الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره )
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
أولا : إذا لم يظهر المنتدى بشكله الكامل يرجى تغيير المستعرض عندكم إلى موزيلا فاير فوكس فهو المعتمد لدينا ...
ثانيا : يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الى اسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى center]


الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره )
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شرف العقل والعلم والتعلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
آدم .
أعضاء الشرف
أعضاء الشرف


الدعاء





الأوسمة



الجنس : ذكر عدد المساهمات : 49
نقاط : 104
تاريخ الميلاد : 01/11/1970
تاريخ التسجيل : 06/11/2010

مُساهمةموضوع: شرف العقل والعلم والتعلم   الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 1:08 am

أن العلم والعمل هما وسيلتا السعادة، وأن العمل لا يتصور إلا بعلم بكيفية العمل .
وأن العلم الذي ليس بعملي، كالعلم بالله وصفاته وملائكته، مقصود .
فقد استفدت منه أن العلم أصل الأصول، فلا بد أن نرشدك الآن إلى طريق التعلم والتعليم.
ولننبه أولاً على شرف هذه الأمور، وندل عليه، فنقول:

أما التعليم، فهو أشرف الأعمال.
والصناعات ثلاثة أقسام:
أما أصول لأقوام للعالم دونها وهي أربعة: الزراعة والحياكة والبناية والسياسة،
وأما مهيئة لكل واحدة منها وخادمة لها، كالحدادة للزراعة، والحلاجة والغزل للحياكة،
وأما متممة لكل واحدة من ذلك ومزينة لها، كالطحانة والخبز للزراعة، والقصارة والخياطة للحياكة.
وذلك بالإضافة إلى قوام العالم الأرضي، مثل أجزاء الشخص بالإضافة إليه، فإنها ثلاثة أضرب: أما أصول كالقلب والكبد والدماغ، وأما مرشحة لتلك الأصول وخادمة لها، كالمعدة والعروق والشرايين، وأما مكملة ومزينة لها، كالهدب والحاجب.
وأشرف أصول الصناعات السياسات، إذ لا قوام للعالم إلا بها، وهي أربعة أضرب: الأول سياسة الأنبياء وحكمهم على الخاصة والعامة، في ظاهرهم وباطنهم، والثاني الخلفاء والولاة والسلاطين، وحكمهم على الخاصة والعامة جميعاً، لكن على ظاهرهم لا على باطنهم، والثالث العلماء والحكماء، وحكمهم على باطن الخواص فقط، والرابع الوعاظ والفقهاء وحكمهم على باطن العامة فقط.
فأشرف هذه السياسات الأربع بعد النبوة إفادة العلم وتهذيب نفوس الناس.
وبرهان ذلك أن شرف الصناعة، إنما يكون باعتبار النسبة إلى القوة المبرزة المظهرة لها، كفضل معرفة الحكمة على معرفة اللغات، فإن الأولى متعلقة بالقوة العقلية التي هي أشرف القوى، والأخرى متعلقة بالقوة الحسية، وهي السمع. وأما بحسب عموم النفع كفضل الزراعة على الصياغة، وأما بحسب شرف الموضوع المعمول فيه، كفضل الصياغة على الدباغة.
وليس يخفى أن العلوم العقلية تدرك بالعقل، الذي هو أشرف القوى، وبه يتوصل إلى جنة المأوى، وهو أبلغ نفع وأعمه، وموضوعه الذي يعمل فيه نفوس البشر، وهي أفضل موضوع، بل أشرف موجود في هذا العالم. فإفادة العلم من وجه صناعة، ومن وجه عبادة الله تعالى، ومن وجه خلافة الله هو أجل خلافة.
فإن الله تعالى قد فتح على قلب العالم العلم، الذي هو أخص صفاته، فهو كالخازن لأنفس خزائنه.
ثم هو مأذون له في الإنفاق على كل محتاج إليه، فأيّ رتبة أجلّ من كون العبد واسطة بين ربه وخلقه، في تقربهم إلى الله زلفى، وسياقتهم إلى جنة المأوى?.
وأما شرف العلم والعقل فمدرك بضرورة العقل والشرع والحس.
أما الشرع، فقد قال عليه السلام: "أول ما خلق الله العقل. فقال له أقبل فأقبل، ثم قال له أدبر فأدبر. ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أكرم عليّ منك، بك آخذ وبك أعطي وبك أثيب وبك أعاقب". وهذا العقل الذي يدرك به الإنسان الأشياء يجري من العقل الأول الذي خلق الله عز وجل مجرى النور من الشمس. فإن هذه العقول عقول بالإضافة إلى الأشخاص وذلك مطلق من غير إضافة.
وأما دلالة العقل على شرف العقل، فهو أن ما لا ينال سعادة الدنيا والآخرة إلا به، فكيف لا يكون أشرف الأشياء? وبالعقل صار الإنسان خليفة الله وبه تقرب إليه وبه تم دينه. ولذلك قال عليه السلام: "لا دين لمن لا عقل له"، وقال: "لا يعجبكم إسلام امرئ حتى تعرفوا عقله". ولهذا قيل: "من لم يكن عقله أغلب خصال الخير عليه، كان حتفه في أغلب خصال الشر عليه"، وناهيك به شرفاً أن قد شبّه الله سبحانه العقل بالنور فقال: (اللهُ نورُ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ)، أي منورهما، وأكثر ما يطلق النور والظلمات في القرآن على العلم والجهل، مثل قوله تعالى: (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يَخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ)، وإنما كان ذلك بالعقل، ولذلك قال عليه السلام لعلي رضي الله عنه: "إذا تقرب الناس لخالقهم بأبواب البر، فتقرب أنت بعقلك، تتنعم بالدرجات والزلفى عند الناس في الدنيا، وعند الله في الآخرة". وسنذكر وجه التقرب بالعقل.
وأما الحس بمجرده، فكاف في إدراك شرف العقل والعلم، حتى أن أكبر الحيوانات شخصاً، أقواها بدناً، إذا رأى الإنسان احتشمه بعض الاحتشام، واستشعر الخوف منه، لإحساسه بأنه مستدل عليه بجبلته. وأقرب الناس إلى البهائم أجلاف العرب والترك، ورعاة البهائم منهم.
ولو وقع فيما بينهم راع أو فر منهم عقلاً، وأكثر منهم دراية بصناعتهم، لو قرّوه طبعاَ. ولذلك ترى الأتراك بالطبع يبالغون في توقير شيوخهم، لأن التجربة ميْزتهم عنهم بمزيد علم، ولذلك قال عليه السلام مطلقاً: "الشيخ في قومه كالنبي في أمته".
وإنما وقار النبي في أمته بعلمه وعقله، لا بقوة شخصه وجمال بدنه، وكثرة ماله وقوة شوكته. ولذلك قصد كثير من المعاندين قتل رسول الله عليه السلام، فلما وقع طرفهم عليه هابوه وتراءى لهم نور الله في وجهه، معرباً عن تميّزه ملقياً للرعب في صدور معانديه، وقد سمى الله عز وجل العلم روحاً، فقال: (وكذلك أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أمرنا).
وسماه حياة فقال تعالى: (أَوْ مَنْ كَانَ مَيِّتَاً فَأَحْيَيْنَاهُ)، وقال عليه السلام: "ما خلق الله خلقاً أكرم من العقل".
ولو جلبت الأخبار الواردة في الحث على طلب العلم، لطال المقال. وأيّ تشريف يزيد على قوله: "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم إرضاء بما يصنع.

الإمام الغزالي رضي الله عنه ونفعنا به
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحياوي
مشرف القسم الإسلامي
مشرف القسم الإسلامي
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 277
نقاط : 322
تاريخ الميلاد : 06/10/1958
تاريخ التسجيل : 12/09/2010
الموقع : نسائم الإيمان

مُساهمةموضوع: رد: شرف العقل والعلم والتعلم   السبت نوفمبر 27, 2010 11:44 pm

"لا دين لمن لا عقل له"

بارك الله فيك أخي محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alhyawe.yoo7.com
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: شرف العقل والعلم والتعلم   الأحد نوفمبر 28, 2010 1:48 am

يقول سيدي احمد بن الرفاعي قدس سره في حكمه :
العقل كنز الفوائد , وعز في الآخرة .
العلم شرف في الدنيا , وعز في الآخرة .






أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: شرف العقل والعلم والتعلم   الأحد نوفمبر 28, 2010 2:15 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و من والاه

يقول جبل العرفان النوراني سيدي محمد ابو الهدى الصيادي الرفاعي قدس الله سره

ان اشراقات الروح حالة طلوعها على اجزاء الوجود وانطباعها في الاثار القابلة لاخذ الضياء منها بنسبة استعداد مادتها لابد وان تفيض اثرا نورانيا على كل اثر من الاثار المستعدة للاستفاضة منها كالعقل و المواد اللطيفة المتعلقة به و هن عند جهابذة
اللطائف المتعلقة بالعقل
العرفان تسع مواد فمادة الفكر . ومادة الخيال . ومادة التذكر . ومادة الحفظ .ومادة التدبر و مادة الايعاء و مادة التمثيل و مادة الخاطر ومادة الوهم التي ينشق عنها على الغالب الخوف والرجاء فكما فكما ان هذه المواد التسعة اللطيفة تتعلق بالعقل و عو الام لها وامه الروح والذي يعد للروح بمنزلة الاب هو الأمر
فكذلك لتلك المواد فروع كثيرة تنتج عنها و تبرز منها
فمادة الفكر
ان شطحت الى العلويات و استقرت مع علمها بزوال الحوادث مالت الى الزهد فان قابلها العقل ببراهينه زهدت في ذاتها و مالت الى صنع البر و عمل الخير و جعلت نفعها متعديا الى بني النوع بل الى كل بارز من بهيمة ونبات و جماد ورطب و يابس
وان مالت الى الارضيات وانحجبت بالمرئيات صار الحرص لها مشربا و مالت لنفع ذاتها والى جمع الحطام في كل تصوراتها و عن هذا ينتج من صاحبها الظلم و العدوان والزور و البهاتان و الاندفاع مع الاغراض و التقلب في الامراض وعدم الشفقة على الخلق و الشره على ما تهواه النفوس دون وقوف عند غاية صالحة في الاقوال والافعال
و مادة الخيال
وسيعة الساحة في كل شؤوناتها و قد ترتقي الى المحال فيرى ان سائرها من كل طرقه يقف امامه العقل فاذا طوق العقل سائر مادة الخيال بقبضته مصورة فيه اخذها و استجلاها و نشرها و طواها والعقل كما عرفه سيدنا الامام الرفاعي:
( ما عقل النفس فاوقفها عند حدها في اخذها وردها )
و هنالك ان رأى العقل ان القضية المصورة في الخيال من الممكنات و عنها تنتج النتائج المرضيات النافعات فاذن يرفعها الى خزانته ويصرفها بعزمه الى
مادة التذكر فتقيم لها بالقوة الذاكرة الامثال و الاشباه و النظائر و الاقيسة فان ظهر عسر و صعوبة في الامكان
اختطفها العقل الى
مادة الحفظ فاستودعها فيها الى ان يسهل امكانها ويتيسر ابانها ويجيء وقتها و اوانها فاذا جاء الابان فتح لها العقل خزانة
مادة التدبر فاخذت تمهد لها الطرق و تصلح لها الاساليب و تورد لها و تصدر و تستميل لها العزم في ما يقتضيه الحال والشان
و تعضده بالعزيمة و الهمة العظيمة و تعطيها نظام الوقوف في حضرة
مادة الايعاء و هناك تتبادل مواعظ العقول فكلما افرغ لها كلمة و عنها فكانت اذنا واعية تقبل الراي الحسن و ترد الراي القبيح و بذلك تنجح في مقاصدها ولا تخيب في مقاصدها و مواردها
واما مادة التمثيل
فهي كالصندوق الذي يتضمن صور الاشياء فمتى طرق وارد مذكر دفعته المادة الى المذكرة باسرع من لمح البصر الى مادة الحافظة فاسقطته بمحفوظها الى مادة التمثيل و هناك تكر القوة الممثلة الصور المحفوظة التي طرقت المادة المذكرة فتقابلها عين الخاطر الذي هو احد اسطوانات حضرة القلب و احد دعائم العقل فيقيم لها العقل شراعا طويلا من المادة الوهمية قتبرز فيها تلك الصور مقابلة للمادة المخيلة فترجع من طرق المواد اللطيفة المذكورة باسرع من البرق حتى تقف في برزخ الوضوح بين العقل والقلب و تلقى من هنالك الى حضرة البيان فيترجم حكمها اللسان .
و مثال ذلك:
سماع المرء كلام رجل شامي و هو في العراق فيرى ذلك المرء حالة السمع كلام الرجل الشامي طارق الوارد المذكر بالشام فترفعه المذكرة الى الحافظة التي حفظت في خزانتها شكل الشام مطويا فيها منشورا في كمين الممثلة فتكره اذ تاخذه الممثلة فينجلي لعين الخاطر شان الشام و يبرز المثال على على الطراز الذي تقدم شرحه .
وقد يكون ذلك للبصير الذي لا يرى و للاخرس الذي لا يتكلم فالاعمى ياخذ مغترفات العين بالاذن و تنوب له مناب الباصرة قوة الخاطر .
والاخرس يغترف بالعين والفاعل بالطراز المراد الخاطر لكن بحكم ما اقامه الناظر و المتكلم هناك العقل .
مراتب العقل
والعقل مراتبه كثيرة و الجامع العقل الكامل وله شروط . قال سيدنا احمد الرفاعي رضي الله عنه
(( لا يعد الرجل عند اهل الكمال كاملا الا اذا بلغ عقله الاحاطة بجميع شبه الزنادقة والملحدين مع فهم سوابحها و غاية خطها و تمكن ايمانه من اهمالها و محوها و قدر على دفعها بسلطان الحجة الشرعية وبرهان الحكمة المحمدية ولا يكمل حتى يبلغ عقله الاحاطة بشؤونات اللصوص والسكارى و الظلمة و قطاع الطريق واهل القدر و الخدعة والدهاء
و الحيلة و مصادر همتهم و منتهاها في مفازات اطوارها من كل شكل و نوع مع التيقظ والمحاسبة للنفس على كل نفس فلا يندلس فيها وصف من تلك الاوصاف الذميمة و تكون له القدرة على تطعير تلك النفوس الامارة المشوبة بهاتك المصائب القاطعة لينوب عن النبي صلى الله عليه و سلم في مقام الارشاد المحض ))
ثم قال سيدنا احمد
(( ولا يكمل الرجل حتى يبلغ عقله الاحاطة بحكم المعائب كلها لينبه عنها وبالمحاسن كلها ليقرب منها بالحكمة السليمة والموعظة الحسنة عملا بقوله تعالى *ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة* ولا يكمل حتى يبلغ عقله الاحاطة بمذاهب اهل الدنيا و دهاقنتهم و حكامهم و تجارهم و الطبقة السفلى منهم مع الزهد فيهم وفي دنياهم فلو صارت الدنيا له في بيضة و جعلت ملكا له ثم سقطت منه فانكسرت و ذهبت كانها لم تكن لا يعبا بها ولا يجزع لها استغناء بالله و ايمانا به و يكون له الباع الرحب بالتخلص من ربقة الدنيا واهلها
والحكمة الخالصة بتثريب المبعودين و رد الشاردين وايقاظ الغافلين .
ولا يكمل حتى يبلغ عقله الاحاطة بالعوارض التي ترد على الناس على اختلاف طبقاتهم
فيكون بما يحدثه الغنى من الطغيان والتعزز ادرى من اغنى الناس و بما يحدثه الفقر من الذل والمسكنة ادرى من افقر الناس و بما يحدثه المرض من ضيق الصدر و طالعة العجز ادرى من اكثر الناس مرضا وبما تحدثه العافية من العجب و دعوى القدرة ادرى من ازيد الناس عافية و بكل عارض و نتيجته ادرى من خاصة اهله هذا مع التجرد من عوارض الاكوان والازمان لله تعالى على الطريقة المحمدية ))
ثم قال سيدنا احمد رضي الله عنه
(( ولا يكمل حتى يبلغ عقله الاحاطة بمقادير الاشياء جزئيها و كليها من طريق الاجمال فيعرف قدر الشيء عند راغبيه و طالبيه كمعرفته بقدره عند الراغبين عنه و الزاهدين فيه
لينظم حكمة الارشاد بالموافقة مع حكم الامزجة و عليه ان لا ينحرف في كل ذلك عن منهاج الشرع ذرة)) ثم قال رضي الله عنه في خاتمة هذه المقالة الجليلة (( وصاحب هذه المرتبة الرفيعة كالغيث اين وقع نفع و تفاوت مراتب العارفين يدل بهذا الميزان )) انتهى كلامه العالي عطر الله مرقده
قلت و هنا لا بد من تفصيلات مهمة ليدرك الطالب رفيع منزلة العقل فالعقول عند جهابذة النظر بين المحققين ترجع الى احدى عشر مرتبه
الاولى مرتبة العقل الجامد
و هو المشابهة للغريزة الحيوانية لا يعقل الا الاكل والشرب و الشهوة
الثانية مرتبة العقل المنبعث
وهو الذي تندفع شوارقه للترقي عن الجمود ببعض المناسبات و تقصر عن الكثير من المراقي العاليات







أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: شرف العقل والعلم والتعلم   الأحد نوفمبر 28, 2010 2:58 pm




الثالثة مرتبة العقل المنحدر
و هو الذي تنصب شوارقه مع كل ما يلوح لها بكلها فلا تفيد ولا تستفيد
والرابعة مرتبة العقل المتردد
وهو العقل الذي تصادم شوارق ارائه بعضها و مثل ذلك لا ينتفع به الا باول رأي يعن له
فاذا ردد الراي تردد و خلط و سبح مع الغلط
والخامسة مرتبة العقل المغلوب
وهو العقل الذي يندفع مع هوى النفس ويقف محكوما له و يسد عليه الهوى منافذ الراي
و رؤية العواقب والبدايات فصاحب ذلك العقل صاحب هواه فقط
السادسة مرتبه العقل المقيد
و هو العقل الذي تستفزه مادة واحدة ولا يسع عقله مادتين فمتى انصرفت شوارقه لمادة استفزته جهل غيرها حقرت او عظمت
والسابعة مرتبة العقل المشغول
و هو العقل الذي تتشبث شوارقه بكل ما يسرح في فضاء الخيال من خطير و حقير فيكثر البدايات و لا يصل في شيء الى الغاية و مثل صاحب هذا العقل وان عظم شأنه و علت مرتبته لا ينتفع بل ضرره اكثر من نفعه
الثامنة مرتبة العقل الثقيل
وهو العقل الذي يصل الى كنه كل حقيقية ولكن يمنعه ثقل جوهرته من فصل ما يصل اليه بعمل ما في الحال فتمتد في اعماله الايام ولكن لا عن اوهام
التاسعة مرتبة العقل المستنير
وهو الذي يستضيء بالنظريات المشهودات و المسموعات و ينصرف باثر ما يظهر له من اضواء الشواهد و الدلائل اما الى الدنيا المحضة او الاخرة المحضة و مثل صاحب هذا العقل ينتفع بصاحبه في أي منهج نهج بنسبة ما يحصل له من نور الاثر الذي ينصرف وراءه
العاشرة مرتبه العقل البرهاني
و يقال له المطرف و عو العقل الذي يستقري البراهين الحكمية والدلائل النظرية من كل طرف فله من كل رقيقة نصيب و من كل حكمة سهم و في كل معمعة ندبة وفي كل معركة خوضة ولا يتعدى الحكمة بل هو واقف مع البراهين الصحيحة و لا يمنعه الهوا والغرض من قبول الحكمة ولا ينظر بعد ان يراها من أي لسان صدرت و على أي جدار كتبت و عن عقل أي بر او فاجر برزت و مثل صاحب هذا العقل يرجع الى رايه و ينتفع بافانين حكمه و مواعظه و هو نفع عام للنوع الانساني لا ينظر في شؤناته الى امام او وراء عنده القريب والبعيد هلى حد سواء يعدل اذا حكم و يصدق اذا تكلم و يرحم اذا غلب و يعفو اذا قدرو في كل اطواره للحير فعله اقرب
الحادية عشرة مرتبه العقل المحيط الجامع
و هو اشرف مراتب العقل وا عمها و اجمعها واوسعها و اجلها واكملها و قد زكرت اوصاف هذه المرتبة التي هي نرتبة الكمال في مقالة سيدنا الامام الرفاعي رضي الله عنه التي سبق ذكرها .
ومثل صاحب ذلك العقل الكامل يقتدى به ويرجع اليه و يعول عليه و يتحلى باحواله و يعمل باعماله و ينسج في الاداب والاخلاق على منواله و هو كالشمس و القمر له في كل فضيلة اثر او كنسيم الهواء و رقراق الماء و امثاله في كل عصر اقل من القليل و هم الوراث للانبياء العظام عليهم الصلاة و السلام
مراكز العقل والقلب والروح والسر
و من المعلوم ان الاثار اللطيفة الموجودة في الوجود الادمي غاية مبداها المركزي الرأس و غاية منتهاها المركزي القلب فالقلب تحت الثدي الايسر و مهبط شعاع الروح ذيل الثدي الايمن و مهبط ثائرة النفس الجبهة والسر بين الثديين والخفا دونه مما يلي الروح والاخفى دون السر مما يلي القلب والعقل و اختلف في مركزه فقال قوم في الدماغ و شعاعه متصل بالقلب و قال اخرون في القلب و شعاعه متصل بالدماغ و قال اناس من عظماء المحققين بل هو جزء نوري محيط بالدماغ و القلب والسر و الخفا و الاخفى والنفس و لطائف الفكر و التدبير و الخفظ و الخيال و الوهم و التذكر والايعاء و التمثيل و الخاطر و له سلطان على الكل سوى الروح و القلب فهما اصلان عظيمان و دعامتان جليلتان فسبحان من ( مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان )
فبرزخه ما بين الدماغ و القلب و له عينان نضاحتان تتفجر الاولى من الدماغ و تتفجر الثانية من القلب و بهذا القول الفصل يحصل التوفيق بين طلام الفرق المختلفة و بتدبر حكم هذا القول يعلم عظم شأن العقل









أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: شرف العقل والعلم والتعلم   الأحد نوفمبر 28, 2010 3:02 pm


اطناب العقل

وللعقل ثمانية اطناب بهن تشد مبانيه و يمد بساط معانيه
الاول الذكاء والثاني الفراسة والثالث الدهاء و الرابع التأني والخامس الفهم والسادس سرعة الادراك والسابع سعة الخلق والثامن صحة المحاضرة في النظريات و العمليات
و من تحكيم اطنابه في حلق خيمته المنصوبة في برزخها تصدر عنه الانفعالات العالية و كلما اختل ارتباط طنب منها اختل الانفعال المتعلق به بنسبة اختلال ارتباطه
الامل التفكير العمل القدر
و من عجائب هذا الشأن و اسراره الغريبة ان الامل يعلق قضية من قضايا الاكوان ففي اسرع من لمح البصر يرفعها الى لطيفة التدبر فتجد لها مخرجا فتمتزج به و في الحال تدفعها لطيفة التدبر الى لطيفة الفكر و فيها تجد لها مميزا ينقض ويبرم حتى اذا صح عند العقل احد الشأنين هز الهمة لطلب الامل بما تقيمه له لطيفة الفكر و هناك يقوم حاكم القدر الذي طالما انكره المفتونون فان كان الامل لديه مستحصلا وافقت الشؤون والازمنة والامكنة والاحوال ما اقامته لطيفة الفكر وانتظم الامر و حصل المطلوب والا فترى ان القدر يبرم شؤونا لم تكن بحسبان المرء و تقلب الممكن مستحيلا و تحول بين المطلوب و الطالب و هذا مثال شريف في اسلوب لطيف و من تلك الاسرار ان المرء يشم من فروق نسيم الصبا وقت الصباح فياخذ من تلك الشمة نفحة صبا العراق فتسقط تلك النفحة على القلب او على الخاطر او على الخيال و هلم جرا ففي أي لطيفة سقطت هزت تلك اللطيفة الى اسلوبها واعملت بها فعال شأنها فذكرت بلطيفة التذكر قطر العراق و مرت به الى الحافظة فرفعته للواهمة فكأن المرء في العراق و هو في فروق و ربما اضحكته تلك النفحة و ربما ابكته و ربما جددت فيه عزما للسير الى العراق و ربما وصلته بفكر و قطعته عن الاخر و هي نفحة نسيم
فارجع البصر الى هذا السر العظيم و اعمل الهمة بفهم مضامين هذه الحكمة ولا حول و لا قوة الا بالله
و من اسرار هذا الشأن ان عين المرء تبصر فسحة ارض ببغداد مربعة او محدبة او تبصر شجرة او حائطا فتغترف العين من تلك النظرة طريقا الى الخاطر ومنه الى المخيلة ثم الى الواهمة تمر بكلها في طرفة عين فتمد لها تلك اللطائف ذلك الطريق الى الروم او الى حلب فترى عين الوهم من صحيفة الحفظ المتسلطة على الخيال ذلك القطر كما هو ..فليتدبر..
و من اسرار هذا الشأن سقوط احكام في الخاطر لم يرها الناظر تندفع من حضرة معماة فترى عين الوهم من صحيفة الخيال من الطريق الذي لم يتصل بالحفظ بلدة و اشجارا و اماكن و اثارا ثم ينظوي مشهد الخيال و بعد عشرين عاما او اقل او اكثر يصادف دخول الرجل صاحب الواقعة الى البلدة التي اشهده اياها الخيال و رفعها لعين اوهمته حتى القيت بعد هذا المشهد المنقطع عن الحفظ في الحفظ فاذا راها بعين بصره هزه الحفظ فسقط خاطره على الذاكرة فتذكر ما مضى من الخيال و وعى كلام الخاطر كما يعي كلا م اللسان اذ يقال

(( فائدة بل قاعدة ))
الالف لام التي تدخل على الاسماء تدخل لمعاني العهد
اما لذكر متقدم وهو المسمى بالعهد الخارجي كقولهم فمنح الكريم السائل
او لكونه معلوما عند السامع و هو المسمى بالعهد الذهني كقولهم ليت لو اخذت لي من الحبيب امانا فان المراد بالحبيب انما هو حبيب القائل المعروف عند السامع
وتعريف الجنس المقتضي للعموم وهو المسمى بالاستغراق
و قد تكون لمطلق الجنس مع قطع النظر عن الافراد نحو قولهم الرجل خير من المرأة فان المراد جنس الرجل خير من جنس المراة اذ الاستغراق هنا لا يصح ولا يراد فان بعض النساء خير من بعض الرجال البتة
و تعريف الماهية التي هي حقيقة الجنس مع قطع النظر عن الجزئية و الكلية كقول القائل و اشتر الدقيق و العسل فانه لا يراد شيء معين منه ولا استغراق الجنس قطعا
فعلى تفاصيل ال التعريفية و تقسيم احكامها سنبين هنا في المبحث الذي مر ما يقتضيه المقام
فليعلم ان الالف واللام اذا دخلت على الاسم و كان من القسم المسمى بالعهد الخارجي سقط طارقها على لطيفة التذكر فالقى لها الحفظ حكمها فظهر سرها و انتشر نشرها والمعنى ان الناطق اذا نطق بجمله تتضمن عهدا خارجيا اغترفها السمع فتذكر وافاض للتذكر الحفظ فاتت قوة الوهم بالمثلية و لكن تلك مثلية خبر لا مثلية نظر وماثلها من قوله تعالى
( فعصى فرعون الرسول َ)
واما مثلية النظر فهي في العهد الذهني و تلك جملة تهز لطيف الخاطر الى كل معلوم معهود في الذهن
اما الاستغراق و هو تعريف الجنس المقتضي للعموم فهو اذا سقط معناه في الخاطر هزه لجنس معروف لديه غير منكر ولكن لم يقصد به فرد من افراد الجنس على نسق قول
ابن الرومي
وحبب اوطان الرجال اليهم مارب قضاها الشباب هنالكا
و هذا التقسيم خاص بلغة العرب و معانيه عامة ومن اسرار هذا الشان ان المرء يشرب شربة ماء في خراسان او اصفهان فيلقيها الطعم بحال معنوي كانه يتكلم الى الخاطر فيرفعه الى الذاكرة فتاخذ من الحفظ حالا معنويا القاه الطعم فيه من ماء الحجاز او في اليمن فيصور الوهم محل ذلك الماء و حاله والمكان الذي هو فيه بما فيه و لطيف من هذا الباب قول
سيدنا محمد مهدي بهاء الدين الصيادي الرفاعي عطر الله مرقده من قصيدة :
شربنا من الماء القراح بجلق........... قليلا فابكانا كثير البغداد
و مثله الشم و قد تقدم ذكر حكمه و حسن في معناه قول ابن الخياط الدمشقي
خذا من صبا نجد امانا لقلبه........... فقد كاد رياها يطير بلبه
و من الطف الاشارات لهذا المعنى قول سيدنا محمد مهدي بهاء الدين الرواس
قدس الله سره العالي

اتانا من صبا نجد نسيم .............فغبنا عند هبات النسيم
وهنا تعلم اننا ذكرنا سر لطيفة السمع و لطيفة البصر و لطيفة الشم و لطيفة الطعم و كذلك اذا لبس المرء ثوبا او شيئا من الكسوة في الصين او الافغان فاخذ من حال لمسها حالا معنويا تراه يسقط بطرقه التي تقررت و يرفع نظر الوهم الى دمشق او الى بلدة اخرى و يفعل فعل السمع والبصر او الشم او الطعم و هذا حكم لطيفة اللمس
وقصة الخليفة ببغداد مع ابي العلاء المعري معلومة و تلك حين كان يتشوق الى ماء المعرة فاستجلب له الخليفة الماء بغير ان يعلمه ثم سقاه منه في حضرته فلما شرب و تدبر طعم الماء تأوه وقال هدا ماؤها فاين هوائها
و من هذه الدقائق علمنا ارتباط الوجود الفردي الخاص بالوجود الكوني العام لاننا راينا ان السمع الخاص يغترف من الوجود العام شانا و البصر و الشم و الطعم واللمس ايضا وكلما دق طور الفهم و عظم نور العقل كثرت الاغترافات الخاصة من الوجود العام
فيرى صاحب ذلك الفهم ورب ذلك العقل حانيا على الناس كلهم عطوفا عليهم رؤوفا بهم ولا تقارب عنده الا بقرب المناسبات و صحة الارتباطات والا فهو نفع عام حتى للنباتات والهوام و سائر صنوف البهم والانعام واذا شوهد منه في بعض الاحيان غلظة او شدة في حق فرد من الافراد فلا بد وان تكون لاستخلاصه من سوء خلق واجتذابه بيد الشدة الى الحال الحسن او لسلامة الجنس العام من اذيته التي قام عليها تركيبه و انتظم بحكمه غيها وجوده ولا بدع فالوجود الانساني في العالم الكياني هو عند العاقل الكامل كوجود واحد و كلما كبر عقل المرء التصق بالوجود العام وحنا على افراد ذراته بلا نظر لاختلاف المذاهب والمشارب و لم يتصدر لشدة ولا لمخالفة مع فرد كائن ما كان الا لقاعدة حفظه او حفظ النوع منه واذا تدبرت رايت ان عقول الانبياء عليهم الصلاة والسلام اعظم واكبر من عقول كافة البشر يؤيد ذلك علمهم المحيط بحقائق الاشياء كلها و جزئيها على الغالب من طريق الاجمال المعبر عنه عند علماء هذا الشأن بالاحاطة الجامعة و مع ذلك فترى اراداتهم النفع للناس اعظم من اراداتهم النفع لانفسهم الطاهرة و هم مع عظم مقامهم واتحادهم مع بعضهم في النعت و الصفة سبق بعضهم بعضا في مرتبة عظم العقل وكلهم اقمار العوالم بل وخلاصة نوع بني ادم
وفي العقل طرازان
طراز ياخذ بالمعاني الى اصولها وطراز ياخذ بالمواد الى اصولها
فاصول المعاني النفع العام في كل حال
واصول المواد النتيجة المشهودة المعروفة الحاصلة سواء خصت او عمت
والنفع العام سرخاص والنتيجة المشهودة الحاصلة من المادة هي نكتة نوعها خاص و معناها عام
فالنوع الخاص منها تسلسلها في اصولها ووقوفها في كل درجة من درجات التسلسل عند انعقاد المعرفة التي هي ضد النكرة ببروز النتيجة
والمعنى العام انما هو استغراقي بنسبة الجنس الذي هو من مقتضيات اسراره العموم بدون حصر في فرد من افراد جنس المواد
واذا اخذ العارف سر هذا التقسيم في حكمتي هذين الطرازين المادي و المعنوي ولحق بعد ان يدنو ويتدلى الاصلين مع تصاعد درجات الاول و تنزل درجات الثاني ووفق بين الصاعد و الهابط وقف عقله بعد بلوغ الغايتين عند نتائج عقول الانبياء الكرام عليهم الصلاة و السلام
وانتظم ان ساعده الحظ بسلك وراثهم الاخذين بمناهجهم الكريمة و صار نفعا عاما للجنس
فكان كالغيث اين وقع نفع و ذلك هو العقل الكامل كما سبق الكلام عليه
ومعنى هذا التعريف اللطيف ان اسرار المواد التي يرجعها العقل الى ا~خر اصل منه يقف به عند غاية ما ورائها الا الحيرة واسرار المعاني التي كلها لطائف في ذات الوجود يجهل المرء غايتها في وجوده فينتهي فيها ايضا الى الحيرة و هنالك يقف بين الحيرتين عالما ان ورائهما ما هو وراء طور عقل المحدث العاجز بكله من علم بدايته المادية وغايته المعنوية واذن يعلم ان لهذه البداية غاية ولهذه الغاية بداية اما غاية هذه البداية فهي الموت والفناء واما بداية هذه الغاية فالسؤال ثم الجزاء و بعدهما البقاء
على ان الروح لطيفة امرية والامر من الاسرار الباقية ولذلك معان تحتاج الى تفصيل تتعلق بالروح و سياتي انشاء الله لها شرح كاف في بابه
و قد استفيد من هذا التمهيد ان العقل هو سلطان مدينة الوجود واللسان ترجمانه الذي يصدر عنه تبيانه
نتائج غلبة العقل على اطنبته
فان كان العقل غالبا على الاطنبة الثمانية التي سبق ذكرها و اعني الزكاء والفراسة والدهاء والتاني و الفهم و سرعة الادراك و سعة الخلق و صحة المحاضرة في النظريات و العمليات فهنالك ينطق اللسان بالحكمة و وتصدر عنه المواعظ الشريفة و يترجم الاراء السديدة
افات انغلاب العقل
والا اذا غلب الزكاء صار الكلام مضادا للفعل والفراسة ممزوجة بالخطا والدهاء مقرونا بالمخاطرة والتاني محفوفا بالجبن والفهم مشوبا بالغرور و سرعة الادراك مسهمة بالطيش و سعة الخلق موهونة بالبطاءة و صحة المحاضرة في النظريات و العمليات مثقلة بالبطالة .
وقد عد المحققون للسان الانسان افات كثيرة منها الكلام المكفر او ما يخشى منه الكفر و تعمد الخطا في القول والكذب وارادة غير الظاهر المتبادر من الكلام والغيبة و النميمة والالفاظ المشعرة باستصغار احد او استخفافه بغير حق واللعن والسب و فحش القول والطعن والتعبير والمراء وهو الطعن بكلام الناس باظهار خلل فيه والجدال بقصد اخجال المتكلم والنياحة والخصومة المذمومة والغناء البذيء المتضمن كلام ياباه الشرع والمرؤة سيما في المواطن التي تنفر منها طباع ذوي النجابة وافشاء السر والخوض بالناس والتملق للدنيا من غير ضرورة و خدش شيم الكرام و كثرة السؤال و التجسس عما لا يعني و كثرة القول في الذات و الصفات والمقاصد المشكلات التي لا يفيد الكلام فيها الا تغليظ الذهن بلا موجب واعظام الكلمات لمن لا يستحق و الاطراء ولو للمستحق والشفاعة السيئة للرجل السيء والتكلم بلسانيت اعني في الوجه بنسق و في الغياب بنسق اخر والامر بالمنكر و النهي عن المعروف و الغلظة بالكلام والعنف فيه والمزاح الزائد والاستهزاء والمغالظة والقاء ملا يكون من التهم على الناس والتكلم في وقت حفل الدين كالدرس والصلاة والذكر وغيرها والكلام حالة الجماع والدعاء بالشر على الناس والتملق بالدعاء الحسن لاحد فوق الحد المشروع ووضع الالقاب للناس بما يستقبح و يستكره واليمين بالله باطلا وكذبا و بذل الكلام خدعة لاحد واضرارا له كائنا ما كان ورد عذر المعتذر واقامة الحجة بالباطل على الخصم سيما ان كان ذا عي او من الذين تتلجلج حاجاتهم في صدورهم لا يقدرون على ذكرها و الخوض في الدين بالرأي والزعومات واخافة مخلوق واكراهه على شيء بقوة البيان وسلب مال احد بحيلة النطق وقوة التعبير ورد التابع كلام المتبوع و تزييفه و تلك تشمل الخادم والمخدوم والاستاذ والتلميذ والحاكم و المحكوم والتابع والمتبوع والد خول في نجوى اثنين والسلام على من تمنع الاداب السلام عليه كالذي يكون في الحمام او في مشغلة الطعام او المشغول بحال دني كالسخرية والخوض باعراض الناس والسلام على من باشر قضاء حاجة بشرية لابد منها كدخول الخلاء و مثل ذلك والدلالة على المعصية ومنها دلالة قطاع الطريق والغدارين على اموال الناس والكلام بالشعر الفاحش و تحريف الحق و تبديله بقوة التعريف باطلا والافساد بين الناس والشكوى من الدنيا ونشر الاخبار السيئة وامثال ذلك فكلها من افات اللسان التي يجب على دي المرؤة التباعد عنها والكف عن كل وصف منها و يجب على العاقل ان يعود لسانه الجميل و قد نقل القوم الاعيان بالاتفاق في كتبهم ان سيدنا احمد الرفاعي عطر الله ثراه مشى في وقت الصبح مع جماعة من اتباعه فرأى في الطريق خنزيرا فقال( انعم صباحا فقيل له في ذلك فقال اعود لساني الجميل) فاذا عرف العاقل بافات اللسان وقابل كل واحدة منها بضدها من محامد اللسان فاطلق لسانه بالذكر والحمد والشكر و الرضا عن الله في جميع الاحوال فقد فاز و يجب عليه بث المحاسن للناس والسكوت على من لم يطق مدحه من الكرام بالذم مع الاجمال بالمدح والمزاح والاعتدال في كل جملة تقال
فكم ياتي اللسان بكلمات لا تقال و كم يعثر بعثرات لا تقال وعلى كل حال
العاقل يملك لسانه والخبل يملكه لسانه و يقول قائلهم لسانك حصانك ان قيدته ملكته فاعنت وان اطلقته تركك تعبا فاهنت
واشرف ما يطلق به اللسان كلام في الخير يعود الى الله والى نفع خلق الله
وقد ورد عن النبي الاعظم صلى الله عليه وسلم ((الخلق كلهم عيال الله واحب الخلق الى الله انفعهم لعياله ))
وهنا ظهر لنا سر ادب الانبياء عليهم الصلاة والسلام في الكلام
وقد ورد في الخبر قل الخير الا فاصمت






أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: شرف العقل والعلم والتعلم   الأحد نوفمبر 28, 2010 3:08 pm

وقال حكيم العارفين مولانا السيد احمد الرفاعي طيب الله مضجعه واعز مقامه بشان الكلام
ما نصه
(( الله الله اوصيك بك ايها العاقل فانك خزانة من خزائن الرحمن عظيم عند من صورك ان عظمت ذاتك و عرفت شرفها قد امتازك ربك بالعقل و رفع به درجتك على من هو دونك واعطاك لسانا يقذف درر الحكمة الى سامعيه فيختلب بها قلوبهم ويشغل البابهم و يعقد هممهم
و يوقفهم عند حدودهم و يجمعهم على صعيد القصد فلا تستصغر شرف الكلام و تهمل مرتبته التي هي اعلى المراتب المتدلية من العلى تدنيا الى العالم الادني هذه
ا ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و لا ي
هي حروف التهجي و رابطة نظم الكلام و كتاب الله المنزل على ادم عليه السلام
والكلام سيف الله الذي يجمع به و يفرق و يبغض به و يحبب و يفعل به العجائب و تصلح به القلوب و ترتبط به الاسرار و تلين بسببه الخواطر و تحصل الالفة و المودة و تشق به العصا تنحدر من موجته سيول الفتن بسيال محدده عوائث غثاء المحن تنشط بهمة اساليبه الهمم
ترتفع بنهضته العزائم الى حضرة القرب تنحدر بجاذبته المواهب الى حظيرة القلب وراءه السيف المصلت اذ هو مخبأ في طيه يلقي هو اولا و يقوم له السيف ثانيا فهو من الاته من مواده يعمل له ليرجع النظم اليه طلمة يقولها القائل وهو مؤمن وثيق فيقف بها في صف الكافرين الجاحدين ببغيتك ايها اللبيب على اسم ربك بعهدك على طريق نبيك تتصدر محاضر القدس هي كلمة قلتها ووقفت عندها فدخلت في القوم الذين الزمهم كلمة التقوى و كانوا احق بها واهلها الكلام الذي ينطق به لسانك وياتي بمركبه فمك اية قلبك خزانة سرك مجموع شرائف عينيك مواد صفاتك نظم كليات ذاتك افرغت كلك فيه بعد ان خرج من فيك
كتب عنك بل كتبك على الرقاع نقل عنك بل نقلك الى الاسماع اطافك في الافواه و الصحاف اقامك في المجالس و الدوواوين اثبتك في العيون و القلوب كن شريف الكلمة شريف الهمة اخا الحكمة لا تمط نقاب الحكمة بالوهم )..ا نتهى كلام سيدنا الامام الرفاعي
ومنه يعلم رفيع شأن الكلام كيف لا و هو العلم الدال على العقل والناطقة المنبثة من العلم والترجمان الحاكمي عن ضمير الفؤاد و يقال :
ان الكلام لفي الفؤاد وانما ............جعل اللسان على الفؤاد دليلا
ولما كان الفؤاد معدن الكلام و منه تنبع عين العقل الواحدة كما تنبع العين العقلية الاخرى من الدماغ قالكلام يجري من القلب الى الدماغ على متن العقل فان كان العقل كاملا حسن المقال و طاب و عذب واتى بكل خير وان كان العقل ناقصا خبث الكلام و قبح بنسبة نقصان العقل وقد قيل الكلام صندوق فمتى تكلام به المتكلم فتحت اقفال ذلك الصندوق عن عقل المرء فظهر على حروف الكلام كله و فهم به قله و جله وفي طي ذلك المعنى شؤن اخر
تتعلق بالصوت و مخارج الحروف يعرفها اربابها ويدركها اهلها لها معنى جليل ولكيلا نخرج عن البحث الذي وجهنا الهمة اليه اكتفينا بالتنويه عليه


((تنبيه)) في المعان الموجودة بالوجه
في صفات الوجه واساريره تسع معان
الاول لمعة الحياء والثاني لمعة المحبوبية والثالث لمعة المهابة و الرابع لمعة الوقار والخامسة لمعة الاخافة والسادسة لمعة الامل والسابعة لمعة الياس والثامنة لمعة حسن الظن والتاسعة لمعة سوء الظن
وفقه ذلك انك ترى وجه الرجل فتستحي منه للمعة حال في وجهه او يستحي منك لسر اللمعة التي في وجهه وترى الرجل تحبه لمجرد النظر وترى الرجل تهابه وترى الرجل توقره وترى المرء تخافه و ترى المرء تؤمل منه الخير وارى المرء تيئس منه و ترى المرء تحسن فيه الظن و ترى المرء تسيء به الظن نعم وربما اخطات فراسة قلبك به و ذلك لعدم احاطتك باسرار الكونية المندمجة في راسه او في اذنيه او في جبهته او في حاجبيه او في بسطة الحنكين و نصوعهما او في خيط العنق طولا و قصرا غلظة و دقة او في المقلتين ببروزهما او سقوطهما عن الاعتدال غورا او تعديهما الاعتدال بالسعة اوالضيق او تغير لونهما وتسهم حلق المقلتين بخطوط كثيرة من لون واحد او مختلف او في امتداد الانف و طوله او قصره او دقته او غلظته وامثال ذلك من رقائق الصنع فان اخطات فراستك فاتهم علمك واسال اهل العلم المحققين تصل الى علم اليقين
ولا يخفى عليك ان اهم اسرار الصنع في اطراف الوجود كالاكف والقدمين والراس فعلى الاجمال وفي الغالب اذا حسنت الاطراف حسنا منتسقا كامل التناسب حسنت الاخلاق وان اختلف نسق بعضها اختلف شأن الخلق بنسبتها
ولحكم الوضع الصنعي اسرار قائمة في الوجود لا بد من بروزها فيه وهنا قيد يلزم النظر فيه وهو ان الامراض والعلل التي تطرأ على البشر و تغير البعض من وضع الصور فالاستدلال بها لا يعتبر و لقد فرق النظريون بين الملاحة والحسن فالملاحة خطافة للقلب جذابة للسر فعالة كل الفعل باستمالة العقل واما الحسن فانه دون ذلك نعم له دهشة ولا يكمل الانقياد اليه الا حسن الخلق وما الطف قول القائل :
وما ينفع الشبان حسن وجوههم .............اذا كانت الاخلاق غير حسان
فما كل مخضوب البنان بثينة ...............وما كل مصقول الحديد يماني
و حيث ان كرم الاخلاق من اجل البراهين على عظم جوهر العقل وهو النفس عند قوم
فلذا قال قائلهم :
اقبل على النفس واستكمل فضائلها ........فانت بالنفس لا بالجسم انسان
وقال اخرون بل لما كان مركز النفس الجبهة واتصالها بالعقل اتصال مزجي والاضافة تكون لادنى ملابسة سموا العقل بالنفس والحقيقة انه غيرها
اذ هي مركبة من الهوى والشهوة والجموح و حب ما طاب لها ولو خالف الحق والعقل عقال عن الكل فيرى انه اقرب اللطائف الذاتية الى النفس وقال اخرون ان النفس هي الروح اخذا من الحديث الشريف وهو قول النبي الاعظم روحي لغبار اعتابه الفداء والذي نفسي بيده أي روحي بيده وقال اخرون بل النفس هي النفس الشهوانية الامارة والدليل الاية الكريمة
((وما ابريء نفسي ان النفس لامارة بالسوء )) الاية
وقال جلة من العظام لفظ النفس اسم اشترك به العقل والروح و الذات يقال رايت اليوم عشرين نفسا أي رجلا وهذا من سعة اللغة وعلو اشارتها
فان قلت دبرت علي نفسي كذا وافرغت لي من الراي كذا فقولك يفسر بالعقل واذا قلت اشتهت نفسي علي كذا فيفسر بالنفس الشهوانية واذا قلت ربطت نفسي بحبل الله فيفسر بالروح
واذا قلت القيت نفسي على الارض ونمت فيفسر بالذات
والقائل بلزوم استكمال النفس الفضائل ينصرف قوله الى كل المعاني المذكورة
فان صرفته للعقل قلت الزم العقل بالتهذب والعلم والتجرد عن كثافة الشواغل التي لا تعني
والميل الى كل ما يحسن ويستحسن عند اولي العقول المحيطة الكريمة والقلوب الشريفة السليمة
وان صرفته الى النفس الشهوانية قلت الزم النفس بالرياضة عن الشره و قبح الجموح و متابعة الهوى والتباعد عن حب ما يخالف الحق وان صرفته الى الذات قلت بتصحيح الحركات والسكنات و تقييد السماع واللسان والنظر و الفرج واليد والرجل عن ما يخالف رضا الله و يستقبح لدى اهل المرؤة
وان صرفته الى الروح قلت الزم الروح بصحة الارتباط بالله تعالى في كل الشؤون بحكم ان لله وانا اليه راجعون
ولما كان الانسان كنز من الاسرار الشريفة و معدن هذه اللطائف المنيفة وجب عليه صيانة هذه الاسرار واللطائف باستكمال الفضائل المادية والمعنوية و اعلاء شانها بالعلوم والاداب الواجبة المرضية و تقييدها بالنفع العام واطلاقها في بحبوحة التودد لكل من الانام والا فينعكس الحال وتسوء والعياذ بالله الخلال لان العلم شرف العقل والعمل شرف العلم و نتيجة العقل العلم و نتيجة العلم العمل و نتيجة العمل حصول سر غيبي يصلح شأن المرء ياتيه من حيث لا يعلم فيلعلي مجده ويجلو في منار الفخار جده وسعده .جاء في الحديث الشريف
((من عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم ))
وقد راى بعض حكماء العارفين ان العمل هو الادب وان قليله خير من كثير العلم
وقد قال سيد الادباء نبينا الاعظم صلى الله عليه و سلم* ادبني ربي فاحسن تاديبي *
والادب التحقق بكل خلق كريم و التجرد من كل خلق ذميم ورعاية الحق باتباعه و هجر الباطل برده والوقوف عند الحدود في الاقوال والافعال والاحوال و مخالقة الناس بخلق حسن
واصل هذا ان لا يرى نفسه خير من غيره ولا ينافي هذا المذر حفظ المقام بالوقار و صيانة المجد فانهما من المرؤة ولا بدع فالمرؤة كلها ادب و كلما صح الادب صح الارتباط بالنوع العام فحسنت العلائق و طابت الخلايق
ومن غلظت طباعه وقل ادبه ساءت علائقه و خبثت خلائقه وفك ارتباطه من النوع وتارة ترى الكامل الاداب الصحيح المنهج الحسن العلايق الطيب الخلائق محلا لنفرة الكثير من الناس فلا تعجب فهناك سر لطيف
وذلك ان الناس الذين ينعتون بالانسانية هم الذين يانسون باهل الحق ويانس بهم اهل الحق
فاذا قابل صفاؤهم كدر اولي الغلظة والجفاء القي على لوح مراة مشاهدهم شيئا منه فانعكس ذلك لصاحبه الذي القاه فراى الناس بحكم غلظته فكرههم لجهله بان الذي راه حاله و خلاله وفي الخبر المرء مراة اخيه ولا تغفل فان اعداء العلماء الجهلاء
و في كلام سيدنا امير المؤمنين علي كرم الله وجهه ورضي عنه الجاهلون لاهل العلم اعداء
ولا عبرة بحال عالم يجد عالما اخر و يهضم من حقه فان الحاسد لم تكمل له مرتبه الادب في العلم فان العلم بلا ادب كالسراج بلا زيت ومتى لم تكمل للعالم مرتبه الادب في العلم غلظت طباعه وساءت اوضاعه و حسد الناس على ما اتاهم الله من فضله فاندمج في عداد الجاهلين الذين يجب الاعراض عندهم
وفي كلام الامام الرفاعي عطر الله مرقده (( رب علم ثمرته جهل))
ولذلك مؤيدات من الاخبار الشريفة كثيرة والعلم كلمة مركبة من عين ولام و ميم
فالعين تشير للعمل و اللام تشير الى اللسان والميم تشير الى الملكة فاذا انتظم العمل من عمل صحيح ولسان فصيح و ملكة حسنة فصاحبه عالم و في الخبر ( حسن الملكة يمن وسوء الملكة شؤم) وهذا الانتظام من العمل واللسان والملكة قد ينعكس فينتظم لعلماء السوء من عي ولقلقه مراء فاذا كان كذلك هدم منار العلم بهم ويقال لمن انتظم علمه من وعي ولقلقة ومراء (جاهـــــل)
وسر العلم الكامل عرفان عملي ولسان لوحي ومدد معنوي فاذا راينا العالم جمع بين العرفان والعمل و تكلم بالحكمة واسعف بالمدد المعنوي عرفنا انه استكمل الادب و حصلت له بركة الحال النبوي والفضل الالهي في علمه
والجاذب لهذه المراتب الادب الصحيح الذي لم يمزج برياء ولم يدنس بدهاء ولم يشبه غلظة ولا جفاء وكل هذه المزيات الكريمة تنبجس عن نابعة العقل الكريم الذي صحت جوهريته وقامت في بحبوحة الوجود نيرة كونيته وهو قول بعضهم اول مخلوق وان ضعف بعضهم الخبر وانه من كلام الاسرائيلين الا ان المعنى يؤيد المبنى اذ ان النظم الاول العقلي انتظم بالنور المحمدي الادمي والنور المحمدي الادمي اول مخلوق كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه والخبر مشهور
وعلى هذا فالعقل نوره مندمج في النور الاول وعلى هذا القول يعول
و نكته العقل هو سر قائم في الوجود الادمي به يشرف الوجود ويعظم قدره ويطاع امره و يكبر شأنه و يرجح ميزانه وقال شيخنا السيد محمد مهدي الصيادي المعروف بالرواس طاب ثراه : العقل فيه اربع حجج
الاولى حجة العبدية .والثانية حجة القربية .والثالثة حجة اللفظية والرابعة حجة الوقوف معه في كل قضية
فحجة العبدية تشير الى عدم التجاوز الى مرتبة الربانية لا في قول ولا فعل ولا بادعاء قدرة ولا بزعم قطع ولا وصل
وحجة القربية تشير الى تكرمة الانسان وقربه من خالقه اكثر من سائر الصنوف المخلوقة ولهذا يترتب عليه رعاية اداب القرب
و حجة اللفظية تشير الى انتساق اللفظ بميزان العقل كيلا يتعدى رتبة العقل في اقوله كلها لا فيما يؤول الى الخلق و لا فيما يؤول الى الخالق
وحجة الوقوف مع العقل تشير الى التقيد به في كل شان يعمل به اعتقادا او وضعا وهذه حجة الماتريدية والتوفيق بينهم وبين الاشاعرة في هذا امر معلوم اذ العقل ملزم بتصديق الرسول بعد مجيئه والبحث لا يحتاج الى بيان
فبهذه الحجج الاربع انتظم اذب المرء انتظاما كاملا فان من عرف قدر العبدية وقف عندها وما تعداها . ومن ادرك شرف القربية خاف من الابعاد فلزم مرتبة الادب لدوام منزلة القرب
ومن عرف مزية اللفظ وما فيه من اسرار خزن لسانه بمخزن العقل واطلقه بعنان العقل فطاب كلامه و صح نظامه و من ادرك علو مرتبة الوقوف مع العقل اعتبر و صح الاستدلال والنظر وتواضع لله و للبشر
ووفق في احواله بين الخبر والخبر و كذلك من انقاد للعقلاء وصحبهم فهو منهم وان نقص في مرتبة الكمال عنهم .لان مراتب العقلاء اربعة
رجل عاقل يعمل عقله بالشؤون المهمة مبادرة ويستمد من العقول العالية استعانة و يحكم برايه امره بين المبادرة الذاتية اللازمة والاستعانة الاخرى المتعدية
ورجل عاقل يعمل عقله بالشؤون ولا يستمد من عقل غيره
ورجل لا يقدر على استعمال عقله ولا على الاستمداد من عقل غيره
ورجل يعمل عقله بالشؤون ويستمد من عقل غيره ويحكم امره بعرضه على الاراء الكاملة من ذوي العقول السليمة فيجعلها حكما على عقله و عقل من يستمد منه .
فالاول عاقل غير حكيم والثاني ليس بعاقل كامل بل عاقل مغلوب برايه والثالث ليس بعاقل البته وكانه ليس برجل والرابع هو العاقل الحكيم الكامل الذي يعول عليه ويرجع في مهمات الامور اليه
وان جوهر العقل يزداد صفاء بالاستمداد من العقول العالية وبذلك تعلو اراؤه ويعظم بهاؤه وهذا من اعظم الادلة على ارتباط الوجود الخاص بالوجود العام
وكلما كثر هذا الارتباط العقلي كبر العقل واضاء جوهره ونما معناه واذا اجلت النظر امعنت كل الامعان رايت ان تمرين العقل بالعلم و مزجه بالاستفهامات النظرية والاستطلاعات الفنية والاستكشافات الكونية يثيبه اعني العقل صحة نظر و يرفع جوهريته الى مرتية لم يكن وصل اليها قبل ذلك ولا عيب للعاقل اعظم من انكماشه عن الارتباط بصنوف العالم ارتباطا نافعا يرفع بعقله الى نظر و استدلال صحيح وهذه ميزة المسلمين
فان الله تعالى قال يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ..الاية
فهي تشير الى صلة الرحم الادمي والتواصل والتوادد و عدم التقاطع واما الحجز على الوجدانيات بعد بيان الغامضات من المعتقدات فهو مخالف للدين البين فهو مخالفة للدين المبين بدليل قول الله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي
وقد نهى القران العظيم عن استخفاف النوع الادمي وافادنا تكرمته عند الله تعالى بدليل قوله تعالى ولقد كرمنا بني ادم
فمن اهان المكرم فقد خالف الكتاب وعصى رب الارباب ولا يستخف بالنوع الا الجاهل الغبي الذي انحجب عن فهم حقيقة ادميته و جهل حكم الرحم الادمي ووقف لوهمه مع جنسه الاخير الذي قيد طبعه الثقيل عن كشف حجاب الوهم بان فلان من الامة الفلانية وتلك بلية الجفاء و مصيبة الغلظة والمسلم لا يكون فظا ولا غليظا وتامل قوله تعالى لنبيه الاعظم صلى الله عليه و سلم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك و قد يرى من بعض الامم من يستخف بافراد الامم السائرة زاعما للخيرية له و لقومه عليهم والخيرية ام ان تكون عقلية واما ان تكون شرعية فان كانت شرعية فهي مقيدة بنص ( ان اكرمكم عند الله أتقاكم )
و ذلك مجهول بالنظر الينا اذ الاتقى عند الله لا يعلمه الا الله وان كانت عقلية فالبشرية تحت نظم واحد في صورة واحدة على تركيب واحد وما زاد عنها فهو من مستعارات الكيان كالمال والقوة و الصناعة والفراغ والامن وامثال ذلك كلها قابلة التغيير ممكنة الانعكاس من حال الى ضده ولا يطمئن لها و يطغى على بني نوعه الادمي الا الاحمق الجاهل الذي انخرط بسلك الوحوش وقام بعقل مغشوش وهنا تعريجات اخر تشير الى حكم كلها درر
قال سيدنا السيد احمد الكبير الرفاعي الحسيني رضي الله عنه ما نصه:
(ما اعظم اسرار الله المطوية في عوالم خلقه .الف الامم تعظيم عظمائها والف كل امة التشوف الى حال عظماء الامة الاخرى .فاذا رأوهم وان كانوا فوق عظمائهم اولي واولي باس شديد حطت بهم اعينهم عن مراتبهم وراوهم دون ما هم فتراهم يستعظمون ما لهم و يحطون على عاداتهم و يتعجبون من كثرتهم و يسخرون منهم للباسهم و ما ذلك الا لقصر النظر عن استجماع شؤون الناس واستكناه حكم حالهم و حكمة عاداتهم وشان بلادهم وما هم عليه ولتمكن حال عظماء تلك الامة وشانهم في قلوب الامة ولانظباع النفوس على تلك العادات والمشارب والامر و كذلك العقائد و المذاهب والحكيم العاقل لا يرى هذا ولا يقول به
انما يستكنه الحق فيقف عنده يحسن ما حسنه الشرع لاستجماعه اشرف المحاسن و يقبح ما قبحه الشرع لنزاهته عن القبائح ويضع كل شيء بميزان الحكمة فان رجح استرجحه وان خف استخفه وهو في الامرين على منصة الادب لا يهتك ستر الله المنسدل على مخلوقاته )
انتهى كلامه العالي
فتدبر ايها اللبيب المنصف سر هذه الكلمات الشريفة والحكم اللطيفة وقف عند حد الادب في القول والفعل واجعل عقلك كاملا منطويا على الحكمة اخذا بها معظما للنوع الادمي محبا لهم مريدا للخير لكلهم ناصحا لهم تقودهم بالحكمة والموعظة الحسنة الى ما يرضي الله و يدل على الله و خير الخلق عن الله انفعهم لخلق الله بهذا جاءنا الكتاب واخبرنا صاحب فصل الخطاب واذا صحت المناسبات مع كل فرد من النوع على اختلاف مذاهبهم و مشاربهم للمرء ووقف بعقيدته الحقة الوحدانية مع الحق وافق الناس في الاقوال وخالفهم فيما لا يرضى من الافعال و صار مظهرا من مظاهر الحق في الخلق و هو حينئذ الحكيم الكامل
ولا يعد السياسي سياسيا كاملا الا اذا قدر على مدارات القول و رعاية القلوب و جرد نفسه عن طيش الغلط بالتفوق بالعزة التي تبقي ضغائن في قلوب العقلاء والحكماء
وقد قال احد التلامذة لشيخ له حكيم لم يا سيدي لم تحرز مع فضلك وسعة علمك منزلة كفلان الذي هو دونك علما و عقلا و خلقا فقال له
ان العقل والعلم لا يقبلان الذلة والملق والنفوس تميل اليهما ففلان لما تذلل و تملق علا ولكن لا عند العقلاء فافهم







أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
محب السيد الرواس
الإدارة
الإدارة
avatar

الدعاء





الأوسمة




الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1055
نقاط : 1693
تاريخ الميلاد : 09/01/1987
تاريخ التسجيل : 07/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: شرف العقل والعلم والتعلم   الأحد نوفمبر 28, 2010 3:09 pm


والمداراة حدها لين الكلمة و ترك الفظاظة والغلظة وايضاح الحجة الصحيحة في الدعوى و طرح الذلة والملق
والمداراة مادة العقل و خلق الانبياء ولا يكون العاقل حكيما كاملا حتى يكون مداريا والا فاذا مزجت الكلمة اللينة بفظاظة وغلظة كانت سماجة وان جردت عن ايضاح الحجة كانت هذيانا وان شيبت بذلة و ملق كانت عجزا ونفاقا
والاخلاق الرفيعة العالية المقتبسة من انوار الانبياء مطهرة عن تلك الاوصاف السافلة لان العقل منار العز و الشرف للادمي والمداراة مادته مادته وحدها الحد الذي بيناه
فمن تخلق من اهل العقل الكامل باخلاق الانبياء عليخم الصلاة والسلام استعمل عقله المداراة المجردة التي ذكرناها و هناك يعد حكيما عاقلا ولا يمكن لرجل من خلق الله عظم او حقر علا او سفل ان يدعي مراتب الانبياء وان ادعاها فهو كاذب ممكور مخذول في كل الامور نعم له ان ينتظم بسلكهم وان يتخلق باخلاقهم ويعمل باعمالهم فمتى استمدت اعماله بقوة العقل من اعمال النبيين والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم
صحت مناهجه و طاب مسراه و نفيت عن عقله وعمله العلل الخادلة و دخل بعون الله في حضرة الامن و اندمج في حزب القوم الدين لا حوف عليهم ولا هم يحزنون
و بحكمة المداراة يصل الى مرتبة نفع الخلق و يتم له سهم عظيم من ارتباطه بالنوع العام
وتلك شؤون عظماء الانصار و اعيان الاجيال والادوار التي تصلح بهم امور العامة وتبتهج بهم محافل الخاصة فتدبر
ومن اعظم مواد العقل القاء الخطاب على العقول بما يلائم العقول والافهام و من اخلاق
الانبياء عليهم الصلاة والسلام و في الخبر كلموا الناس على قدر عقولهم
وفي النهي لمن لا يتكلمون بما يلائم العقول جاء اتريدون ان يكذب الله
وفي محامد الحبيب الاعظم صلى الله عليه و سلم قال صاحب البردة :
لم يمتحنا بما تعيا العقول به ......حرصا علينا فلم نرتب ولم نهم
وفي الكتاب العزيز ( لا يكلف الله نفسا الا وسعها ) و من حكم الامير امام الائمة سيدنا علي كرم الله و جهه ( كن رجلا يقول ما يُعقل و يعقِلُ ما يقال )
وفي كلا م سيدنا الامام الرفاعي .نور الله مرقده الكلام بما يلائم عقول السامعين لرهان على ضخامة عقل المتكلم ) وقال ايضا ( العاقل اذا اراد الكلام على امر تكلم و كانما يصعد على درج حتى يصل الى الغاية درجة بعد درجة ليمهد للعقول ما يلائمها فان الجاهل يستوحش من كل ما يجهله )
قلت وقد قيل من جهل شيئا انكره و من هذا علمنا ان اداب الانبياء الزمتنا بازالة جهل المخاطب بالحكمة الهويناء على تنسيق صعود الدرج من درجة الى اخرى حتى يزول جهله وبذلك يزول انكاره و يلتحق بالعلماء في ذلك المبحث الذي صدر له فيه خطاب العالم العاقل الحكيم فتدبر
وهنا سرلطيف
فان العقل يحجب بحجب الاغلاط التي تنشأ عن الجهل والفهم السقيم و عدم بلوغ غاية المقصود و له في طي تلك الحجب مراتب كل مرتبه منها تعد بحكم درجة
فاذا القى الحكيم العاقل الخطاب في امر على جاهله توجهت اليه همة العقل بالانكار وهو اول مرتبة او درجة
فاذا قام العاقل الحكيم بالحكمة العقلية العالية و اوضح القصد ارتفع الجاهل من مرتبة الانكار الى مرتبة الشك
فاذا ارتقى العاقل الحكيم درجة البيان العقلي والقى الخطاب فيه على الجاهل بالحكمة والمداراة من غير غلظة ولا فظاظة ولا رؤية نفس وقصد تفوق ارتفع الجاهل الى مرتبة التردد بالميل رغم جهله الاول و فهمه السقيم المعتل
فاذا ارتقى العاقل الحكيم درجة الحجة فاوضح بلطف التعبير المحجة انقاد الجاهل بكله للقول واذعن له و اخذ به و ترك جهله فيه و حينئذ فقد شارك العالم علمه في هذه القصة وصار له منها اشرف حصة
وفوق هذه المرتبة للجاهل لا مرتبة الا معرفة الحق والعناد فيه و هو المعبر عنه بالكفر العنادي أي عنادا مع العلم وهناك فالامر مفوض الى الله يهدي من يشاء و يضل من يشاء و في هذا المقام بحث رقيق اوردته في بعض كتبي غير ان لفت العنان اليه يخرجنا عن المطلوب فاكتفينا بالاشارة اليه و حسبنا الله و كفى









أخي لاتنسانا من صالح دعائك

منتدى الإمام الرواس
قدس سره

شاركنا وكن عضوا من أعضاء المنتدى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alrfa3ea.4umer.com
 
شرف العقل والعلم والتعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره ) :: منتدى التصوف الإسلامي :: منتدى التصوف والعرفان-
انتقل الى:  
عذرا
لقد تم نقل المنتدى إلى استضافة جديدة كليا
يمكنكم التواصل معنا من خلال الرابط التالي :

http://www.alrfa3e.com/vb



أهلا وسهلا بكم معنا

أعضاء وزوار اكارم



زوار المنتدى للعام الجديد 2011 - 1432
free counters




جميع الحقوق محفوظة لــ الشبكة الرفاعية ( منتدى الإمام الرواس قدس سره )
 Powered by ra2d hamdo ®alrfa3ea.4umer.com
حقوق الطبع والنشرمحفوظة ©2011 - 2010