوى مَنْ جرَّبَا
[b]
[b][b][b]يا سُعادُ الله في قلبي بهِمْ ... ... قد شقَقْتِ يا سُعادُ الحُجُبا
[b]
[b][b][b]كيفَ أَنسى بينَ رُكبانِ الحِمى ... ... يومَ قالوا يا غريبَ الغُرَبا
[b]أَثبَتوا لي في هواهُمْ غُرْبَتي ... ... إِنَّ في هذا منَ الغيبِ نَبَا


جزاك الله تعالى كل خير على القصائد

أسأل الله العظيم أن يرزقك قلبا خاشعا ولسانا ذاكرا ودعاءا لا يرد

بجاه سيدنا الرواس وسيدنا الشيخ ناجي
الله يرضى عنهم
[/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b]






أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: ها أينَ يا ريحَ الصَّبا   الجمعة نوفمبر 12, 2010 7:39 pm

قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 38 :
وقلت منسقاً لتلخيص حكم الشغف ، ومن ذاق عرف
ها أينَ يا ريحَ الصَّبا... ... نشرُكِ أيَّامَ الصِّبَا
فكلَّما سِرْتِ بنا... ... فللهَوَى القلبُ صَبَا
يا عجباً منكِ فقدْ... ... طوَيْتِ نشراً عَجَبَا
فروِّحينا سَحَراً... ... وذكِّرينا زَيْنَبَا
هذا الرَّبيعُ أَنِقاً... ... طمَّ النَّواحِي ذَهَبَا
واللَّيلُ فيه مُقْمِرٌ... ... جَلا الضِّياءَ الغَيْهَبَا
فريِّضي قلبَ فتًى... ... على اللَّظى تقلَّبَا
خطيبُ وجدٍ لَسِنٌ... ... أَظهرَ عِيَّ الخُطَبَا
يتَّخِذُ النَّوْحَ إلى... ... تلكَ النَّواحي سَبَبَا
بسادَةِ الشَّعبِ غَدا... ... والهَفا مُنْشَعِبا
سطْرَ الغرامِ قبلَ أَنْ... ... رعْرَعَ فيه كتَبَا
بكَى دِماءً أَحمراً... ... بياضَهُ قد خضَّبَا
عنْ غيرِ غِزْلانِ النَّقا... ... أمضَى المدَى مُنْسَلِبَا
وافَى إلى أَعْتابِهِمْ... ... لكنْ عليهم عَتَبَا
أَمَّلَ أن يعودَ عن... ... حُزنٍ أُعيدَ طَرَبَا
ليَرْجِعَنْ لأَهلِهِ... ... بقصدِهِ مُنْقَلِبَا
فأشبعوهُ لوعَةً... ... وأَجَّجوهُ لَهَبَا
واحَرَبَا مِنْ هجرِهِمْ... ... واحَرَبَا واحَرَبَا
هذا عَذيبُ ثغرِهِمْ... ... قُلَيْبَهُ قد عذَّبَا
وذا نبيُّ حسنِهِمْ... ... ببعدِهِمْ يَرْوي النَّبَا
قد رقَّ حالُ عبدِهِمْ... ... وجسمُهُ صارَ هَبَا
ولم يزلْ فُؤادُهُ... ... بنارِهِ مُضْطَّرِبَا
يَرعى الدَّياجي كوكَباً... ... بلهفَةٍ وكوكَبَا
قولي لَهُمْ لا يَجْعَلوا... ... برقَ وُعودي خُلَّبَا
أَعظَمْتُهُمْ أَجلَلْتُهُمْ... ... كاتَمْتُ في الرُّقَبَا
وما رأَيتُ غيرَهُمْ... ... ولا طلبْتُ مَطْلَبَا
ولا شهِدْتُ دونَهُمْ... ... أُمًّا لعَمْري وأَبَا
وإنَّني بحُبِّهِمْ... ... لأَستلِذُّ التَّعَبَا
ولوْ نَصيبي جَعَلو... ... هُ بعدَ لَهْفي نَصَبَا
خاضَ عَذولي وافْتَرى... ... وقالَ قولاً كَذِبَا
وراحَ يحْكي أَنَّني... ... خِلْتُ سِواهُمْ مُجْتَبى
قد قمتُ في غَيْبي بهِمْ... ... عن غيرهِمْ مغيَّبَا
وما رفعتُ للسِّوى... ... من الفُؤادِ أَرَبا
أَنعِمْ بقلبي إنَّه... ... لَعَنْ سِواهُمْ رَغِبَا
وإِن يكنْ قد لعِبَتْ... ... بكلِّهِ أَيدي سَبَا
كيفَ يَقَرُّ سرُّهُ... ... والحُبُّ عنه في خِبَا
وإِنْ يرُمْ كشفَ الغِطا... ... قالوا تمكَّنَ أَدَبَا
قد صارَ حِسًّا ذيلُهُمْ... ... بمُهْجَتي مُنْسَحِبَا
وبعدَ هذا شخصُهُمْ... ... كأنَّه ما قَرُبَا
أَمحَقُ كلِّي فيهِمْ... ... ولم يكنْ ما وَجَبَا
ولستُ أَقضي واجِباً... ... لو كلُّ كلِّي ذَهَبَا
إِنْ لم أراني عينُهُمْ... ... فلا عَذُبتُ مَشْرَبَا
بِهِمْ فَنائي والبَقا... ... بالامتِزاجِ انْقَلَبَا
تلجْلَجا تَخالَجا... ... تَوالَجا فاضْطَّرَبَا
تقارَقا فالْتَقَيا... ... تناءَيا فاصْطَحَبَا
منَّ الحبيبُ رأْفَةً... ... وبالمُرَجَّى وهَبَا
وقالَ لي تكرُّماً... ... قمْ يا غَريبَ الغُرَبَا
فقمتُ تِيهاً أَنجَلي... ... مُرَفْرَفاً مُحَجَّبَا
أَطيرُ مِنْ قلبي لهُ... ... في الشَّوقِ بازاً أَشهَبَا
مُباعِداً وقرِّباً... ... وُشَرِّقاً وُغَرِّبَا
مُحَقَّقاً مُؤنِّقاً... ... مُثَوِّباً مُئوِّبَا
أُطلِعُ صُبْحاً أَبلَجَا... ... منَ الهُدى مُكَوْكَبا
أُبرِزُ منِّي فارِساً... ... ينظِمُ فيه موْكِبَا
يُبْرِزُ في طريقِهِ... ... للعارِفينَ عَجَبَا
لم يبْغِ في نهجِ الهوَى... ... من الشُؤُنِ نَشَبَا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الراوي
أعضاء الشرف
أعضاء الشرف
avatar

الدعاء





الأوسمة



الجنس : انثى عدد المساهمات : 93
نقاط : 126
تاريخ الميلاد : 01/09/1991
تاريخ التسجيل : 23/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   السبت نوفمبر 13, 2010 4:14 am

يا فُؤادي أنتَ غائِب ... ... حاضِرٌ بينَ الحَبائبْ
قمتَ بالضِّدَّينِ تزهُو ... ... هذه بعضُ العَجائِبْ
أنتَ مطلوبٌ ولكنْ ... ... في طريقِ الحُبِّ طالِبْ
فاعْمَ دهراً عن سِواهُمْ ... ... ولهمْ ما عِشْتَ راقِبْ
واقْصِرِ الأَمرَ عليهمْ ... ... فبِهِمْ نيلُ المَواهِبْ
كلُّ مَنْ لم يرْوِ عنهم ... ... هو في الدَّارَيْنِ كاذِبْ

بارك الله بكم وجعلها في صحيفة أعمالكم واسأل الله لي والكم أن ينفعنا بعلوم سيدي الرواس رضي الله عنه


نزه فؤادك عن محبة غيره....... فالغير يفنى والحوادث تنطوي
والجأ لعزته ودع وهم السوى ....... فسواه محض العجز والله القوي
مــواضـــيـــعـــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: شكر وثناء   الأحد نوفمبر 14, 2010 5:34 am

نشكر اهتمامكم ، ونطلب من الله تحقيق مبتغاكم ، ورعاكم الله وتولاكم
هَنيئاً لِعَبدٍ طَيَّبَ الحُبُّ قَلْبَهُ .... .... وقامَ لهُ من سِرِّ ذلكَ حالُ
لَعَمْرُكَ ما كلُّ النِّساءِ وإن مشَتْ .... .... نساءٌ ولا كلُّ الرِّجالِ رجَالُ
****)))))))((((((((****
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: تابع حرف الباء من المشكاة   الأحد نوفمبر 14, 2010 6:26 pm

قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 42 :
وقلت أذكر إضافة الشؤونات إلى حظيرة الحضرات .
ماذا يقولُ عليلٌ شفَّهُ ولَهٌ ... ... وقلبِهِ بلِظى الأَشواقِ يضطَرِبُ
سرتْ به العِيسُ ليلاً فهي طائرةٌ ... ... إلى مفاوِزِ أَهلِ الحيِّ تنقلِبُ
يبكي ويندُبُ عن وجدٍ تسرْبَلَهُ ... ... ضِدَّانِ قاما به فالسَّيلُ واللَّهبُ
يا من يرَى بسِواهُ في الهوَى عَجَباً ... ... أَبصِرْ فهذا مُحِبٌّ كلُّهُ عجَبُ
يا جيرَةَ الحيِّ رِفقاً بالذي اضْطَرَمَتْ ... ... نيرانُهُ وسُيولُ الدَّمعِ تنسكِبُ
إِن كانتِ الأَرضُ لم تبهَجْ بسيرَتِكُمْ ... ... فلا ازْدَهى بفَضا أَطرافِها العِشِبُ
أَو السَّمواتُ لم تلمَعْ بكوكَبِكُمْ ... ... لا دارَ يوماً لدى أَبراجِها القُطُبُ
ولا المِياهُ ببطْحاءِ الورَى نبعَتْ ... ... ولا تلأْلأَ في جوِّ العُلى الشُّهُبُ
عشِقْتُكُمْ فتوالى إِخوتي حَسَدٌ ... ... ورُشَّ منهُمْ على ثوبي دَمٌ كذِبُ
وغِبْتُ في جُبِّ أَحزاني ولي أملٌ ... ... بواحدٍ أَحدٍ تُمْحى به النُّوَبُ
كأَنَّ يعقوبَ إِنتاجي بلا ولدٍ ... ... وما له غيرهُمْ بين الوَرى عَقِبُ
تكرَّمَ اللهُ حتَّى قمتُ سيِّدَهُمْ ... ... كما القُلوبُ هي الأيَّامُ تنقَلِبُ
لمَّا دنتْ عيسُهُمْ نحوي بمسغَبَةٍ ... ... منهُمْ وقامَ لهُمْ في ساحَتي طلَبُ
أخبرتُهُمْ بشُؤُنِ الغيبِ فانْذَهلوا ... ... وهزَّهُمْ لمَعالي حضرَتي رَهَبُ
خُذوا قَميصي ومِسُّوا فيه وجه أبي ... ... يرتَدُّ حالاً بَصيراً نعْمَ منهُ أَبُ
قد غالَبوني عليه بعد أَن كَذَبوا ... ... وصِرتُ فيهم أميراً مثلَ ما غَلَبوا
الحمدُ للهِ من بدوٍ إلى حضرٍ ... ... جِئنا وتمَّ لنا المقصودُ والأَرَبُ
فالعرشُ والفرشُ والأَملاكُ تعرِفُنا ... ... والبيتُ والخُطَباءُ الفُصْحُ والخُطَبُ
إِن أَنكرَتْنا الأَعادي فهي خاسِئَةٌ ... ... ورغْمَهُمْ عرفَتْنا العُجْمُ والعرَبُ
لنا بآلِ رسولِ اللهْ سِلسِلَةً ... ... جليلةٌ طابَ منها الأَصلُ والنَّسَبُ
ونحنُ قومٌ إلى العَلْياءِ مصعَدُهُمْ ... ... وما لهُمْ غيرَ عزْمِ المُصْطَفى سَبَبُ
جرى الحُسودُ لنا بالسوءِ مُبْتَهِجاً ... ... يَطيبُ إِحكاكَ جلدِ الأَجربِ الجَرَبُ
يا بئسَ ما اتَّخذوهُ من مَسالِكِهِمْ ... ... نهجاً وغايتُهُمْ في دِينهِمْ عَطَبُ
أَفعى خَواطِرِهِمْ لانتْ ملامِسُها ... ... لكنْ عليهم بسَمِّ القتلِ تنقَلِبُ
مدارِكٌ قد أخذْناها مُسلسَلَةً ... ... عن النَّبيِّ الذي يُعزى له الأَدَبُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: ديوان مشكاة اليقين : من خلفِ مسدَلِ سِتْرِ الغيبِ لاحَ لنا    الإثنين ديسمبر 06, 2010 7:20 pm

قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 43 :
وقلت عن شهود مزق أستار الوجود
من خلفِ مسدَلِ سِتْرِ الغيبِ لاحَ لنا … بدرٌ ويا طالما في برجِهِ انْحَجبَا
وقد رفعْنا له الأبصارَ خاشِعَةً…تشُقُّ من سُجُفِ الغيبِ المَنيعِ خِبَا
فطَلَّ من شُرُفاتِ المنعِ مُبْتسِماً…لمَّا رأيناهُ مِتْنا كلُّنا طَرَبَا
قال أرْجِعوا الطَّرفَ لي كي يحيى ميِّتُكُمْ…كما أرادَ فعلْنا موْتُنا انقَلَبَا
تلك الشُؤُنُ علينا في العَما كُتبتْ…وفي البُروزِ جرتْ سبحانَ من كَتَبَا
للهِ دُرُّ عُيونٍ فيه شاخِصَةً…قد شاهدتْ من معاني حسنِهِ العَجَبَا
وما أُحَيْلى كُؤوساً أُترِعَتْ وجلَتْ…من خمرِهِ مشرباً فوْزاً لمن شَرِبَا
مرَّ الحبيبُ ومذْ وافَى أَمرَّ لنا…ذيْلاً على مُقَلِ الأَحبابِ مُنْسَحِبَا
هِمْنا فلم ندرِ من صفوِ الغرامِ به…طالَ المُقامُ بنا معنًى أَمِ اقْتَرَبَا
هبَّ النسيمُ على الرَّوضِ البسيمِ وقدْ…صَبا فُؤادٌ أَصابَتْهُ رِياحُ صَبَا
رُدَّ العِنانَ رسولَ العِشْقِ إِنَّ لنا…قلباً متيناً عن المحْبوبِ ما انقلَبَا
لم يقضِ زيدُ هوانا في الرُّبا وطَراً…ولم ينلْ من أُهَيْلِ المُنْحَنى أَرَبَا
من أجلِ ذلك جُدْنا بالدُّموعِ لهم…حتَّى أَسلْنا على أَطلالِهِمْ سُحُبَا
يا حادِيْ العِيسِ والبَيْداءُ مقفلَةٌ…خذ بالضَّليعِ الهُوَيْنا فهو ما ركِبَا
وارفقْ بروحِ سَقيمٍ جسمُ صاحِبُها…غير التَّلهُّفِ والآلامِ ما اصطَحَبَا
قد رقَّ هيكلُهُ من سُقْمِهِ وغَدا…مثل الهباءِ وهل يقوَى العِراكَ هَبَا
هباؤهُ صارَ منثوراً لحرقَتِهِ…من نارِ قلبٍ غَدا بالشَّوقِ ملتَهِبَا
أَبوهُ شيخٌ كبيرٌ قلبُهُ قلِقٌ…عليه صارَ له مذ غابَ مَكْتَئِبَا
أَلقتهُ إخوتُهُ في جُبِّ حسرتِهِ…وجرَّدوهُ قميصَ العزْمِ فاستُلِبَا
ونازَعوهُ قميصاً في غَيابَتِهِ…رشُّوا عليه كما راموا دَمَّ كذِبَا
ما اهتزَّ برقُ الحِما الشَّرقِيِّ مضْطَرِباً…إِلاَّ ومنه الفُؤادُ الوالِهُ اضْطَرَبَا
مضى غريباً وتحقيقاً لغربَتِهِ…قالَ الحبيبُ له يا أغرَبَ الغُرَبَا
ما أَفرطَ الدَّمعُ منه في مُحَرَّمِهِ…إِلاَّ وشوَّالُهُ أبكى الدِما رَجَبَا
يبيتُ يطوي على الأَشجانِ بردَتَهُ…ويستشِبُّ لها من قلبِهِ وصَبَا
يا ربِّ هيِّئ لنا من أمرِنا رَشَداً…واجعلْ لنا منكَ في آدابِنا سَبَبَا
وافتحْ قلوباً لنا بالحُزنِ قد غُلِقَتْ…يا من إذا شاءَ إعْطاءَ المُنى وهَبَا
ندعوكَ بالرَّحمةِ العُظمى التي سبقَتْ…في عالمِ الأَمرِ شأْوَ السَّادةِ النُّجَبَا
أعني به المُصْطَفى المُختارَ من مُضَرٍ…من أنتَ أَنتَجْتَهُ خيرَ الورَى نسَبَا
فقامَ المِدِّينِ حِصناً لا يبيدُ وقد…أَعزَّ دهراً بعالي عزمِهِ العَرَبَا
بآلِهِ الأَوصِياءِ الغُرِّ سادتِنا…أهلِ المَعارِجِ في المعَنَى ومن صَحِبَا
يسِّرْ شُؤُناً أردْناها وجدْ كَرَماً…بمحضِ فضلٍ فلم نقضِ الذي وجَبَا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   الإثنين ديسمبر 06, 2010 7:30 pm

بارك الله تعالى بكم سيدي

قريبا على المنتدى
لسان الحب
pdf






أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: ديوان مشكاة اليقين : تابع    الثلاثاء ديسمبر 07, 2010 6:02 pm

قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 45 :
وقلت أكشف المهمة بروح نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.
بروحِ رسولِ اللهِ يُنهَجُ للرَّبِّ…ويحصُلُ كلُّ القصدِ في البُعْدِ والقُربِ
حظيرَتُهُ معنى حَظيرَةِ ربِّهِ…لها المَدَدُ المَبْسوطُ للعجْمِ والعُرْبِ
أجِلْ في حِماها القلبُ واجْلُ بنورِها…غِشاءَ أَفانينِ الهُمومِ عنِ القلبِ

قال سيدي الرواس رضي الله عنه في ديوانه مشكاة اليقين ص 45 :
وقلت غائباً بالحبائب ، عن صلاة الرغائب
رغِبْنا بأَسرارِ الشُّهودِ لوجهِكمْ…وتلك المعاني عن صلاةِ الرَّغائبِ
يُجانِبُ منَّا القلبُ كلَّ مُزَمْزِمٍ…وَلوهٍ أَثارَ العَجَّ بينَ الجَنائبِ
وإنَّا قد اختَرْنا على الأَينِ صُحبَةً…لمشهدِكُمْ عن كلِّ خلٍّ وصاحِبِ
وغِبْنا بكم عنَّا فأنتمْ حياتُنا…ومضمونُ ما نبغي وكلُّ المآرِبِ
وإنَّا لعُمْيٌ عن سِواكم وحقِّكم…ففي الطَمْسِ عن شرقِ الورَى والمَغارِبِ
وأنتم لنا في شَرعَةِ القلبِ مذهبٌ…وكم للمُحِبِّينَ الأُولى من مذاهِبِ
ومن عَجَبٍ يحلو لنا بغرامِكُمْ…أَفانينُ أَنواعِ العَنا والمَتاعِبِ
أجلْ نحن صُمٌّ في محاضِرِ كونِنا…بمنهَجِكم عن عَتْبِ كلِّ مُعاتِبِ
جعلناكُمُ في موقفِ القلبِ قبلَةً…زوانا سَناها عن جميعِ الجوانِبِ
وأنتم لنا في الحشرِ والنَّشرِ مطلَبٌ…قُطِعنا بكم عن بارِزاتِ المطالِبِ
رقيقتُكُمْ أَهدَتْ لمِعْراجِ روحِنا…هُدًى فالْتوى عن كلِّ آتٍ وذاهِبِ
شهِدْنا لكم في مهْمَهِ الغيبِ سَبْسَبا…إذا زمْزَمَ الرُّكبانُ بين السَّباسِبِ
أَما والذي أولاكُمُو العزَّ والعُلى…وجرَّدَكُمْ سهماً لعينِ المُحارِبِ
وأَظهرَكُمْ من قلبِ صِبغَةِ هاشمٍ…وأعلى بكم عَلْيا لؤيِّ بن غالِبِ
وصيَّركُمْ مجْلى الخِطابِ لأمرِهِ…بخيرِ خِطابٍ عند خيرِ مُخاطِبِ
وأَثبتَكُمْ في حضرةِ القدسِ رحمَةً…لعُجْمِ البرايا كلِّها والأَعارِبِ
وكفَّ بكم كفَّ الخُطوبِ وصانَكُمْ…وصانَ بكم خُدَّامكُمْ في النَّوائِبِ
وأعطاكمُ السِّرَّ القديمَ تحقُّقاً…به فنشرتُمْ منه بيضَ المناقِبِ
وأَبدى لكم بالمُعجِزاتِ عَجائباً…لقد أدهشَتْ بالطَّوْلِ طورَ العَجائِبِ
وأَيَّدكم بالرُّعبِ حتَّى تبدَّدَتْ لديكم…من الأَعداءِ دُهْمُ العَصائِبِ
ونوَّر فيكم قلبَ كلِّ موحَّدٍ…وأَطلعَكُمْ شمساً لروحِ الحبائِبِ
وسلسَلَ من راحاتِكم بحرَ فيضِهِ…فسحَّ على طلاَّبكُمْ بالمواهِبِ
وطهَّركُمْ من مسِّ كلِّ نقيصَةٍ…وصانَ حِماكُمْ من غُبارِ المَعائِبِ
وأَبرزَ من سُلطانِ نورِ جمالِكُمْ…شُهوداً إلهِيًّا لعينِ المُراقِبِ
عُبيدُكُمُ ما غابَ عنكم برمْشَةٍ…بحالٍ أَمينٍ أَو مَريعٍ وغالِبِ
ترقْرَقَ فيه سرُّكُمْ فأَقامَهُ…بهمَّتِكُمْ في شامِخاتِ المراتِبِ
وأَعلى له فوقَ الثُّريَّا مناقِباً…وزاحَمَ فيكم ثابِتاتِ الكواكِبِ
وذاقَ لطيفَ الخمرِ من حانِ قربِكُمْ…فغاب بسكْرٍ عن جميعِ المَشارِبِ
أفضتُمْ عليه طَوْرَكُمْ وخِلالَكُمْ…فصارَ بكم سُلطانَ أهلِ المَناصِبِ
أَلا يا أَطبَّاءَ القُلوبِ ألِيَّةً…بكم ولأنتم حِصْنُنا في المَصائِبِ
تولَّهتُ فيكم قبل تكويني طينَتي…ومن عَجَبٍ في حاضِرٍ شوكُ غائِبِ
إذا ما بكَتْ عيني لطالِعِ وجهِكُمْ…تُوَفِّي لأَحزانٍ بصبِّ السَّحائِبِ
ويعجبُ عُذَّالي لموتي بحبِّكُمْ…إِذا لم أمُتْ هذا عجيبُ العَجائِبِ
مكاسِبُ أَقوامٍ نُضارٌ مُرَوْنَقٌ…ونظْرَتكم يا قومُ كلُّ مكاسِبي
حجبْتُمْ لِساني أن يَفوهَ بسرِّكم…حَناناً عليه يا رقاقَ الحَواجِبِ
فحُبُّكُمُ فرضٌ على كلِّ عاقِلٍ…نقدِّمُهُ دِيناً على كلِّ واجِبِ
تقومُ فُروضُ الدِّينِ طرًّا بحبُّكم…ولا دِينَ في قرآنِنا للمُجانِبِ
ولو ملأ الدنيا علوماً جليلةً…وسيَّرَ للقرآنِ بيضَ الرَّكائِبِ
وآذاكُمُو قلباً فذاك بحزْيِهِ…رَهينٌ عن الباري بعيدُ التَّقارُبِ
يواظِبُ قلبي أن يطوفَ ببابِكُمْ…فأنعِمْ بقلبي فهو خيرُ مُواظِبِ
ولمَّا قبلتُمْ عبدَكُمْ يا أحبَّتي…غَدا طوْلُكُمْ في طَوْرِ سرِّي مُراقِبي
وذابَ بكم قلبي ومن عجبِ الهوَى…أراكم بقلبٍ في الحَقيقةِ ذائِبِ
سبقْتُ بكم سُفَّارَكم يومَ زمزَموا…على قدَمي مذ أسرعوا بالنَّجائِبِ
يُحاسِبُني منكم جَلالٌ مُطَمْطَمٌ…فأَرهَبُ عزًّا من جَلالِ المُحاسِبِ
ولمَّا وسمْتوني غَريباً بحزْبِكم…أَتيتُ بمعنى حبِّكم بالغَرائِبِ
طويْتُ بِساطَ الكائناتِ جميعِها…لأجلِكم أَغرابِها والأَقارِبِ
وسِرتُ وحيداً فانجلَتْ لي بسرِّكُمْ…شُموسٌ ودارَتْ في الوُجودِ مَواكِبي
وهَبْتُمْ لنا الآمالَ عَزَّ مَقامكُمْ…فلم نخشَ يا أهلَ العَطا سلبَ سالِبِ
جذبتُمْ عِنانَ الرُّوحِ منَّا فأَقبلتْ…لأعْتابِكُمْ تُلْوى بأَشرفِ جاذِبِ
وما أنتُمُ إِلاَّ عُيونُ أُولي الهُدى…إذا الغَيُّ أَجرى صافِناتِ الغَياهِبِ
عليكم صلاةُ اللهِ تشملُ رحبَكُمْ…بطِيبٍ زكيٍّ يا أَجلَّ الأَطايِبِ
عُبَيْدُكُمُ المهْدِيُّ أمَّ رِحابَكُمْ…بلا جسمِ قلبٍ لا ولا روحَ قالِبِ
تجرَّد عنه فانِياً بجمالِكُمْ…وماتَ ليُحْييهِ شَميمُ التَّناسُبِ
فقولوا له قمْ حيَّ قلبٍ وقالِبٍ…مُرَوٍّى بفيضٍ وافِرِ السُّحبِ ساكِبِ
فما غيركُمْ أعني ولم أبغِ مظهري…لطرزٍ ولا أُمِّي الحَصانَ ولا أَبي
وحيَّتْكُمُ السَّبْعُ المَثاني بنشرِها…بألحانِ غيبٍ طيِّباتِ المَضارِبِ
تمدُّ لكُمْ من جانِبِ اللهِ منَّةٌ…تفيضُ ببحرٍ عامِرِ الموجِ لاجِبِ
ليرغَبَ فيكُمْ قلبُ من هو عبدُكُمْ…بنِمْطِ التَّجلِّي عن صلاةِ الرَّغائِبِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الرواس
مجلس الإدارة
مجلس الإدارة
avatar

الدعاء اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ماستطعت
اعوذ بك من شر ما صنعت
ابوء بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي
انه لايغفر الذنوب الا انت

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 21
نقاط : 36
تاريخ الميلاد : 15/11/1960
تاريخ التسجيل : 10/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   السبت ديسمبر 11, 2010 4:47 pm

ياحبذا لوكان الكتاب متوفرا بشكل الكتب الالكترونية رفعه للمنتدي وجزاكم الله خيرا


ببسم الله نبتدي وبه نختتم
اللهم اجعلي عملي خاصا لوجهك يا كريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه   السبت ديسمبر 11, 2010 11:24 pm

أحببنا كتابته بشكل نصي لمن يريد القصيدة نصا وبعد الانتهاء منه سأقوم بعون الله تعالى بتصوير النسخة التي عندي وتنزيلها

إن شاء الله تعالى






أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
أبو بهاء
مشرف القسم الصوفي
مشرف القسم الصوفي


الدعاء





الأوسمة

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 56
نقاط : 83
تاريخ الميلاد : 10/05/1971
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

مُساهمةموضوع: تابع مشكاة اليقين :   الإثنين ديسمبر 13, 2010 2:24 am

قال سيدي الرواس في ديوان المشكاة (ص: 49):
وقلت مسترفا برفة الجلال، عند انجلاء ذلك الجمال
طِرازُ سِرٍّ لهُ في سُمْكِ قُبَّتِهِ ... منَ الشُؤوُنِ شُموسٌ ما لها حجُبُ
فيهِ النَّبيُّونَ تَرْجو فَيْضَ صاحبِهِ... والبَحْرُ مُنْسَجِرٌ والمَوْجُ مُضْطَرِبُ
طافَ الملائِكُ في أعْتابِهِ زُمَراً... والعارِفونَ رِجالُ اللهِ والقُطُبُ
تَباركَ اللهُ نورٌ لا انْحِجابَ لهُ... مُحَجَّبٌ عنْ عُيونِ السُّوءِ مُحْتَجبُ
رَقائِقُ الغَيْبِ مَضْروبٌ سُرادِقُها... لدَيْهِ حيثُ ثَرًى طاحَتْ بهِ الشُّهُبُ
وحضْرَةٌ كتبَ الباري القديمُ على...سجِلِّها كُلَّما جاءَتْ به الكُتُبُ
تدورُ في مَلَوانِ الكَوْنِ صائِلَةً... خُيولُهُ ويُرى من دَوْرِها العَجَبُ
تَطوفُ دائرَةَ الدُّنيا مُعَسْكِرةً...وفي السَّمواتِ منها عَسْكَرٌ لَجَبُ
أقامَهُ اللهُ في عينِ البريَّةِ منْ... لألاءةِ الوجْهِ نوراً حَقُّهُ يَجِبُ
لهُ مَظاهرُ آثارٍ مُطَلْمَسَةٌ...تَروحُ في العالمِ الأعْلى وتَنْقَلِبُ
طافتْ بِكعبَةِ الألبابُ فانْبَهَرتْ...بِمظهرٍ هو في كوْنِ الوَرى السَّبَبُ
دَعْ عنكَ جَلْجَلةَ الآثارِ مَلْتَفِتاً... عنها إليه وهذا القَصْدُ والطَّلبُ
وقُلْ أغِثْني رَسولَ الله مَرْحَمةً...بِنَظرةٍ دونَها الأعْراضُ والنَّشبُ
ترَ الغِياثَ من الأفْقِ السَّنيِّ علَى...ناديكَ يُنْدي بِسَحٍّ دونَهُ السُّحُبُ
كمْ أوْصَلتْني يدٌ من طَوْلِ هِمَّتهِ... لِقُعْسِ بيضِ معالٍ قِبْلَها الأرَبُ
وكان فكريَ لا يَدْري تَخيُّلَها... ولا إلى بَرِّها بالوَهمِ يقتَربُ
ولي به أملٌ لا زالَ مُتَّصلاً...كما اتَّصلتْ به والموصِلُ النَّسَبُ
تَؤُمُّ أعتابَهُ الفَيحاءَ راحِلةً... من همَّتي ما بها وَهَنٌ ولا تعَبُ
ذاتَ الجَناحَينِ صارتْ مُذْ إليهِ سَعتْ...نِعْمَ الجَناحانِ هذا الدِّينُ والحَسَبُ
وتوقِرُ الرَّحْلَ بُرْهاناً ومعْرِفةً...ودَولةً دونَ أدنى تُرْبِها الذَّهَبُ
عليهِ أزكى الصَّلاةِ المُسْتمرَّةِ ما...دامتْ مَفاخِرهُ تُمْلى وتُكْتَتَبُ
والآلِ والصُّحْبِ ما راحتْ مُغَرِّدةٌ... شوقاً إلى إلفها تَبكي وتَنْتحِبُ
---------------*********** ---------------
وقال أيضاً في ديوان المشكاة (ص: 50):
وقلت أذكر حكم الأدب لمن جرد العزم وعلى أثر القوم ذهب
مَحاضِرُ القَومِ لا تَتْرُكْ بها الأدبا... فإنَّهُمْ لِشُؤُناتِ الخَفا رُقَبا
ولا تمِلْ عن طريقٍ أوضَحوهُ وكنْ... عبداً ذليلاً على الأقْدامِ مُنْتَصبا
واحْفظْ فُؤادكَ يا هذا بحضْرَتهِمْ... فَكمْ رأينا لهُمْ من طَوْرهِم عَجبا
كم جاءهُمْ جاهِلٌ والذُّلُّ يَصْحَبُه... فعادَ بالعِلمِ والخَيراتِ مُنْقَلبا
وكم أتى بِغُرورِ العلمِ مَجلِسهُمْ... شَخْصٌ فَرُدَّ سَقيمَ الرَأي مُكْتَئبا
حياةُ أسرارِهمْ للجاحدينَ طَوَوْا... في طيِّ أنيابِها في الرَّمْشَةِ العَطبا
مَنابِرُ الغَيْبِ تَبنيها عَزائمهُمْ... وكم وكَمْ شامخٍ في عَزمهِمْ خَرُبا
وكم فقيرٍ أتاهُمْ مُخلصاً ولِهاً... صارَ التُّرابُ له في تِبْرِهم ذَهَبا
وكم مَليٍّ من الأعراضِ طارَدهُمْ... طَوَوْا بأعراضِهِ من بأسِهمْ لَهَبا
لله عَزْمُهُمُ الفَعَّالُ كم فَعَلا... لله كفُّهمُ الفَيَّاضُ كم وهَبَا
للهِ كم غالِبٍ ردَّوهُ مُنغلِباً... وكم كسيرٍ بهم أعداءهُ غَلَبَا
أهلُ السُّيوفِ التي في غِمدِها قطَرَتْ... دماً منها نِصالُ القطعِ ما انْسَحَبَا
يُزحْزِحونَ الأَعادي عن مَراتِبِهم... إِنْ باعدَ الخصمُ في الأَقطارِ أَو قرُبَا
الفاتِكونَ بأسرارٍ مجرَّدَةٍ... والنَّاسِكونَ وسِتْرُ الليلِ ما انْجَذَبَا
والواهِبونَ الأَيادي من مكارِمِهِمْ... والمالِئونَ قُلوباً في الدُّجا رَهَبَا
والمُجهِدونَ بخيْلٍ لا عِنانَ لها... والكاتِبونَ بأَقلامٍ ومن كَتَبَا
والآخِذونَ إلى ربِّ العُلى سبباً... ياما أُحيلاهُ في تعريفِهِ سبَبَا
ونحنُ آلُ أبي العبَّاسِ سلسِلَةٌ... قد أَنجبَتْ في مباني نَظْمِها النُّجُبَا
ما ماتَ شيخُ العُرَيْجا جلَّ محضرُهُ... أَنَّى يموتُ وأَبقى مِثلنا عقَبَا
ورِثْتُهُ بمعانيهِ ورِفْعَتِهِ... وقد نصبْتُ له فوقَ السُّها طنَبَا
أَنا ابنُهُ واللَّيالي البيضُ شاهِدَةٌ... بأَنَّ قلبي لغيرِ اللهِ ما انقلَبَا
دعِ الحَسودَ على أَسقامِ باطِنِهِ... قد يستلِذُّ حِكاكَ الجلدِ مَنْ جَرُبَا
إِنَّ الخَواتيمَ في طيِّ الغُيوبِ لنا...كذا لنا اللهُ في منشورِنا كتَبَا
---------------*********** ---------------
وقال نفعنا الله به في ديوان المشكاة (ص: 52):
وقلت أتحدث بالنعمة، واستميح الحجاب لمن وفق من هذه الأمة
طيبوا بِنا نحنُ طِيبٌ ... ... لروحِ كلِّ مُحِبِّ
نُبدي السَّناءَ فيُجْلى... ظُهراً بشرقٍ وغربِ
ونحن عِتْرَةُ قُطْبٍ...سَما على كلِّ قُطْبِ
حجَّتْ إليه المَعاني...ودمدَمَتْ كالمُلَبِّي
شيخُ العَواجِزِ ذُخري...نِبراسُ حضرَةِ قلبي
في الحالَتَيْنِ إِمامي..ما بين وهبٍ وسلبِ
فَنِيتُ فيه غَراماً... ومزَّقَ الوَجْدُ لُبِّي
يا عاذِلي أَنا هذا... مهما أَردْتَ فقُلْ بِي
إِبنُ الرِّفاعِيِّ شيْخي... في الأَولِياءِ وحبِّي
والهاشِمِيُّ نبيِّي... واللهُ قُدِّسَ ربِّي
وسُنَّةُ الطُّهْرِ ديني...ومنهَجُ الصَّحْبِ دَرْبي
وحُبُّ أَبناءِ طَهَ... سَيْفي على كلِّ خَطْبِ
على طريقِ الرِّفاعِي... زمزَمْتُ في اللهِ رَكْبي
يا حَادِيَ العِيسِ حَثًّا... إِلى البِطاحِ فسِرْ بِي
أَنا بأَحمدَ صَبٌّ... أُحِبُّ للدَّمعَ صبّي
ما بينَ وجدٍ وحالٍ... ونارِ شوقٍ وجذْبِ
ولَهْفِ هجرٍ ووصلٍ... وأَنِّ بعدٍ وقُرْبِ
يا ناصِحي خلِّ نُصْحي... واقْلِلْ بحقِّكَ عَتْبي
أَسمعْتَني النُّصحَ مُرًّا...... أَتعَبْتَ بالعَتْبِ قلبي
فهل كشَفْتَ غِطاءً... عن باطِنِ الأَمرِ يُنْبي
وهل رأَيتَ التَّجلِّي... مِنْ خلفِ رَفْرَفِ حُجْبِ
وهل رأَيتَ بِحانِي...مِنْ خمرَةِ الحُبِّ شُرْبي
ما لي وما للبَرايا...غُبارُ تُرْبٍ بتُرْبِ
لم يبقَ عندي مُقيماً... إِلاَّ محبَّةُ حِبِّي
والحِبُّ إِنْ مِتُّ رُوحي...وإِنْ مرِضْتُ فطِبِّي
يَفِيضُ مِنْ رَشِّ عيني... للهْفَتي فيضُ سُحْبِ
ويُزعِجُ الرَّكْبَ أَنِّي... بكلِّ شِعْبٍ فشِعْبِ
وبينَ عيني ونَوْمي...قامَ الغَرامُ بحَرْبِ
قالَ العَذولُ عَجيبٌ...وُلوهُ هذا المُحِبِّ
وصدَّ عنِّي ضَلالاً...ومسَّ عِرْضي بكِذْبِ
والحمدُ للهِ ما لي...ذَنْبٌ بلِ الحُبُّ ذَنْبي
إِنْ كانَ ذلك عَيْباً...رَضيتُ دهراً بعَيْبي
يا نفحَةَ الحِبِّ زُوري... يا نسمَةَ القُرْبِ هُبِّي
---------------*********** ---------------
وقال رضي الله عنه في ديوانه المشكاة ص 54 :
وقلت أذكر شأناً ربانياً ومعنىً أحمدياً:
جاءَ البشيرُ ليعْقوبي بيوسُفِهِ ... أَهلاً بيوسُفِ وقتٍ سرَّ يعْقوبي
رنَّتْ له في طريقِ السَّمعِ داعِيَةٌ... فقُمْتُ مُبْتهِجاً في طَوْرِ مجْذوبِ
أَرتاحُ هذا قَميصُ الوعدِ مسَّ به... على عُيونِ فُؤادي كفُّ مَحْبوبي
أَبصرتُ بعد انْطِماسٍ كنتُ أَحملُهُ... وراقَ لي من كُؤوسِ القربِ مَشْروبي
وصِرتُ أَشهَدُهُ في كلِّ بارِزَةٍ... وصِرْتُ أَقرأُهُ في كلِّ مكتوبِ
والصًّحوُ يُثبِتُ لي حالاً يُثَبِّتُني... والمحوُ يُبرِزُ عندي حالَ مسْلوبِ
لم أَخشَ بعد شُهودي حسنَ طلعَتِهِ... تلوينَ حالي بمعْزولٍ ومنصوبِ
إِنْ صحَّ لي وشُؤُنُ الكونِ عاطِلَةٌ... فلا ضِرارَ لَعَمْري ذاكَ مطْلوبي
أَقومُ والليلُ مُدْجاةٌ عوالِمُهُ... وذيلُهُ ساقِطٌ في شكلِ مسْحوبِ
أَإِنُّ أنَّةَ ثَكْلى الحيِّ فاقِدَةً... وأَستعيدُ صُراخاً شأْنَ مرْعُوبِ
وأَسْتميلُ غُصونَ البانِ عاكِفَةً... عليَّ أَطْيارُها تَصْغَى لتَشْبيبي
وحُجَّتي وقُفولُ القومِ قافِلَةً... بكلِّ خيرٍ مَسيري نحو مَرْغوبي
كأَنَّ بي يومَ أَن تُلْوى جَنائبُهُمْ... مَوْقورَةَ الرَّحلِ كَسباً ما بمسْلوبِ
أَطيرُ وجْداً ولي في النَّفْسِ مُثْقِلَةٌ... فكم لها قلتُ يا لوَّامَتي تُوبي
وراقِصاتٍ على الضِّلعَيْنِ قُلْنَ أَفِقْ... ما شأْنُ مُنْتَدِبٍ يسعَى كمَنْدوبِ
هذي السَّعادَةُ قد جاءتْكَ رافِلَةً... ببُرْدِها ضمنَ خِدْرِ الوهبِ مَضْروبِ
وخاطَبَتْكَ به العَلياءُ قائلَةً... قمْ أنتَ يا ابنَ رسولِ اللهِ مَخْطوبي
فاجْمَعْ شَتاتَ شُؤُنٍ أَنتَ صاحِبُها... وجُلْ بِبيدِ التَّدلِّي خيرَ مَصْحوبي
دنوتُ إذْ ذاكَ من طَوْرِ الخِطابِ وقد... أَجريتُ ضمنَ جوابي حُسْنُ أُسْلوبِ
ولاحَ لي جمعُ شَطْحٍ كِدْتُ أَشهَدُهُ... مَقامَ مرتَبَتي أَوهامَ مَغْلوبِ
وقُمتُ من حضرَتي والأُنْسُ يجمَعُني... وقد تولَّى رسولُ اللهِ تأْديبي
حكَّمْتُ فِقْهي بإِشْراقاتِ وارِدَتي... بالنَّصِّ لا بِمعاني فَهْمِ مَوْهوبِ
وكلُّ طارقِ إِلْهامٍ يُنازِلُني... قيَّدْتُهُ بقياسٍ غيرَ مَكْذوبِ
وقلتُ يا نَخْوَتي بالذِّلَّةِ انْقَطِعي... ويا عَلائقَ نفسي مرَّةً ذُوبي
فساقَني مِنْ أَبي الزَّهراءِ سوقُ هُدًى... إِلى العِراقِ وفاحَتُ نفحَةُ الطِّيبِ
وقيلَ لي خذْ لشيخِ المُتَّقينَ يداً... فتلك أَشرَفُ مَكْسوبٍ ومَوْهوبِ
فجُلْتُ واللَّمعَةُ البيضاءُ تسبِقُني... أَنَّى ذهبْتُ وهذا بُرْءُ أَيُّوبي
وجُبْتُ بيدَ دمشقٍ واتَّصلْتُ بها... وقد وقفْتُ بهاتيكَ المَحاريبِ
وبعدُ أَنْجَدْتُ حتَّى البَصْرَةَ اتَّضحتْ... بعدَ الغُموضِ ونارُ الوجدِ تَعْلو بِي
زرتُ المقامَ وإبراهيمَ واتَّخَذَتْ... ذاتي مُصلًّى به من بعدِ تَغْريبي
وضعتُ كفًّا بكفٍّ بالإِشارَةِ عن... أَمرٍ على بَيْعةِ الرِّضوانِ تَهذيبي
وكانَ شَيْخي من الأَوتادِ منزلَةً... وفي أُولي العلمِ فذًّا مثلَ يُعْسوبِ
أَلقى عليَّ إِشاراتٍ بدَمْدَمَةٍ... رَشيقَةٍ ذات تشريقٍ وتَغْريبِ
بنَى عليها سُلوكي كلُّها حكَمٌ... كلؤلؤٍ ببديعِ السِّلْكِ مَثْقوبِ
طرقْتُ بعدَ الهُجوعِ الحَيَّ مُمْتثِلاً... أَمرَ السَّمواتِ أَبغى قربَ مَرْقوبي
وصَلْتُ أُمَّ عِبَادٍ وَالصَّباحُ له... غَلاغِلٌ فيه أَصْنافُ الأَساليبِ
فجَّتْ لناظِرِ سِرِّي أَيُّ بارِقَةٍ... من ذلكَ القبْرِ أَحيَتْ مَيْتَ مَنْسوبي
فقلتُ يا نظرَتي بالحضرَةِ ابْتَهِجي... ويا زُلَيْخاءَ نفسي باللِّقا طِيبي
الحمدُ للهِ هذا بابُ سيِّدِنا... شيخِ العَواجِزِ حامِي كلِّ مَحْسوبِ
فتًى يُريعُ اللَّيالي بأْسُ صَوْلَتِهِ... ويستَريحُ لديهِ كلُّ مَتْعوبِ
من الحُسَيْنِ انتَقَى عقْدٌ يتيمَتُهُ... عَصْماءُ عاقبَةَ الزُّهرِ الشَّآبيبِ
ذو ساحةٍ من رِياضِ الخُلْدِ طافَ بها... من العُلى كلُّ روحِيٍّ وكُرُّبي
لُذْنا بديوانِ قدسٍ عند مرقَدِهِ... مُرَفْرَفٍ بشفوفِ الوَهْبِ مَنْصوبِ
وقد طرقْنا له الصَّحراءَ عافِيَةً... نَخُبُّ وجداً بتمزيقِ الجَلابيبِ
جَلا لنا قَبَساً من طُورِ قُبَّتِهِ... حَيَّ بنورٍ على الأَكنافِ مَصْبوبِ
وانشَقَّ عن فيضِ عِرفانٍ به جُمَلٌ... مبسوطَةٌ مزَجَتْ حُسْنَ التَّراكيبِ
أَحيتْ قُلوباً طَماها القبضُ فانبسَطَتْ... بفهْمِها غيرَ مقْروءٍ ومَكْتوبِ
مِنْ رشَّةِ ابنِ الرِّفاعِيِّ الإِمامِ روَتْ... حين ارتَوَتْ كلُّ أَنواعِ الأَعاجيبِ
هذا الذي هدَّ رُكْنَ الشَّطْحِ يومَ زَها... بخلعَةِ الفتحِ لكنْ زَهْوَ مَطْلوبِ
هذا الذي هزَّ سيفَ العزمِ مُنْتَدَباً... لله واطْرَحْ إِذاً هزَّ الأَحاديبِ
هذا الذي وصُدورُ القومِ شاهدَةٌ... مدَّ اليمينَ له الهادِي لتَقْريبِ
هذا المُجَرَّبُ تِرياقُ القُلوبِ فخُذْ... منه الأَماني ودعْ زعمَ التَّجاريبِ
هذا الكريمُ المُحَيَّا كم به فُرِجَتْ... من كُربَةٍ صعبَةٍ عن قلبِ مَكْروبِ
هذا ابنُ فاطِمَةَ الزَّهراءِ وهوَ لها... بعد الأَئمَّةِ حقًّا خيرُ مَنْسوبِ
هذا الذي قامَ سِرُّ النَّصرِ فيه فمن... يلجَأْ به بعِراكٍ غيرُ مَغْلوبِ
هذا المُحَجَّبُ في الأَقْطابِ سيِّدِهُمْ... في كلِّ بابٍ بإِطراقٍ وتَأْويبِ
لم يجهَلِ العزَّ من عالي تَحجُّبِهِ... عن قادَةِ القومِ إِلاَّ كلُّ مَحْجوبِ
على أَرْسَلانَ والجِيلِيِّ قد ضربَتْ... خِيامُهُ بعدَ عزَّازٍ ومَهْيوبِ
وكان سبعونَ فرداً تحتَ رايَتِهِ... غيرَ المُحاذينَ من دانٍ ومَحْبوبِ
العرشُ والفَرْشُ والأَكوانُ تعرِفُهُ... أَنْعِمْ بسطرٍ بلوحِ القُدْسِ مَكْتوبِ
تكبْكَبَتْ هِمَمُ الأَقطابِ وانْجَمَعَتْ... به بتَمكينِ عزمٍ غيرِ مَسْلوبِ
قفْ عندَ أَعتابِهِ القَعْساءِ مُتَّثِقاً... وطِبْ فلستَ بمَتْعوبٍ ومَعْتوبِ
وقلْ عليكَ سلامُ اللهِ خُذْ بيدي... فالرَّكْبُ سارَ وحِمْلي عاقَ مَرْكوبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ديوان مشكاة اليقين لسيدي محمد بهاء الدين الرواس رضي الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره ) :: منتدى التصوف الإسلامي :: منتدى الحضرة الرواسية-
انتقل الى:  
عذرا
لقد تم نقل المنتدى إلى استضافة جديدة كليا
يمكنكم التواصل معنا من خلال الرابط التالي :

http://www.alrfa3e.com/vb



أهلا وسهلا بكم معنا

أعضاء وزوار اكارم



زوار المنتدى للعام الجديد 2011 - 1432
free counters




جميع الحقوق محفوظة لــ الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره )
 Powered by ra2d hamdo ®alrfa3ea.4umer.com
حقوق الطبع والنشرمحفوظة ©2011 - 2010